شريط الأخبار

جنرال: الأحداث في مصر تعود إيجاباً على "إسرائيل"

01:30 - 04 حزيران / يوليو 2013

وكالات - فلسطين اليوم

ذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، نقلاً عن مصادر سياسية في تل أبيب، أن انضمام الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى حملة الضغوطات على الرئيس المصري، محمد مرسي، لإجراء انتخابات مبكرة يحمل في طياته الكثير من المعاني.

ورأت محللة شؤون الأوسط في الصحيفة، سمدار بيري، أن الرجل الأقوى في مصر اليوم هو وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال عبد الفتاح السيسي، (59 عاما)، الذي يقبض على زمام الأمور، مؤكدةً على أن السيسي لا يطمح في تولي أي منصب سياسي، إنما هدفه الوحيد هو تثبيت الأمن والاستقرار في مصر.

ولفتت إلى أنه هو الذي قاد شخصيا ما أسمته الحرب على الأنفاق التي كانت تُستعمل لتهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة، وهو الشخص الذي حول الجيش المصري إلى إمبراطورية اقتصادية، على حد وصفها.

علاوة على ذلك، أشارت بيري إلى أن استقالة الجنرال سامي عنان، من منصبه كمستشار عسكري للرئيس مرسي وإعلانه الانضمام للمطالبين بتنحي الرئيس، هي خطوة تحمل مدلولات عديدة، فالرجل، أضافت المحللة، كان في الولايات المتحدة الأمريكية عندما بدأت ثورة 25 يناير في مصر، مؤكدة على أنه شخصية مثيرة جدًا، وهو الذي كان يشغل سابقًا القائد العام للجيش المصري، وبحسبها، فإن عنان، بعيون أمريكية، هو الشخص المناسب للتنافس على رئاسة الجمهورية المصرية، ولا يوجد أي مرشح بالنسبة لواشنطن أكثر مناسبًا منه، فهو علماني، وصاحب خبرة كبيرة جدًا في الجيش، علاوة على أنه لم يُتهم ولو مرة واحدة بأنه استغل منصبه على حساب المواطنين المصريين، وقبل حوالي السنة، أضافت بيري، قام الرئيس مرسي بإزاحته من منصبه، وعينه مستشاره العسكري، ومنذ ذلك الحين توارى عن الأنظار حتى إعلان استقالته يوم أول من أمس، على حد قولها.

على صلة بما سلف، أفادت التقارير الإعلامية الإسرائيلية الأربعاء، نقلاً عن مصادر أمنية، أن جيش الاحتلال، سمح للجيش المصري بتعزيز قواته على الحدود الجنوبية مع قطاع غزة في ظل التوتر الذي تشهده الساحة المصرية. وحسب تلك التقارير فقد أوضح الجيش الإسرائيلي أن الأنشطة العسكرية التي يقوم بها الجيش المصري على الحدود الجنوبية تجري بالتنسيق معه من أجل مواجهة التهديدات في شبه جزيرة سيناء.

 

ووفق تلك التقرير، فقد ادخل الجيش المصري العشرات من العربات المدرعة إلى المنطقة الحدودية. من ناحيته، قال ما يسمى برئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، الجنرال في الاحتياط، غيورا آيلاند أمس الأربعاء، أن الأحداث في كل من مصر وسورية تُبشر بالخير لـ"إسرائيل"، فإذا تم سيطرة نظام جديد على سورية، فإنه سيقوم بمحاسبة وبمعاقبة إيران وحزب الله.

أما في مصر، فقال آيلاند، إننا كإسرائيليين خشينا قبل سنة من حكم الإخوان المسلمين، خشينا من أنْ يقوم النظام الجديد بدعم حركة المقاومة الإسلامية، وها في هذه الأيام وصل حكم الإخوان إلى خط النهاية تقريًا، وبالتالي يُمكن شطب الخشية والقلق منهم، لافتًا إلى أنه إذا تم انتخاب نظام علماني وديمقراطي في مصر، فإنه من غير المستبعد البتة أنْ يقوم بتطبيع العلاقات كما يجب مع إسرائيل، على حد قوله.

وأضاف أن الجيش المصري هو الذي يُقيم العلاقة مع الدولة العبرية، وطالما أن هذا الجيش يعتمد على المعونات الأمريكية، فإنه سيعمل المستحيل من أجل منع تنفيذ أي اعتداء على إسرائيل من شبه جزيرة سيناء، كما أنه بغض النظر عن الشخص الذي سيتسلم منصب الرئاسة، فإنه سيكون مشغولاً جدًا في حل المشاكل الداخلية المستعصية في مصر، وبالتالي فإنه من المستبعد جدًا، إنْ لم يكن مستحيلاً، أنْ يُوجه الجيش المصري طاقاته ضد إسرائيل، كما قال آيلاند.

في السياق ذاته، اعتبر بوعز بسموت في صحيفة ‘يسرائيل هايوم’ المقربة جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الرئيس المصري محمد مرسي لم يتخيل في أكبر كوابيسه أن يحتفل بالذكرى السنوية لأدائه اليمين الرئاسية في موقع الحرس الرئاسي. وأضاف أن الشعارات التي ترفع اليوم هي نفس الشعارات، بيد أن اسم مرسي حل محل مبارك، وأنه عندما توصل المصريون إلى نتيجة بأنه لا انتخابات في الأفق نقلوا النضال إلى الشارع.

وأردف أنه قُبيل الذكرى السنوية لحكم الإخوان تبدو مصر الممزقة بين العلمانيين وذوي اللحى كأنها قبل الحرب بلحظة. وبعد أن رسم صورة سوداء للأوضاع والحياة في مصر، أشار إلى تحذيرات أمريكية وإسرائيلية من زيارة مصر، وافترض أن الوضع سيزداد سوءًا، وأن الملايين من الباحثين عن عمل سيتدفقون إلى حدود إسرائيل، متسائلاً عن كيفية التعامل معهم آنذاك، على حد تعبيره.

على صلة، قال المحلل للشؤون العسكرية في القناة العاشرة بالتلفزيون "الإسرائيلي"، ألون بن دافيد إن الدولة العبرية تنظر بكثير من القلق والاهتمام وقليل من الأمل حيال الوضع في مصر. وبالنسبة لإسرائيل فإنها عندما ترى السفينة الرائدة للإخوان المسلمين تغرق، فهذا لا يحمل أخبارًا جيدة، لأن محور الإخوان المسلمين، الذي نشأ في المنطقة من تركيا ومصر وقطر والثوار ضد الرئيس السوري بشار الأسد، هو محور مريح لها، على حد قوله.

أما زميلته في القناة الأولى الرسمية، غيئولا كوهين، فقد اعتبرت أنه من الممكن الاعتماد على تدخل الجيش للحفاظ على العلاقات المصرية – الإسرائيلية، إلا أنها أقرت بأن ما يجري في ميادين مصر لا يحمل بشارة سارة للدولة العبرية، على حد تعبيرها.

انشر عبر