شريط الأخبار

ينبغي وقف التسونامي- يديعوت

11:49 - 17 حزيران / يوليو 2013

ينبغي وقف التسونامي- يديعوت

بقلم: شمعون شيفر

        (المضمون: لم يعد الاتحاد الاوروبي مستعدا لقبول الذرائع الاسرائيلية لرفض التسوية وحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني - المصدر).

        لن يتأثر رؤساء دول الاتحاد الاوروبي كما يمكن ان نفرض تأثرا خاصا ولن تخيفهم التصريحات الحماسية التي تصدر عن اسرائيل على أثر التوجيه الذي صدر عن مقر الاتحاد الى التشديد على عدم شمل المستوطنات التي هي وراء خطوط 1967 في المستقبل في اتفاقات مع دول الاتحاد الاوروبي الـ 28.

        لا يجب ان يفاجأ أحد في جهازنا السياسي، فالاوروبيون لم يخفوا موقفهم الحازم من استمرار البناء في المناطق والاعتراض على الجمود في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين في ولاية نتنياهو الماضية لرئاسة الوزراء وما كان يُرى فقدانا لأدنى احتمال لتجديد الاتصالات من اجل تسوية.

        فحص سفير اوروبي رفيع المستوى في الاشهر الاخيرة عن سؤال كم من اعضاء الكنيست يؤيدون فكرة الدولتين، اسرائيل الى جانب فلسطين، باعتبارها الحل المعقول للصراع بين الشعبين. وقال لي هذا السفير: "وجدت في الحاصل العام انه ليس أكثر من عضوي كنيست في الكنيست الحالية يؤيدان فكرة الدولتين". عضوا كنيست لا أكثر. وأراد مندوب آخر للاتحاد زارنا هنا في الآونة الاخيرة ان يعلم لماذا لا يُظهر الاسرائيليون أي اهتمام بما يحدث لملايين الفلسطينيين في الضفة وفي غزة. فأجبت: نحن نفضل أن نحيا في إنكار.

        من المؤسف ان نتنياهو فضل أن يرد بلغة هجومية ليس وراءها أي شيء. تعالوا نراه، اذا تبين أن الاوروبيين سيستمرون في تطبيق التوجيهات التي قد تضر بمخصصات بحث تبلغ مئات ملايين اليوروهات مساعدة للصناعة الاسرائيلية. ما الذي يقترحه علينا نتنياهو في واقع الامر؟ الدم والعرق والدموع والعودة الى ايام التقشف والعزلة الدولية.

        كانت الكتابة على الجدار: فقد حذرت المستويات المختصة في وزارة الخارجية مما قد يحدث للعلاقات مع الاوروبيين.

        حاولت المستشارة ميركل ان تقنع نتنياهو بأن يُظهر مبادرة وإلا فلن يمكن وقف التسونامي في علاقات الاوروبيين باسرائيل. وفي المانيا، وهي أهم صديقة لاسرائيل في اوروبا، نشأ جيل من الساسة لم يعد مستعدا للاعتذار ولقبول اسرائيل كما هي بسبب ذنب المحرقة فقط. ونشأ جيل جديد من الاوروبيين يتوقعون منا ان نبادر وان نقترح اقتراحات حقيقية للتسوية وان نتوقف عن الحديث عن معاداة السامية وعن أنه لا حق لهم في ظاهر الامر في أن يعظونا بالاخلاق.

        ونقول بعبارة اخرى انه حينما أعلن اوباما ان التسوية مع الفلسطينيين ستقوم على حدود 1967 كان يقصد ذلك. فمن اقترح تسوية اخرى فليقم الآن وليعرضها على العالم.

        تُرى اسرائيل أنها الطرف القوي في الصراع مع الفلسطينيين ولهذا فان المطالب منها شاملة.

        وفي الخلاصة فان العقدة التي انكشفت الآن مع اوروبا تحتاج من نتنياهو الى اتخاذ قرارات تاريخية لا تصريح آخر يناسب مدير قسم في مكتب حكومي عندنا لا زعيم دولة.

        إن من يتوقع ان يساعده العالم في جهد منع ايران من الحصول على السلاح الذري يجب ان يستجيب لتوقع العالم ان يسلك سلوكا مختلفا في المناطق. "يتسهار مقابل نتناز وفوردو"، وهما موقعا التطوير الذري الايراني، ليس شعارا فقط من عقل خلاق بل هو معادلة تُلزم الطرف الاسرائيلي ايضا.

انشر عبر