شريط الأخبار

أهالي شهداء الجهاد في البارد.. أبناؤنا رسموا الطريق لفلسطين

02:52 - 07 حزيران / أغسطس 2013

لبنان - طرابلس - فلسطين اليوم

الشهداء هم تاج الوطن ورمز الحرية والتحرير والعودة، كيف لا وهم بذلوا حياتهم في سبيل الله والقضية الفلسطينية. ولو بقينا نتحدث طويلاً عن الشهداء فلن نفيهم حقهم.. ولكن بما تيسّر لنا سنتحدث عن شهداء الشتات الفلسطيني في لبنان، شهداء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الذين لم ينسوا حب الله الوطن.. هم شهداء المخيمات الفلسطينية في لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.. قال الله تعالى بحقهم: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)..

في (29/10/1991)، نفذت مجموعة شهداء الأقصى في حركة الجهاد الإسلامي، هجوماً مسلحاً وخاضت اشتباكاً عنيفاً مع دورية صهيونية عند الحاجز الأمني قرب مغتصبة زرعيت بين لبنان – فلسطين المحتلة، بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة موقعين ستة قتلى في صفوف العدو وعدد من الإصابات، وتدمير عدد من الآليات.. وبالنتيجة ارتقى للعلا الشهيدان المجاهدان: - محمد خالد كريم (أبو أسامة 27 عاماً). - وليد حسين حمدي (أبو أيمن 27 عاماً). وكتب الشهيدان بالدم تأكيدهما السير على نهج المقاومة والجهاد والشهادة في مواجهة العدو الصهيوني، وأنه ليس من حل مع العدو الغاصب إلا بالخروج من أرضنا المحتلة.

وتحدث أهالي الشهيدين، بالإضافة إلى أهل الشهيد مروان عبد العال لمراسل (القدس للأنباء)، عن الشهداء في مخيم نهر البارد...

شقيق الشهيد محمد خالد كريم يقول شقيق الشهيد محمد خالد كريم: "الشهيد محمد ليس أخي فحسب، بل هو بمثابة الأخ والصديق والرفيق، لقد كانت علاقتي به قوية وخاصة بمراحل الدراسة، وحين سمعت خبر استشهاده فرحت كثيراً لنيله ما صبا إليه"..

ويضيف شقيق الشهيد: "..في هذه الأيام الفضيلة من كل عام تتمنى أمي لو أنه كان موجوداً بيننا وجالساً على طاولة الإفطار، ولكنها قدرة الله سبحانه وتعالى، وفي العيد نتذكره كل يوم وندعو الله سبحانه وتعالى أن يرحمه ويتقبل شهادته ويجمعنا سوياً مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".

والدة الشهيد وليد حمدي

أما والدة الشهيد وليد حمدي، فتقول والدموع تتساقط على خدها "ابني لا يغيب عن بالي؛ إن حضر عيد أو بدون عيد، كان ابني لا يقطع فرضاً.. وفي يوم استشهاده استحم وخرج من البيت.. وليد محبوب من كل الناس، الله يرحمه".

وتضيف الحاجة والدة الشهيد: "في هذا الشهر الفضيل الله يرضى عليه بإذنه ويتقبّله شهيداً ويحشرنا معا"...

والد الشهيد مروان عبد العال

أما والد الشهيد مروان عبد العال، فقد قال: "كنت أتمنى أن يكون ولدي الشهيد مروان بيننا، ولكنها قدرة الله تعالى، ولكن استشهاد مروان رفع رؤوسنا عالياً، ولي الشرف أن يكون ابني شهيد وفي العيد ندعو الله أن يتقبّل شهادته.

جدير بالذكر أن الشهيد عبد العال، قد استشهد بتاريخ (26/10/1992)، خلال تصديه لمحاولة إنزال وتسلل صهيونية على شاطئ نهر البارد في طرابلس شمال لبنان مما أدى إلى إفشال عملية الإنزال التي كانت تستهدف مركزاً لحركة الجهاد الإسلامي.

وفي الختام، هم الشهداء يمضون للزمن الجميل مسربلون بالدم القاني، يشيرون إلينا أن النصر قريب وأن التحرير قاب قوسين أو أدنى...

انشر عبر