شريط الأخبار

لا تتنازلوا عن القدس- معاريف

11:06 - 05 حزيران / أغسطس 2013

بقلم: شالوم يروشالمي

"سنتخذ اليوم قرارا حكوميا في قائمة البلدات الحديثة لسلم الاولويات الوطنية"، أعلن أمس رئيس الوزراء نتنياهو في جلسة الحكومة الاسبوعية. "في هذه القائمة سنقرر اي بلدات اخرى تستحق الحصول على سلم الاولويات. توجد بلدة واحدة هي دوما في سلم اولوياتنا، وهي دوما تقف فوق الجميع – وهذه البلدة هي بالطبع عاصمتنا القدس. القدس تحصل على كل ما تحصل عليه البلدات في سلم الاولويات – وأكثر من ذلك. وعليه، فكل ما نقرره اليوم ينطبق على القدس. كل ما ينشأ عما نقرره اليوم ينطبق ايضا على القدس – وأكثر من ذلك".

جميل. والان أسأل رئيس الوزراء والسياسيين الاخرين: ألم تملوا تكرار الشعارات؟ لم يسبق لي أن احصيت، ولكني واثق بان هذه الاقوال الرائعة عن سلم الاولويات الذي ستتمتع به القدس، عاصمتنا الخالدة، وعن الحرص الصادق على مصلحة المدينة التي اعيدت لحمتها – سمعنا مئات ان لم يكن الاف المرات في الماضي. وكلما كانت التصريحات أعلى، هكذا تغرق المدينة اكثر فأكثر.

القدس تقف الان امام انتخابات. وضعها صعب. اقتصادها في الدرك الاسفل. الهجرة سلبية. "الازواج الشابة يتركون المدينة كل الوقت بسبب اسعار السكن"، يقول وزير الاسكان اوري اريئيل. التعليم بحاجة ماسة الى الانبعاث، وأنا لا أتحدث بعد عن وضع النظافة والصحة العامة في المدينة. ليس لدى البلدية المال لان تعالج شؤون المدينة وبناها التحتية، وذلك لانه لا يوجد الكثير من السكان ممن يدفعون الارنونا. وفضلا عن ذلك، ففي غضون بضع سنوات ستصبح العاصمة، بشطريها الغربي والشرقي، مدينة مناهضة للصهيوني على نحو جلي.

في الوضع الناشيء الحكومة هي التي يتعين عليها أن تتدخل وان تقرر بنفسها طابع المدينة وأن تنقذها من نفسها. كيف يمكن عمل هذا؟ بكل القوة، بكل النشاط، مع ميزانيات نجومية، ودون تصريحات فارغة من المضمون: القدس يجب أن تصبح مشروعا وطنيا ودوليا عاجلا للحكومة والشعب اليهودي في الشتات. ومن خلال ميزانيات هائلة يمكن ان ننقل الى المدينة فئات سكانية كاملة فنغير تركيبتها الديمغرافية. هذه هي المهمة الاساس: تعزيز دراماتيكي للقطاع الصهيوني، المدني والانتاجي في المدينة.

المدينة ملزمة برؤيا بعيدة المدى. هيا نجعل القدس منطقة تجارة حرة، نجتذب الى هنا استثمارات من كل العالم ونشجع اقتصادا مزدهرا: هيا نلغي ضريبة القيمة المضافة، مثلما فعلنا في ايلات، كخطوة أولى؛ هيا نجعل شارع يافا على امتداده في مركز المدينة الجامعة الاكبر والاكثر نشاطا، مثل السوربون في باريس؛ هيا نفتح منذ الان خط القطار الى تل أبيب؛ هيا نطلق عطاءات حكومية، نبني احياء للازواج الشابة من مسرحي الجيش ونمنحهم الشقق بايجار سخيف للشقة. أين؟ يوجد ما يكفي من المكان.

هنا وهناك توجد خطوات في الاتجاه السليم. نطاق القطار الجديد الذي فتح في المدينة هو مكان ساحر. نطاق السينما سيتي يجب ان يكون مفتوحا في السبت اذا كانت الحكومة تريد أن تحافظ هنا ايضا على السكان المدنيين، الذين يتحولون الى اقلية. وأنا على قناعة بانه توجد أفكار اخرى، أفضل من هذه بكثير. ومن أجل تحقيقيها هناك حاجة الى زعامة وطنية، يهودية – صهيونية نشطة، ذات وعي حقيقي بالوضع المتدهور للمدينة. كم يمكن لنا أن نسمع خطابات يوم القدس؟

قولوا، ماذا عن رئيس البلدية؟ لاسفي، هو محدود في صلاحياته وقدراته. وهو لا يمكنه أن يجري تغييرات عظيمة، يعلن عن خطة مارشال للقدس أو يقلبها من الاساس وعندها يعيد تركيبها. هذا كبير على كل واحد، وليس مهما اذا كان اسمه نير بركات أو موشيه لئون، اللاعب المأجور من جفعتايم.

انشر عبر