شريط الأخبار

صلاة التراويح .. وزيارة الأرحام .. ووجبة السمك

ما هي حكاية الشهيد أيمن مع شهر رمضان المبارك ؟

03:53 - 15 تموز / يوليو 2013

طفلتا الشهيد وأمه
طفلتا الشهيد وأمه

غزة - (خاص) - فلسطين اليوم

"لم تستطع أم أيمن أن تٌخفي دمعتها أو توقف حُزنها أمام أطفالها الصغار في أول أيام شهر رمضان المبارك ، فعلى الرغم من صيامها لأكثر من خمسة عشر ساعة في ظل الحرارة المرتفعة إلا أن البكاء والذكريات التي تركها نجلها أيمن كانت تُلازمانها أثناء الإفطار وقبل آذان المغرب بسويعات".

فالشهيد أيمن اسليم لم يكن شخصاً عادياً داخل أسرته فهو العمود الفقري للمنزل .. يقوم بواجباته التي لا يُدركها إلا العُقلاء على أكمل وجه ، فلا تمر مناسبة إلا ويترك فيها بصمته التي لا تُمحى عن ذكريات والدته المريضة ووالده المقعد.

وللشهيد أيمن حكاية خاصة في شهر رمضان المبارك .. لا يدركها إلا من عاشها وعاصرها فوالدته التي أصيب في عينها اليُسرا قالت :"قبل قدوم رمضان كان أيمن يذهب إلى السوق ويعود بكافة احتياجات المنزل من أجبان وألبان ومتطلبات الشهر الفضيل، ويصرف على أسرته المكونة من سبعة أفراد وعائلته المكونة من "زوجته وثلاث بنات" فلم نكن نشعر بغيابه أبداً في أي مناسبة تمر علينا".

وعلى الرغم من قلة دخل الشهيد أيمن أكدت والدته أن لأيمن حكاية مع السمك وشهر رمضان :"ففي أول أيام الشهر الفضيل يخرج أيمن من المنزل متوجهاً إلى سوق الشاطئ ، ويتصل علي ويدعوني لطلب أنواع مختلفة من الأسماك لكي يشتريها ونأكلها في أول يوم من رمضان".

وبحزنٍ شديد تقول والدته ، أن اليوم الأول من رمضان هذا العام كان مختلف تماماً حيث الدموع والبكاء أثناء وجبة الإفطار ، قائلة :"تذكرت أيمن عندما كان يجلس في المنزل بين إخوته الصغار قبل آذان المغرب بساعات قليلة ويرسم البسمة على وجوههم".

ولفتت أم أيمن ، إلى أن هذا العام ولأول مرة تفتقد فيه لروح المنزل ولبسمة هذا البيت وعماده ، قائلة :"نفتقد وردة هذا البيت ونحتسب ذلك عند الله عز وجل".

وعن أحب الأعمال على قلبه في شهر رمضان قالت :"زيارة الرحم هي أكثر الأعمال المحببة إلى قلبه فلا يترك إخوته أو أعمامه أو أخواله إلا وقد زارهم جميعاً بحب وإخلاص وقدم لهم الهدايا وكل متطلبات الحياة".


الشهيد أيمن اسليم

والده المقعد

وعن والده قالت :"والده لم يكن طبيعياً فقد أصيب بأمراض مختلفة وترك إعالة البيت لأبنيه "أيمن وأمين" اللذان تكفلا بإعالتنا منذ ولادتهما فعندما استشهد أيمن ترك فراغ كبيراً وثقيلاً في المنزل على كاهل أمين شقيقه الأكبر ، مؤكدة وضعها الاقتصادي سيء وصعب جداً.

وقبل إجراء مراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" لحوار مع والدة الشهيد أيمن التقى مراسلنا بوالده "رفيق" الذي يعاني من شلل وجلطات دماغية بعد استشهد أيمن ويجلس والده على كرسي متحرك يدفعه ابنه متجهاً إلى صلاة التراويح في مسجد المعتصم شرق حي الشجاعية بمدينة غزة.

الوالد الذي كان الحديث معه متثاقلاً وسريعاً أكد أنه يفتقد لأطيب وأحن قلب في الدنيا إليه قائلاً :"عندما كنت مريضاً كان أيمن يترك إخوته وبناته ويجلس بالقرب مني وكأنه المريض وليس أنا ونعود إلى البيت".

أما أحد المجاهدين في كتيبة حطين أكد لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية" أن الشهيد أيمن مع قدوم شهر رمضان كان يشمر عن ساعديه ويستعد لاستغلال الشهر الفضيل من رحمته ومغفرته وعتقه من النار".

وأوضح أن الشهيد كان دائماً يزور عوائل الشهداء في الحي ، وكان يستعد دائماً لملاقاة العدو الصهيوني حيث عمله الدءوب في الوحدة الصاروخية لسرايا القدس".

وقد استشهد أيمن اسليم بالقرب من مسجد القزمري بحي الشجاعية أثناء واجبه الوطني خلال معركة السماء الزرقاء التي خاضتها المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه على أبناء شعبنا الفلسطيني بغزة.


الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم

الشهيد أيمن اسليم


 

انشر عبر