شريط الأخبار

الاحتلال يصادر أراضي الأغوار ويعيد تأجيرها للفلسطينيين

03:14 - 13 حزيران / أغسطس 2013

رام الله - خاص - فلسطين اليوم

منذ اليوم الأول للاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من فلسطين التاريخية في العام 1967 أحكمت قوات الاحتلال الصهيوني قبضتها على منطقة الأغوار لتشكل الحدود الشرقية لها، وفي أكثر من إعلان وخلال مفاوضات السلام المختلفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كان التأكيد الدائم على أن " الأغوار لا يمكن التنازل عنها" إسرائيليا.

 وخلال هذه السنوات صادرت سلطات لاحتلال أراضي السكان هنالك لصالح عمليات البناء الاستيطاني ومعسكرات الجيش التي وصل عددها إلى بحسب آخر تقارير لمؤسسة "بتسيلم" حوالي (37) مستوطنه إسرائيلية يستوطنها حوالي (9500) مستوطن، وتسيطر هذه المستوطنات على مناطق نفوذ تبلغ مساحتها حوالي 12% من أراضي منطقة الأغوار.

 وبحسب التقرير أيضا فقد بلغت مجمل مساحة الأراضي المصادرة بحجة الأغراض العسكرية والأمنية حوالي 49.5% من مجمل مساحة الأغوار، 48% منها معسكرات ومناطق تدريب عسكرية وما مساحته 0.5% عبارة عن مناطق عسكرية مغلقة، و 1% من الأراضي مزروعة بالألغام كنوع من الإجراءات الأمنية.

 ولما كانت أراضي الأغوار من أخصب الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، خسر الفلسطينيين "سلة غذائهم" التاريخية وأصبحوا مضطرين إلى إعادة استئجار هذه الأراضي من جديد "كعمال" للعمل فيها وكسب قوت يومهم.

يقول عارف دراغمة رئيس مجلس المضارب البدوية في الأغوار الشمالية إن هناك العديد من العمال الفلسطينيين الذين يعملون في المستوطنات ويضطروا إلى استئجار الأراضي وزراعتها والعيش من محصولها.

 و النوع الثاني من الأراضي هي تلك القريبة من المناطق المحتلة عام 1948، وهي من أخصب مناطق الغور و يقوم شركات و رجال أعمال باستئجار مئات الدونمات واستثمارها و تشغيل العمال الفلسطينيين فيها أيضا.

 هذه الأراضي بحسب ضراغمة، فلسطينية محتلة تم مصادرتها من سكان الأغوار خلال فترة الاحتلال ويمنع أصحابها من الاقتراب منها أو الاستفادة منها، إلى جانب مئات الدونمات التي أستملكها المستوطنين بالقوة.

 وتقدر هذه الأراضي كما يقول ضراغمة ب5000 إلى 7000 دونما و تعتبر من أخصب الأراضي الأغوار.

 ويتابع:" يتم التعامل مع العمال الفلسطينيين على نظام "الضمان، حيث يتم السماح لهم باستخدام الأرض والمياه أيضا مقابل حصة معينه من الإنتاج".

 ويقول ضراغمة أن هذه الظاهرة خطيرة جدا وخاصة أنها تعزز فكرة أن هذه الأراضي ملكا للمستوطنين أو الحكومة التي تعيد تأجيرها للفلسطيني المحاصر الذي لا يجد أمامه سوى هذا الخيار للعمل.

انشر عبر