شريط الأخبار

أوروبا: حينما لا يمكن التأثير يمكن التشويش- إسرائيل اليوم

01:21 - 18 تشرين أول / يوليو 2013

بقلم: بوعز بسموت

سوريا تنحل، ومصر تنهار، وايران تتهرب، لكن المستوطنات هي أصل المشكلة التي تمنع اوروبا ان تنام نوما هنيئا في الليل.

من المحير كثيرا ان نرى كيف تجتمع امبراطوريات كبيرة كانت في الماضي معا ويتبين لها أنها اليوم منارة أخلاق فقط. وحينما لا تملك قدرة على التأثير تختار الخيار الثاني وهو التشويش. فقد أُضيفت الى المبادرة الامريكية (كيري) المباركة في هذا الاسبوع مبادرة امريكية مُفشلة.

إن عقدة الدونية عن الاوروبيين هي التي جعلت مجموعة موظفين صغيرة في بروكسل تصوغ وثيقة قانونية مركبة تقضي بأن اتفاقات مع اسرائيل في المستقبل لن يسري فعلها وراء خطوط 1967. وتقوم اوروبا بذلك بالانتقاء بين الاسرائيليين، فالتل ابيبي من وجهة نظر المفوضية هو اسرائيلي خيّر أما الساكن في كرنيه شومرون فهو اسرائيلي شرير.

صيغت الوثيقة في قسم الشرق الاوسط من المفوضية على يد فريق برئاسة كرستيان بيرغر، وهو دبلوماسي نمساوي كان مدة سنوات مبعوث الاتحاد الاوروبي الى المناطق وتعلم هناك ايضا كيف يكون موضوعيا.

لا يفهم بيرغر كيف لا تنجح اوروبا العظيمة في التأثير في أهم صراع في العالم. ومن المؤكد أنه يتساءل كيف لا يحصل الاتحاد الاوروبي الذي يعطي المنطقة الكثير من المال على شيء مقابل ذلك. "نريد التأثير لا الدفع فقط"، من المؤكد ان هذا ما يقوله في نفسه. لكنه ينسى فقط ان اسرائيل ليست لا تأخذ فقط بل انها تدفع عوض المشاركة في البحث والمشروعات. والطرف الآخر هو الذي يحصل على المال.

إن تقرير الاتحاد الاوروبي يمضي أبعد من تصريح وزراء الاتحاد في 2012 الذي اعتمد عليه. فقد اتخذ وزراء الاتحاد آنذاك موقفا شديد التجريد. أما بيرغر فيعطيه ترجمة قانونية محددة. فليس عجبا أنهم لم يفهموا أمس في عدد من العواصم الاوروبية لماذا الجلبة في القدس.

يتوقع في يوم الاثنين اجتماع وزراء خارجية الاتحاد. وقد تتساءل دول كجمهورية تشيكيا وهولندة والمانيا وبلغاريا ورومانيا أهذه خطوة حكيمة في موازاة ارتفاع مبادرة كيري. وفي مقابل ذلك فان دولا مثل السويد وبلجيكا وايرلندة والنمسا واسبانيا يتوقع ان تبارك.

استقر رأي كرستيان بيرغر على حل مشكلة الاحتلال. ويمكن ان نقترح عليه في يوم الاثنين ان يثير أمر شمال قبرص الذي يحتله الاتراك وسهارة الغربية التي تحتلها المغرب ونغورنو كراباخ (اذربيجان) الذي تحتله أرمينية، وروسيا العظيمة التي تحتل جنوب أوستيا وأبخازيا من جورجيا وجزر الكورال من اليابان، ولن نتحدث عن المستوطنة الروسية الكبيرة بين بولندة ولتوانيا التي تسمى كليننغراد.

ولم ننسَ الاحتلال العسكري الروسي لبعض اقليم كريليا. وتحتل الصين التبت واندونيسيا غرب بافوه، ومنظمة الدول الاسلامية التي لا تعترف بالسيادة الهندية على اقليم كشمير، ولم نتحدث بعد عن موضوعات تهم دول الاتحاد جدا مثل جزر فوكلاند (بريطانيا) في الصراع مع الارجنتين، والمشكلات في كلدونيا الجديدة (فرنسا)، وبريطانيا التي تسيطر على جبل طارق على الارض الاسبانية، وسكان غرينلاند الذين يطلبون التحرر نهائيا من الدانمارك، وخيبة الأمل المغربية ايضا لأن اسبانيا لها في ارض المغرب مدينتان هما ساوتا وماليا وكأن المغرب ما زالت اسبانية. لكننا نحن فقط نتلقى التقارير.

انشر عبر