شريط الأخبار

الأزهــر يرد علــى فتـــوى الشيــخ "القرضاوى"

07:47 - 09 تموز / يوليو 2013

وكالات - فلسطين اليوم

قال الأزهر الشريف إنه لا يصعُب على عوامِّ المثقفين، ممَّن اطَّلعوا على فتوى الدكتور يوسف القرضاوي، أنْ يستقرئوا ما فيها من تعسُّف في الحكم، ومجازفة في النَّظَر.
جاء ذلك في بيان للأزهر ردا على فتوى القرضاوي باعتبار ثورة 30يونية انقلابا عسكريا، استعانَ فيه الفريق السيسي بمَن لا يمثلون الشعب المصري - وذلك بحسَب تعبيره - ذاكرًا من بينهم فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وأوضح البيان: "لم يكن فضيلة الإمام الأكبر ليتخلف عن دعوة دُعِي لها كل القوى الوطنية والرموز السياسية والدينيَّة بما فيها حزب الحرية والعدالة نفسه في لحظة تاريخية بلغت فيها القلوب الحناجر، وفي موقف وطني يُعَدُّ فيه التخلُّف خيانة للواجب المفروض بحكم المسؤولية، وذلك استجابةً لصوت الشعب الذي عبَّر عن نفسه بهذه الصورة السلمية الحضارية، والتي لم تفترق عن الخامس والعشرين من يناير في شيء".
وتابع: "إن فتوى الدكتور القرضاوي، إنما تعكس فقط رأي من يؤيدهم، وأكثر ما كان وما زال تقاتُل الناس حول الحكم والسياسة باسم الدين، وكما قال الشهرستاني: "ما سُلَّ سيفٌ في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان".
وأردف البيان: "الإمام الأكبر أكبرُ من أن يقفَ مع طائفةٍ ضد طائفةٍ، والجميع يعلم كم سعى وكم جاهد للحَيْلولة دون الوصول إلى هذه النُّقطة الحرجة التي لطالما حذَّر منها، ولم يعبأ بها أحد، ويجب أن يُسأل عنها كل مَن أوصل البلاد إلى هذه الحافَّة، وليراجع كل من لا يعلم البيانات الأخيرة التي صدَرت في هذه الفترة ليتبيَّن له ذلك، فضلاً عن المساعي والمواقف التي يعلمها الله ويعلمها مَن عاهدوا تلك المساعي من الشرفاء من رموز الأمَّة".
وتابع: "ان موقف الإمام الأكبر إنما كان ولا زال نابعًا من ثوابت الأزهر الوطنية، التي تعد من مقاصد الشريعة، ومعرفته العميقة الثاقبة للنصوص الشرعية بإنزالها على حُكم الواقع لا بعزلها عنه، مع ضمان المحافظة على الثوابت والقواعد، فالعارف هو العارف بزمانه، وليس العارف هو الذي يميز بين الخير والشر، إنما العارف هو الذي يميز بين أي الخيرين شر، وأي الشرين خير".
ولفت البيان الى إن ما ورد بعد ذلك في هذه الفتوى من ألفاظ وعبارات وغمز ولمز لا تنبئ إلا عن إمعان في الفتنة، وتوزيع لمراسم الإساءات على رُبوع الأمة وممثِّليها ورموزها، فإن الأزهر الشريف يعفُّ عن الرد عليها أو التعليق؛ انما يذكر فقط بقول الله تعالى {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا}.

انشر عبر