شريط الأخبار

"برز الثعلب في ثياب الواعظينا".. بعد أن قـــــــام بتنفيذ 132 عملية احتيال

03:01 - 18 تموز / أغسطس 2013

غزة - فلسطين اليوم

 يأخذ مئات من الكوبونات من المحلات التجارية والبقالات بأسماء جمعيات خيرية وهمية ويقوم بتوزيعها على المواطنين المعوزين دون دفع ثمنها لأصحابها. 

أكثر عملية نصب قام بها المحكوم (و.و) في منتصف الثلاثينيات من عمره اقتحام مقر وزير الشؤون الاجتماعية في عهد السلطة السابقة في منتصف تسعينيات القرن الماضي وسرقة الختم الخاص بالوزير وتوقيع آلاف الكوبونات والمساعدات لمئات العوائل الفقيرة في القطاع وقد وصلت قيمة تلك "المسروقات من مستودعات السلطة التموينية" آنذاك إلى مليون دولار أمريكي في أكثر قضايا الاحتيال والنصب التي عرفتها غزة قبل 16 عاماً. 
بدأ حكايته مع النصب والاحتيال على أصحاب المحال التجارية الصغيرة فبادرته قصة أحد أصدقائه عام 1997م حيث كان يعاني من أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة فأراد أن يساعد صديقه المحتاج فنصب على صاحب سوبرماركت واشترى منه مواد تموينية بقيمة ألف شيكل دون سداد المبلغ. 
تواصلت حكاياته مع الاحتيال تارة ينصب على صاحب بقالة صغيرة وتارة أخرى يأخذ بضاعة من سوبرماركت معين دون سداد المبالغ المستحقة لأصحابها والهدف في كل مرة كما يزعم هذا السجين المحكوم هو مساعدة الناس المساكين والمحتاجين. 
تواصل في عمله تارة تلو تارة .. نصب أول مرة بمبلغ ألف شيكل بعدها تعرف على قصة عائلة أخرى محتاجة بنفس الحكاية السابقة، ثم ضرب ضربة كوبونات تموينية على عوائل فقيرة من منطقته. 
تطور عمل المحكوم "و" أصبح يأخذ مواداً تموينيةً بأسماء جمعيات خيرية وهمية بأسماء تنظيمات مختلفة بهدف التوزيع على العوائل المعوزة ثم تنامت شنطة نصبه واحتياله لتتزايد على مستوى قطاع غزة من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالاً. 
أصبح بعدها بأشهر بسيطة يجمع صور بطاقات الهوية من عدد كبير من المواطنين من مختلف أنحاء القطاع ويتفق مع أصحاب المحال التجارية والتجار الكبار في السوق لإرسال البطاقات الشخصية لهم وتسليم العوائل المحتاجة (كوبونات) دون سداد ثمنها لهؤلاء التجار. 
في كل حكاية نصب جديدة له كانت حجته الواهية التي يسردها على التجار "سيأتينا دعم مالي من جمعيات خيرية في عدد من الدول العربية عندها سنسدد لك المبلغ المطلوب منا .. ليقع التاجر المغلوب على أمره ضحية حكايات احتيال متكررة. 
أدمن السجين الغزي على سياسة "تلبيس الطواقي" .. يأخذ البطاقات الشخصية من المواطنين ويرسلها للتجار الذين يقومون بدورهم بتسليم كميات كبيرة من الكوبونات للعوائل الفقيرة دون تلقي الأموال لاحتسابهم أنهم سيتقلون أموالهم بعد برهة من الزمن. 
لم ينتمي (و) لأي جمعية خيرية ولا لأي تنظيم وطني أو إسلامي رغم ذلك تطورت مجموعة النصب والاحتيال التي شكلها وأنشأ عبرها جمعيات بأسماء وهمية أو أسماء جمعيات تكون قد تشكلت حديثاً، واعتمد في مسلسل احتيالاته المتكررة على "عدد من المحتالين أمثاله". 
تطورت أموره أكثر فأكثر ولم يتورع تلو كل عملية نصب يرتكبها .. أُودع في السجن مرات تلو مرات وصل تعدادها لأكثر من 30 مرة كانت أطولها حكماً ست سنوات لكنه لم يتب ولم تغير قضبان السجن الحديدية من نفسيته التي تشرَّبت النصب والاحتيال. 
تزوج وأنجب طفلين ربما لم يرهما مرتين أو أكثر في حياته التي قضى جُلَّها خلف أسوار السجون ورغم ذلك يصف وضعه الاقتصادي والاجتماعي الذي تخلَّلته مسلسلات الاحتيال "بالصعب والشائك". 
132 قضية نصب واحتيال مجموع قصص النصب التي احتال بها على مئات التجَّار والجمعيات الخيرية في القطاع، رغم أن عائلته طيبة السيط في المحافظة الجنوبية لم تردع "ثعلب المكر والاحتيال" عن مواصلة مسلسل النصب الذي ارتدى فيه "ثياب الواعظين".

 

 

 

انشر عبر