شريط الأخبار

يُطلقون النار في جميع الاتجاهات- يديعوت

11:39 - 09 كانون أول / يوليو 2013


بقلم: إلداد باك – في القاهرة النازفة

        (المضمون: هجوم أنصار الاخوان المسلمين على مقر قيادة للحرس الجمهوري ورد الحرس بالنار الحية. في امريكا لم يقرروا بعد هل ينظرون الى ما حدث في مصر على أنه انقلاب عسكري - المصدر).

        بدأ هجوم مؤيدي الاخوان المسلمين المنظم جيدا أمس في حوالي الساعة الرابعة فجرا قبل شروق الشمس، وحينما صدرت الاشارة حاول مئات النشطاء المتطرفين الذين يحاصرون منذ يومين المكان الذي احتُجز فيه الرئيس المعزول محمد مرسي، حاولوا ان يخترقوا بالقوة حلقة الحراسة الوثيقة حول الموقع العسكري. وكان ذلك بدء صباح دامٍ.

        استعمل المهاجمون جميع الاسلحة التي نجحوا في وضع أيديهم عليها: السلاح الحي والحجارة وقضبان الحديد والزجاجات الحارقة. وسيطروا بالقوة على شقق في مبان سكنية تُطل على طرق الوصول الى مقر قيادة الحرس الرئاسي وأجبروا السكان على اخلائها بالتهديد. ولساعات رموا من الشرفات والأسطح كل شيء استطاعوا ان يُحركوه أو يكسروه وشمل ذلك أحواضا ومقاعد مراحيض. وجاء من مركز احتجاجهم الرئيس، وهو مسجد رابعة العدوية الذي يبعد بضع مئات الأمتار فقط عن مقر قيادة الحرس، مدد بسيارات جيب حرضهم قادتهم وهم مستعدون لأن يتحولوا الى شهداء من اجل الافراج عن رئيسهم المنتخب.

        وبازاء أمواج الهجوم الجماعية والعنيفة لم يبق أمام جنود الحرس الجمهوري خيار سوى صد المتظاهرين باطلاق النار. كان ذلك أولا في الهواء ثم باستعمال قنابل الغاز وانتهى الأمر بعد ان نجح المهاجمون في قتل ضابط وجرح مئات الجنود الى ان بدأت قوات الحرس تستعمل النار الحية ايضا.

        لم يسارع الجيش ووسائل الاعلام الرسمية الى تقديم تقارير عن الأحداث الدامية التي هي الأشد منذ بدأت "الثورة المصرية الثانية". وبعد ان نجحت قوات الحرس الجمهوري فقط في السيطرة على الوضع وابعاد الاخوان المسلمين عن مقر قيادتها صدر تصديق رسمي لمقدار القتل، فقد قُتل 51 من أنصار مرسي وجُرح 450 جراح كثير منهم بالغة الخطورة. ومن الجهة الاخرى قُتل شرطي وجنديان هوجما. وسارع الاخوان المسلمون الى الحديث عن مجزرة واتهام الجيش بقتل "ناس أبرياء". ونُقل المصابون الى مستشفيات ميدانية أُقيمت قبل ذلك في مكان المظاهرات لناس الحزب المتطرف، واستغل المتحدثون عدد المصابين الكبير لتجنيد ناسهم للاستمرار في الهجمات.

        بازاء التصعيد المتعمد الذي أحدثه ناس الاخوان المسلمين استقر رأي قادة الجيش المصري على التشدد في موقفهم الذي كان منضبطا حتى ذلك الحين وعُرض طلب قاطع أن تُفض اجتماعات الاحتجاج وتبتعد عن القواعد العسكرية. وقد أعلنت قيادة الحزب المتطرف أن ناسها سيستمرون في تظاهراتهم حتى الافراج عن مرسي واعادته الى كرسي الرئاسة.

        وفي الاثناء أعلن ناس البيت الابيض في الولايات المتحدة أنهم لم يقرروا الى الآن هل ينظرون الى ما حدث في مصر على أنه انقلاب عسكري، وعلى كل حال لن يتم وقف المساعدة المالية للدولة في اثناء ذلك.

انشر عبر