شريط الأخبار

ننتظر الشرطي الامريكي- يديعوت

10:53 - 26 تموز / أغسطس 2013

ننتظر الشرطي الامريكي- يديعوت

بقلم: اليعيزر مروم

كان قائد سلاح البحرية

        (المضمون: من المهم أن تتم العملية الامريكية في سوريا في وقت قريب وأن تشتمل على ضرب عدة أهداف. ويجب على اسرائيل أن تكون في غاية الاستعداد والتأهب للرد وقت الحاجة - المصدر).

        تثير المشاهد المقلقة لجثث الاولاد الذين هاجمهم جيش الاسد بالسلاح الكيميائي، في قلب كل يهودي ذكرى المحرقة والفظاعة التي جرت على شعبنا قبل سبعين سنة فقط. وارادة التدخل فيما يجري في سوريا لوقف الفظاعة رد انساني مناسب يأتي من قلب كل متحضر ومن قلب اليهودي بيقين.

        إن الوضع الذي يتجرأ فيه زعيم دولة على استعمال سلاح كيميائي على نحو وحشي على أبناء شعبه، وخلافا لكل المواثيق الدولية، هو وضع خطير، وإن عدم رد المجتمع الدولي برئاسة الولايات المتحدة قد يعتبر منح استعماله هذا السلاح شرعية. إن الولايات المتحدة باعتبارها زعيمة العالم الحر هي ذات حقوق كثيرة تستعملها بُكرة وعشية: فهي ترشد دول العالم الى سلوكها، وتحافظ على مصالح امريكية بالزامها زعيم دولة أن يعتذر لآخر، وتدفع قدما بمصالح اقتصادية امريكية وغير ذلك. لكن مع حقوق القوة العظمى هذه من الواجب على الولايات المتحدة في نفس الوقت ان تقود العالم بحسب قواعد القانون الدولي وأن تكون "شرطي" العالم.

        إن النظام الدولي ولا سيما مجلس الامن في شلل لأن لروسيا والصين مصالح واضحة في سوريا. ولذلك لا تستطيع الولايات المتحدة أن تُجيز في مجلس الامن قرار الرأي على عمل عسكري موجه على الاسد. لكن شلل الامم المتحدة لا يجب ان يُضعف الامريكيين الذين لن يكونوا بعد بضع سنوات متعلقين بنفط الشرق الاوسط. وتستطيع الولايات المتحدة أن تُجند الكتلة الاوروبية مع تركيا وربما مع عدد من الدول العربية التي تبغض مشاركة ايران وحزب الله فيما يجري في سوريا، وأن تعمل في مواجهة وحشية الاسد.

        من المهم أن تتم العملية في زمن قريب من هجوم الاسد الكيميائي، ولا يجب أن تكون شاملة وأن تشمل جنودا على الارض في دمشق – وهي عملية من النوع الذي يحتاج الى استعدادات كبيرة. وفي مقابل ذلك يجب أن تشمل العملية عدة عناصر وهي: الهجوم على أهداف للحكم يكون رسالة رادعة بغرض منع استعمال السلاح الكيميائي مرة اخرى أو نقله الى جهة ثالثة؛ والتهديد بهجوم أوسع اذا استعمل الاسد هذا السلاح استعمالا آخر؛ واعداد عملية برية واسعة تكون ردعا.

        يبدو أن الامريكيين، بمشاركة دول اوروبا، قادرون في وقت قصير نسبيا على بدء المرحلة الاولى، وهي ضرب أهداف للنظام في سوريا بصواريخ بحرية من السفن – وأن تمنع بذلك استعمال هذا السلاح الفظيع التالي على الأقل.

        إن دولة اسرائيل، برغم القلب والبطن اللذين يدعوان الى التدخل، تلتزم قبل كل شيء بمصالح اسرائيل الامنية. وبرغم الرغبة في الرد ووقف الاسد في مكانه بازاء المشاهد المزعزعة، يجب على اسرائيل أن تستمر في التنسيق الممتاز مع جيش الولايات المتحدة وأن تعرض مساعدة استخبارية وقت الحاجة وأن تستمر في مقابل ذلك في متابعة ما يجري مع الحفاظ على استعداد وتيقظ، كي يمكن الرد اذا انتقل هذا السلاح فقط من سوريا الى حزب الله.

انشر عبر