شريط الأخبار

بيبي. أبو مازن. أوباما... هآارتس

06:52 - 26 حزيران / يوليو 2013

بقلم: يوئيل ماركوس

(المضمون: هذه مفاوضات مصيرية لا يجب فقط أن يكون فيها استفتاء شعبي في الشعبين بل وان يحضرها الزعماء الثلاثة لاسرائيل، فلسطين وامريكا كي يتخذوا هذه القرارات المصيرية - المصدر).

لست فقط مع الاستفتاء الشعبي في مسألة التسوية النهائية مع الفلسطينيين، بل أنا أتوقع ايضا أن يطرح الفلسطينيون مسألة التسوية السلمية مع اسرائيل على استفتاء شعبي. في ضوء التنازلات التي سيكون الطرفان مطالبين بها، مهم جدا الا ينشأ الانطباع بانهما يخدعان أو يحاولان غش الواحد الآخر. فنحن نرغب في أن نعرف، مثلا، اذا كان قطاع غزة حماس سيكون جزءا من التسوية أم ربما سيكون وحدة متطرفة منفصلة، تواصل القتال ضد اسرائيل. وسيرغب الفلسطينيون في أن يعرفوا اذا كانت حكومة اسرائيل قادرة على التخلي عن اجزاء من المناطق في الضفة والتغلب على "حماس" الخاصة بنا.

ايهود باراك، الذي هو الان مواطن خاص يدير نمط حياة يتضمن وجبات عشاء في بيته مع نوادل بقفازات بيضاء، يؤمن بان بيبي جدي بالنسبة للمبادرة السياسية. آخرون يرون ان ليس بيبي وليس عقيلته ذات الرأي يؤيدان التنازلات. ويرى مقربوه بان بيبي يشبه اسحق شمير – يريد كسب الوقت.

هناك من يدعي بان فكرة الاستفتاء الشعبي تتعارض مع الديمقراطية، زائدة، بل وخطيرة لانها تخلق سابقة تقوض طريقة الحكم البرلمانية لدينا. إذ أي قيمة ستكون لمفاوضات على التسوية اذا سقط قرار الحكومة في استفتاء شعبي. وماذا سيكون مصير الحكومة التي تسقط قراراتها في استفتاء شعبي؟ هل ستضطر الى الاستقالة، أم ربما يتعين عليها تقديم موعد الانتخابات؟

كل هذه الاسئلة لا تزال سابقة لاوانها. في هذه اللحظة ستبدأ المفاوضات على المفاوضات. والتعيين المقترح لمارتين ايندك كمسؤول عن المفاوضات يثير التساؤل. فبصفته كان سفيرا في اسرائيل ورفيق درب لدنيس روس، فانه لا يعتبر دبلوماسيا لامعا. فهو بقدر اكبر في مستوى اسحق مولخو، وليس ذا صلاحيات بقيادة الخطوات. موقفه الحيادي لن يعجب الحكومة الحالية، حتى لو لم يكن هذا الموقف ذا صلاحيات.

اذا كان الحديث هنا يدور عن حدث تاريخي وينبغي للمفاوضات ان تنتج قرارا واحدا في شكل نعم أم لا فانه يستوجب أن يكون المفاوضون زعماء من الصف الاول. بيبي كرئيس وزراء هو الذي يجب أن يقود الطرف الاسرائيلي وليس مبعوثون من الدرجة الثانية، والطرف الفلسطيني يجب أن يمثله محمود عباس، بصفته زعيم م.ت.ف، وللرئيس الامريكي براك اوباما ستكون هذه فرصة رائعة لتبرير جائزة نوبل للسلام. بكلمات اخرى، العودة الى مؤتمر بحجم مستوى مؤتمر كامب ديفيد، الذي جلب زعماء امريكا، مصر واسرائيل الى مفاوضات لا تتوقف الى أن وقع اتفاق السلام التاريخي مع مصر. فقد كان الرئيس جيمي كارتر ومساعدوه حاضرين طوال المؤتمر الذي استمر 13 يوما، حتى التوقيع على مسودة معاهدة السلام التاريخية مع مصر.

لقد جاء كارتر وفريقه مع أفكار وبدائل. أنور السادات ومناحيم بيغن اخرجا كل ما في قلبيهما. السادات طلب ان تدفع اسرائيل تعويضات عن كل الضرر الذي لحق جراء قصفها لمصر، وهدد بيغن باجراء استفتاء بين يهود العالم بالنسبة لاخلاء مستوطنات بتحات رفيح. واخيرا اشترط بيغن الاخلاء باقرار الكنيست بل ووافق على ان يظهر في المعاهدة بند يعترف بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني. بدون الحضور الجسدي للرئيس كارتر، بيغن ووزرائه ما كان يمكن لشيء ان يتحقق. في تلك الايام، مثلا، أقنع موشيه دايان بيغن على ان يوافق بان تبحث كل المواضيع، بما فيها القدس. القدس؟ صدم بيغن، ولكن رد دايان العقلاني كان: "نعم، هم سيطلبون القدس ونحن سنقول لا. هذه هي طبيعة المفاوضات".

الامريكيون ايضا يجب أن يكونوا في الداخل. إذ أنهم هم ايضا يدفعون ويضمنون كل اتفاق يتحقق، بما في ذلك الاراضي التي ستجرد أو تخلى. بيبي. ابو مازن. اوباما. يدور الحديث هنا عن حد تاريخي، ومن المهم ان يكون في الدولتين للشعبين حق في ان يقررا في ان يقولا نعم أم لا.

انشر عبر