شريط الأخبار

صور عريقات ليفني تثير ضجة

10:23 - 02 حزيران / أغسطس 2013

القدس العربي - فلسطين اليوم

الصور التي جمعت امس الاول كبير مفاوضيفلسطين صائب عريقات بزميلته المفاوضة الاسرائيلية الجديدة تسيبي ليفني لها على الارجح وظيفة دعائية وسياسية بامتياز خصوصا بعد ظهور وزير الخارجية الامريكي جون كيري في بعضها.
لكن الصور نفسها اثارت عاصفة من الجدل على صفحات الفيسبوك الاردنية والفلسطينية والعربية ليس فقط بسبب ظهور الراعي كيري في خلفية بعضها، ولكن بسبب اجواء الحماس التي تبدو على ليفني وعريقات وهما يدشنان موسم المفاوضات الجديد.
في الصورة الاكثر حضورا يظهرعريقات وهو يمد يده لمصافحة ليفني فيما ترفع الاخيرة يدها للاعلى حتى تصل ليد نظيرها المفاوض بأكبر قدر ممكن من الحماس والقوة، في الوقت الذي تظهر فيه صورة ثانية الدكتور عريقات وهو يضع يده خلف ظهر ليفني ويدفعها للعبور قبله.
قراءة هذه الصور سياسيا بعيدا عن التقولات التي حفلت بها المواقع خلال اليومين الماضيين تبدو معقدة نسبيا لعدم وجود من يؤمن من الجانبين بان جولة الراعي كيري الحالية يمكن ان تفضي لاي نتائج مختلفة.
بالتوازي يمكن قراءة الصور نفسها من الزاوية الشخصية والذاتية، فجولة المفاوضات الحالية التي يراد لها ان تتواصل لتسعة اشهر حسب وثيقة نشرتها سابقا ‘القدس العربي’ تضمن عودة ليفني بعد مشكلاتها الاخيرة في محيط حزبها للاضواء والواجهة.
بالمقابل يبرر قيادي فلسطيني حماس عريقات عبر الاشارة لشغفه في العودة للنشاط الذي يتضمن السفر الدائم واللقاءات المتعددة مع قادة العالم والمنطقة بين الحين والاخر بعد فترة ‘استرخاء اجبارية’ قضاها الرجل في ربوع رام اللهبدون عمل حقيقي مع ما يتيسر من الاستهدافات الشخصية والشائعات على الطريقة الفلسطينية.
بالنسبة للاسرائيليين عموما المفاوضات مطلوبة لحد ذاتها حتى وان كانت بدون نتائج حيث تساهم في تخفيف الضغوط الاوروبية على اسرائيل خصوصا بعد التصعيد الاوروبي الاخير في ملف المستوطنات، كما تعدل في صورة التطرف الاسرائيلي وتظهر تل ابيب طرفا يهتم بعملية التفاوض.
على حد تعبير قيادي فلسطيني بارز تريد اسرائيل ‘عملية’ لكنها ليست مستعدة للتفاوض فعلا على السلام.
ويمكن التقاط ما هو جوهري في موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جولة التفاوض المثيرة الجديدة عبر الاحاديث التي تبادلها مع مسؤولين بارزين في عمان.
عباس هنا تحديدا وبعد اجتماعه الطويل بجون كيري في عمان عبر عن قناعته بان جولة المفاوضات الجديدة لن تنتهي بتغيير حقيقي بمسار الامور ولا يوجد لها اي فوائد مشيرا الى ان الشرعية الحركية والمؤسساتية حصلت عليها هذه المفاوضات بتأييدها ومباركتها من قبل مؤسسات حركة فتح والسلطة.
وتبقى شرعية الشارع التي يمكن تحصيلها بالتركيز على ما يرى عباس انها نقطة يتيمة ووحيدة جيدة في هذه المفاوضات وهي اطلاق سراح محتمل لـ 104 من قدامى الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
دون ذلك ـ ابلغ عباس صديقا اردنيا له – انه لا يتوقع حصول اي اختراقات في الاشهر التسعة المقبلة على صعيد القضايا المحورية والاساسية بما في ذلك القدس والحدود والمستوطنات والدولة المستقلة.
مؤسسة القرار الاردنية بدورها لا تتعاكس مع توقعات الرئيس عباس ولا تمتدح خلافا للعادة علنا جولة المفاوضات التي يبحث عريقات وليفني اليات اطلاقها حاليا في واشنطن، في الوقت الذي يمكن اعتبار وزير الخارجية الاردني ناصر جودة لاعبا ومحركا اساسيا في العملية برمتها على اعتبار ان هذه المفاوضات ستعيد الدور الاردني الى الطاولة.
عمليا يكشف مصدر فلسطيني مطلع تحدث لـ’القدس العربي’ بان الوزير كيري هو الشخص الاكثر حماسا لاطلاق المفاوضات الجديدة داخل الادارة الامريكية وهو فوق ذلك المتفائل الوحيد وان كان الرئيس باراك اوباما يدعمه ويقف خلف مشروعه الجديد الذي يقول الناشط السياسي محمد خلف الجديد بانه لا يمكنه الصمود ولا حتى الولادة.
الامين العام لجبهة العمل الاسلامي في الاردن الشيخ حمزة منصور وتياره لديهما خلاصات مماثلة ومطابقة، حيث يرى منصور بان هذه المفاوضات عبثية تماما ولن تؤدي لمستجدات على اساس ان المقاومة ما زالت المنهجية التي يمكنها ان تعيد انتاج المشهد.

انشر عبر