شريط الأخبار

الحلاقون يعلنون الاستنفار العام في صفوفهم ‍!

08:36 - 06 تشرين أول / أغسطس 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم


يجدُ الحلاقين في العديد من المواسم فرصة "ثمينة"؛ لجني مبالغ مالية يستعيضون فيها عن "الملل الاقتصادي الذي كسى محلاتهم؛ لقلة الزبائن ونقودهم؛ حتى اشتاق المشط في محلات كثيرة أن يلامس راس أحدهم.. لكن موسم الاعياد يعتبر الاكثر "إنعاشاً وإقناعاً لجيوبهم".

ويتكدس عشرات الاشخاص في ليلة العيد في محلات الحلاقة؛ على أمل أن يأتي دورهم للحلاقة بعد ساعات طويلة من الانتظار، ويظل ذلك المشهد في كل لحظة وليد اللحظة، ليمتد حتى صباح يوم العيد وربما يمتد لظهر ذلك اليوم.

ويعكف الحلاقون في العشرة الاواخر من رمضان على تزيين محلاتهم، وتنظيف أدواتهم وتنظيم اوقات دوامهم، بالإضافة الى استجلاب حلاقين مهرة الى جانبهم لمساعدتهم في اعمال الحلاقة بما يضمن الحلاقة لأكثر عدد ممكن من الزبائن.


فرصة "ثمينة"

الحلاق شادي ابو القمصان (28 عاماً) والذي بدت عليه ملامح الفرحة والارتياح مع إقبالة العيد وتهافت الزبائن على محلة المتواضع، يقول :"العيد فرصة لا تعوض لكل صالونات الحلاقة، ويقبل علينا في تلك الايام مئات الزبائن".

ويشير ابو القمصان وهو "يبخُ" الماء على شعر احد زبائنه أنه استعد واعد محله منذ ايام عدة الى جانب استجلاب عدد من الحلاقين الى جانبه، لافتاً أن مواسم الاعياد والمدارس تنقذ مهنته من الزوال، وتحقق لعائلته العيش بكرامة في ظل تغول الفقر والبطالة في قطاع غزة.

ويضيف ابو القمصان ضاحكاً :" ليلة العيد وحدها لا ابالغ إن قلت أن كل قاطني قطاع غزة يذهبون الى الحلاقين حتى الاصلع الذي لا يحتاج للحلاقة، ويريد أن يظهر صبيحة العيد في أجمل حُلة ويلطف بشرته وأن يزين وجه بإزالة الشعر الزائد فيه".

لكن تلك المهنة كغيرها من المهن والحرف في قطاع غزة تتعرض لصعوبات عامة نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي طال جل مكونات الحياة الاقتصادية في القطاع، واول العراقيل التي تنغص على الحلاقين عملهم وفرحتهم بالموسم هي إنقطاع التيار الكهربائي؛ خاصة وان صالوناتهم بدونها كالـ"بيت الخرب" وذلك لارتباط  عملهم بالكهرباء كآلات الحلاقة ومصفف الشعر "الاستشوار"، وحل تلك المعضلة يتمثل في تشغيل "المولد الكهربائي" لكن ذلك الحل ينتقص من ارباح الليلة المنتظرة.


ساعات انتظار

الشاب أحمد البلعاوي والذي ذهب برفقة أولاده الاثنين لمحل الحلاقة يقول :"العيد لا يتم بالنسبة للكثيرين الا بالحلاقة والتزين والتجمل وهو ما أمرنا فيه إسلامنا الحنيف".

ويوضح البلعاوي أنه غالباً ما ينتظر الساعتين في ليالي العيد للحلاقة؛ نظر لتهافت الناس على صالونات الحلاقة.

ويقدر البلعاوي التعب الذي يلاقونه الحلاقين في هذه الايام، مشيراً أن لا وقت للراحة عند الحلاقين في هذه المناسبات لأنها لا تتكرر الا مرة واحدة طوال العام.

وتبلغ اجرة الحلاقة للشخص الواحد من 10 شواكل الى 15 شيكل، بينما تبلغ بالضفة المحتلة من 15 شيكل الى 20 شيكل.

 

 

تصوير الزميل داود ابو الكاس 

الحلاقون
-
الحلاقون
-
الحلاقون
-
الحلاقون
-
الحلاقون
-
الحلاقون

 

انشر عبر