شريط الأخبار

نتنياهو في الطريق الى اوسلو - معاريف

12:09 - 31 تشرين أول / يوليو 2013

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

نتنياهو في الطريق الى اوسلو - معاريف

بقلم: نداف هعتسني

(المضمون: اذا بنى نتنياهو عشرات الاف وحدات السكن في القدس وفي يهودا والسامرة، فلا خطر في ثرثرات لفني ومولخو في واشنطن - المصدر).

القرار بتحرير 104 قتلة فلسطينيين مدانين يتعارض وكل مبدأ آمن به رجال الليكود على أجيالهم في أي وقت من الاوقات. ومع ذلك، فقد اقر هذا الاسبوع في حكومة نتنياهو – الليكود. والى جانب ذلك تبدأ في واشنطن جولة اخرى من المحادثات مع الفلسطينيين، على النمط الكلاسيكي لحكومات اوسلو، وعلى رأس الكتيبة تسير من إن لم تكن تسيبي لفني – من قيادات اليسار الاسرائيلي الجديد. والى كل هذا يضاف الخطاب الذي يشرح فيه رئيس الوزراء ومقربوه طريقهم الحالي. رؤيا الدولتين، التهديدات بالدولة ثنائية القومية. لقد سبق أن كنا في فيلم الرعب هذا مرات عديدة في الجيل الاخير، ولكن الانتاج والاخراج تما في الطرف اليساري من الخريطة السياسية.

وهكذا، بخطوات واسعة، أدرك بنيامين نتنياهو، بلاطه وكُتّاب بلاطه الفجوة مع مواقف يوسي بيلين وشمعون بيرس. وبينما يدفع باقي الوزراء والنواب من الليكود ضريبة لفظية لطريقهم التاريخي، الا انهم عمليا يجسدون الرؤيا الوحشية لمعسكر اوسلو التاريخي.

لنبدأ بتحرير القتلة. كل محاولة للكتابة الموضوعية والشرح كم عليلة هذه الخطوة – عديمة المعنى. فنتنياهو وجماعته يضعون رؤوسهم على اكتافنا وليبكوا معنا. فهم يشرحون الان ان لا مفر، يجب ان ندفع بعملية تتصبب دما على استئناف المسيرة السياسية. وماذا عن الحجج المضادة التي طرحتموها كل السنين؟ الخطر الامني، تصفية حكم القانون، الانهيار الاخلاقي. لماذا نصدقكم اليوم، عندما تلغون بهرائكم الحالي كل ما قلتموه لنا في الماضي.

الاكثر اقلاقا من كل شيء هو فقدان السيادة. الولايات المتحدة ترفض التوقف عن التنكيل بيونتان بولارد بعد كل هذه السنين الطويلة، مع أنه لم يلحق اي ضرر بالولايات المتحدة. أما نحن فقد تخلينا عن كل معنى للقانون، العقاب، السيادة والحكم المستقل. مرة اخرى يتبين أنه عندما تضغط واشنطن، لا يبقى اي معنى للجهاز القضائي والقاعدة الطبيعية لمجتمعنا. وماذا نتلقى نحن مقابل خطوة على هذا القدر من المصيبة؟ هل أبو مازن تنازل عن ذرة من مطالبه، هل تلفزيونه أوقف التحريض ضدنا، هل جهاز تعليمه كف عن التعليم بقتلنا والحلول محلنا؟ وماذا بالنسبة للمفاوضات. لماذا يجب استئناف ما يسمى "المسيرة السياسية"، لان كيري واشتون يضغطان؟ فواضح ان فقط جدعون ليفي، احمد طيبي والمعسكر اليساري لميرتس يوافقون على مطالب الحد الادنى الفلسطيني. ولا ريب أن سلطات رام الله هي عدو يتآمر علينا ويخرق كل اتفاق وتفاهم معنا. إذن ما هو المعنى من التنازل والتظاهر بالحديث؟

وفضلا عن التحرير المنكر والمحادثات في واشنطن – لا ريب أن نتنياهو قدم للامريكيين تعهدات سرية. بالضبط، مثلما يجمد البناء في القدس في السنوات الاخيرة، دون قرار رسمي. فلمدعي البراءة من حكومته تعهد بانه لم يتعهد بشيء، ولكن مشكوك أن يكون هناك احد يصدقه. وعليه، فهناك طريق واحد فقط لانقاذ أنفسنا من كابوس يوسي بيلين باخراج بنيامين نتنياهو. يجب وضع رئيس الوزراء أمام انذار يتعلق ببؤرة التعهدات السرية التي قطعا للامريكيين. اذا بنى عشرات الاف وحدات السكن في القدس وفي يهودا والسامرة، فلا خطر في ثرثرات لفني ومولخو في واشنطن. اما اذا لم يبنِ، كما هو متوقع، فعلى رجال البيت اليهودي أن يحزموا امتعتهم في الطريق الى المعارضة. الا اذا بقي عدة نواب آخرين من الليكود يقفوا خلف الايديولوجيا التي باعوها لنا ويعرضوا على بنيامين بيلين انذارا ناجعا خاصا بهم.

انشر عبر