شريط الأخبار

ضم متخفٍ -هآرتس

12:20 - 01 كانون أول / يوليو 2013


بقلم: أسرة التحرير

        بينما من المتوقع لقضاة محكمة العدل العليا أن يناقشوا بعد اسبوعين مرة اخرى طلب الدولة الغاء الامر الاحترازي الذي أصدرته المحكمة العليا في العام 2000 بناء على طلب مزارعين فلسطينيين من سكان جنوب جبل الخليل، وطرد نحو 1.300 منهم من منازلهم. ويفسر طلب الدولة بالرغبة في السماح للجيش الاسرائيلي بالتدرب في المنطقة التي أعلن عنها كميدان لاطلاق النار رقم 918.

        على مدى نحو عقدين واصل سكان جنوب جبل الخليل السكن في كهوف طبيعية ومحفورة في الصخر وفي مبان عتيقة، والعيش من تربية الاغنام والفلاحة. وفي نهاية 1999، وبينما كانت اسرائيل والفلسطينيون يديرون مفاوضات السلام، طرد الجيش الاسرائيلي نحو 700 من السكان من 12 قرية تقع في ميدان 918 وهدم العديد من المباني السكنية، بما في ذلك الكهوف وآبار المياه. وكتب في أوامر الطرد بان هذه "مساكن غير قانونية في ميدان لاطلاق النار". حقيقة أن هذه البلدات الصغيرة نشأت وتبلورت منذ القرن التاسع عشر في سياق طبيعي وتدريجي لخروج سكان القرية الام يطا بحثا عن مصادر مياه ورعي، لم تترك أي انطباع على الدولة.

        وأنتج كفاح السكان القانوني أمرا احترازا يأمر باعادتهم الى قراهم الى أن يحسم في الالتماسات. حتى العام 2012 رفعت الدولة 27 طلبا للتأجيل، لغرض التقدم بموقفها. وواصل السكان العيش في قراهم، ولكن الادارة المدنية منعت التنمية، الربط بشبكات المياه والكهرباء والبناء، بما فيها ذلك اضافة خيام، حفر ابار مياه او نصب حجر مراحيض. وبعد توقف من بضع سنوات استأنف الجيش الاسرائيلي في ايار 2012 تدريباته العسكرية في المنطقة. في تموز 2012 رفعت الدولة موقف وزير الدفاع ايهود باراك، والقاضي بان الميدان حيوي لتدريبات الجيش الاسرائيلي وبالتالي ينبغي اخلاء سكان ثمانية من اصل 12 قرية والسماح لهم برعاية قطعانهم وفلاحة اراضيهم في نهايات الاسبوع وفي اعياد اسرائيل. القرى الاربعة الاخرى، التي قرر باراك اعفاءها من قضاء الطرد، تجاور بؤرا استيطانية غير مسموح بها ممن "تسللت" منازلها الى داخل ميدان النار.

        النقاش في محكمة العدل العليا هذا الشهر سيتناول مصير القرى الثمانية وسكانها كمسألة موضعية للبحث. ولكن أعمال الحكومة، الجيش والادارة المدنية في ميدان 918 هي نقطة واحدة في سلسلة اعمال مشابهة في نحو 60 في المائة من الضفة الغربية التي تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة (المنطقة ج). الميل الذي خلف حظر البناء وأوامر الطرد واضح: ترك أكبر قدر ممكن من الارض فارغة من الفلسطينيين، للتسهيل على ضمها الى اسرائيل. هذا ميل ينسجم ورؤيا داني دنون ونفتالي بينيت، ولكن يجدر به أن يقلق كل مواطن يأمل في علاقات سلام مع الفلسطينيين.

انشر عبر