شريط الأخبار

فقد 1800 دولار!.. وقد يفقد حقه في التعليم!.. فمن المسؤول؟

05:03 - 27 حزيران / أغسطس 2013

غزة - (خاص) - فلسطين اليوم

لم يتوقع طالب الهندسة في كندا شادي عفانة أن زيارته لأهله وأصدقائه في قطاع غزة ستستمر لمدة شهرين أو تزيد لإغلاق معبر رفح الحدودي الذي يربط غزة بالعالم الخارجي عبر جمهورية مصر العربية وأن يفقد في غمضة عين أكثر من 1800 دولار رغم حاجته الماسة للأموال لاستكمال دراسته الجامعية.

عفانة جاء إلى قطاع غزة بعد أن أنهى دراسته للفصل الشتوي في "شهر مايو" لزيارة جده المريض وقد صادفت زيارته أيام عيد الفطر السعيد ففضل أن يستمتع بأيام العيد في غزة حيث فقد الاستمتاع بالعيد بين أهله وذويه في القطاع منذ سبع سنوات في عام 2006 حينما سافر من غزة إلى كندا.

الطالب عفانة ومثله مئات الطلاب الغزيين الذين يدرسون في الخارج لم يتمكنوا من السفر منذ بداية الأحداث المؤسفة في جمهورية مصر العربية، إلا أنّ بوادر انفراج الأزمة بدأت تلوح في الأفق بعد ما سمحت السلطات المصرية للطلاب العالقين بالسفر إلى جانب فئات الاقامات والجوازات الأجنبية والمرضى.

سجلت مرتين دون فائدة

عفانة قال لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، :"عندما زرتُ قطاع غزة حجزت تذكرة للطيران على كندا بتاريخ 24-8-وكان قيمتها 1800 دولار أمريكي على أن أغادر القطاع بتاريخ 21-8 ، لكن الظروف داخل جمهورية مصر لم تكن على ما يرام فقد أغلقت السلطات المصرية المعبر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي وفقدت على إثرها التذكرة وقيمتها وقد أفقد حقي بالدراسة لفصل الخريف في كندا الأيام القادمة إذا لم أغادر القطاع".

وأوضح عفانة، أن الفصل الدراسي بدأ في كندا بتاريخ 26-8 ، وإذا لم ينتظم في دراسته خلال أسبوع على الأقل سيفقد حقه في التسجيل لفصل الخريف وستمنعه الجامعة من الالتحاق بهذا الفصل وتؤجله للسنة القادمة.

وعن تسجيله للسفر من قطاع غزة قال سجلت في مجمع أبو خضرة مرتين وفي معبر رفح مرتين دون فائدة والسبب الأحداث الجارية في مصر متسائلاً ، لماذا يتذوق الطالب الجامعي الذي يدرس خارج غزة ما يجري في الدولة الشقيقة ؟، رغم علمها بعدم وجود معبر أخر للسفر!!.

وأضاف متسائلاً :"هل نحن الطلاب لنا دخل بما يجري في مصر بين الجيش والإخوان؟، وهل مكتوبٌ علينا أن نفقد أموالنا التي نحن بحاجة ماسة لها أمام عيوننا دون مراعاة لظروفنا؟.

شعرت باليأس

وتابع قوله :"عندما أغلق المعبر وفقدت التذكرة شعرت بالغضب والحزن واليأس لأنني بحاجة ماسة للأموال للدراسة وأصابني الحزن على بقاء الحال على ما هو عليه في معبر رفح منذ سبع سنوات وأسوء من ذي قبل، قائلاً :"أصدقائي وأهلي شجعوني على زيارة غزة ولكن لم يتوقعوا إغلاق معبر رفح بهذه الصورة".

وعن أمنيته قال طالب الهندسة :"أتمنى أن أسافر غداً الأربعاء بتاريخ 28-8 علماً بأني قطعت تذكرة طيران جديدة وستنتهي بتاريخ 30-8 الجمعة القادمة، أملي أن أسافر وأن أكمل دراستي الجامعية في كندا وأن لا يذهب الفصل الدراسي "الخريف" علي لأنني وضعت هدفاً في حياتي وهو أن انهي دراستي العام القادم وإذا لم التحق بهذا الفصل سيضيع الهدف الذي وضعته نصب عيناي دون إرادتي".

ويدرس عفانة الهندسة المعماري في كندا منذ ثلاثة سنوات ومازال عليه سنة دراسية كاملة لكي يُنهي عفانة دراسته ويصبح مهندساً معمارياً يفيد بلاده فلسطين وأبناء شعبه المعطاء.

الدراسة تأجلت

أما الطالب محمد المجايدة فقال :"أدرس طب الأسنان في جامعة عين شمس في مصر وقد تأجلت السنة الدراسية في مصر من بداية شهر سبتمبر إلى 21 من الشهر نفسه بسبب الأوضاع التي تجري في جمهورية مصر العربية"

وقال الطالب المجايدة لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، :"أنا لا أعاني كغيري من أصدقائي الطلبة في الجامعات الأجنبية لبدأ دراستهم الجامعية".

وأشار إلى أنه سجل في كشف 12-9 للسفر إلى مصر على أن تبدأ السنة الدراسية في مصر بتاريخ 21-9.

ومن الجدير ذكره أن السلطات المصرية أغلقت معبر رفح بتاريخ 18-8 وحتى 24-8 بسبب توتر الأوضاع الأمنية داخلية مصر وقد استئنافت السلطات المصرية فتح معبر رفح يوم السبت الماضي ما أحدث ازدحام شديد على منافذ المعبر من كافة الفئات :"طلبة-أصحاب الاقامات – مرضى" ويعمل المعبر بأقل من نصف طاقته ويغلق أحيانًا لعدة أيام.

انشر عبر