شريط الأخبار

بيتسيلم: جيش الاحتلال استخدم سلاحا فتاكاً في قلنديا

10:56 - 27 كانون أول / أغسطس 2013

وكالات - فلسطين اليوم


قالت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إن الاستقصاء الأوليّ الذي نفذه باحثوها الميدانيين وصل إلى نتيجة مفادها أنه "ليس من المفترض بعملية اعتقال كهذه –أخطارها الكامنة معروفة لكل الجهات الرسمية سلفًا- أن تنتهي بمقتل ثلاثة مدنيين.

وفي بيان مطول، وصل "فلسطين اليوم" نسخة منه اليوم الثلاثاء، جاء فيه أن "هذه النتائج الصعبة تثير علامات استفهام تتعلق بتحكيم الرأي الذي ساد أثناء اتخاذ قرار الخروج إلى العملية، وبما يتعلق بجاهزية الجيش الإسرائيلي سلفًا، كما أنها تثير الاشتباه الكبير بعدم القيام بكلّ الوسائل الممكنة من أجل منع مثل هذه النتائج، وأنه لم يجرِ التفكير في طرق عمل بديلة. كما يُثار الشكّ باستخدام قوات الاحتلال للرصاص القاتل بشكل مبالغ به".

وطالبت المنظمة بضرورة فتح تحقيق فوريّ بالحادثة يقوم بفحص هذه المسائل، وخصوصًا فحص قرار المستوى القياديّ بتنفيذ الاعتقال على هذه الشاكلة، وفحص مسألة ما إذا كانت القوات قد تهيّأت للعملية بالشكل الذي كان بوسعه الحيلولة دون استخدام الوسائل الفتاكة.

وقد توجّهت "بتسيلم" إلى النيابة العسكرية للشؤون الميدانية وإلى شرطة لواء "شاي" (المسؤولة عن التحقيق في الشبهات المتعلقة بارتكاب شرطيي حرس الحدود لمخالفات إطلاق النار)، للتأكد من فتح تحقيق كهذا. أضفْ إلى ذلك أنّ على الجيش العمل من أجل منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، والعمل في ضمن هذا الإطار على صوغ نُظم وقواعد واضحة في مسألة عمليات الاعتقال ودخول الجيش إلى مناطق سكنية مزدحمة.

وعن تفاصيل ما جرى، اوضح البيان أن قوة عسكرية تضم وحدة من حرس الحدود وجنودًا، وصلت إلى مخيم قلنديا للاجئين قرابة الساعة السادسة صباحًا، من أجل اعتقال شخص أطلق سراحه مؤخرًا من السجون. وردًا على ذلك، قام سكان المخيم بإلقاء الحجارة، ما دفع القوة الميدانية إلى استدعاء أربع سيارات جيب عسكرية من أجل مرافقة خروجهم من المخيم، واستخدم أفرادها الرصاص الحيّ.

ووثقت بتسيلم في السابق حالات أخرى قامت فيها قوة عسكرية بالدخول إلى المخيم ومواجهة إلقاء مكثف للحجارة من طرف السكان، لتردّ بإطلاق الرصاص القاتل. وفي مخيم قلنديا للاجئين نفسه وقعت حادثة مشابهة قبل قرابة سنتيْن، في 1/8/2011، عندما واجه جنود دخلوا لتنفيذ عملية اعتقال في منتصف الليل إلقاءَ الحجارة، وفي نهاية عملية الاعتقال ردّت القوة بإطلاق الرصاص الحيّ وقتل اثنيْن من سكان المخيم، وهما معتصم عدوان وعلي خليفة، وإصابة شخص ثالث.

وبناء على استقصاء "بيتسيلم" الأوليّ، فقد جرت في الآونة الأخيرة عدة عمليات اعتقال في مخيم قلنديا للاجئين، انتهت بإلقاء الحجارة من السكان ولجوء الجيش إلى وسائل تفريق المظاهرات لم توقع أيّ إصابات.

ووفقًا للتقدير الأوليّ، كان إلقاء الحجارة في هذه الحالة مكثفًا لأنّ القوة التي نفذت الاعتقال ظلت في المخيم حتى ساعة متأخرة نسبيًا –قرابة الساعة السابعة صباحًا- وذلك بعد مرور يوم على افتتاح السنة الدراسية في السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أدّى إلى وجود الكثير من الناس في الشوارع أثناء عملية الاعتقال.

وتشير تجارب الماضي إلى أنّ أيّ دخول لقوات الأمن إلى مناطق سكن فلسطينية مزدحمة قد يؤدّي إلى مواجهتها لإلقاء الحجارة من طرف بعض السكان، وحتى تعرض أفرادها للخطر على حياتهم. هذا الأمر واضح بالتأكيد لجهات القيادة.

وقد نُشر في موقع "هآرتس" الإلكتروني أمس أنّ "جهة عسكرية تطرّقت إلى العملية ذكرت أنّه لا تتم في الشهور الأخيرة أيّ عملية اعتقال لا تكون مصحوبة بيقظة من سكان المكان، سواءً أكان الحديث عن فتيان يخرجون من بيوتهم ويلقون الحجارة باتجاه القوات، أم عن إطلاق الذخيرة الحية".

انشر عبر