شريط الأخبار

حماية دبلوماسية لاسرائيل -معاريف

12:19 - 01 تشرين أول / يوليو 2013

بقلم: أمنون لورد

        (المضمون: الصور تبث خطابا أمريكيا – اسرائيليا وقربا حتى درجة الحميمية بين كيري ونتنياهو. أما ابو مازن فانتقال الى مكانة مصدر ازعاج - المصدر).

        ما يتضح بعد جولة المحادثات الحالية التي يقوم بها جون كيري في اسرائيل وفي السلطة الفلسطينية هو أنه يوجد تنسيق بين اسرائيل والولايات المتحدة. لا يوجد هدف قابل للتحقق في المسيرة السياسية. الهدف هو التنسيق، حين يبدو الفلسطينيون كمن يفقدون الارتفاع. يمكن أن نشبه المسيرة الحالية لما كان في عهد جورج ميتشل. في حينه لم يكن تنسيق والامريكيون خدموا عمليا الطرف الفلسطيني كي يدخلوا بنيامين نتنياهو، الرجل الشرير المعروف، معارض السلام، الى الزاوية.

 الصور هي على ما يبدو الرسالة والمضمون: فهي تبث خطابا أمريكيا - اسرائيليا وقربا لدرجة الحميمية بين كيري ونتنياهو، وبالتأكيد بين كيري والرئيس بيرس. اما الصور مع ابو مازن فتبث بعدا. ابو مازن على ما يبدو انتقل من ناحية الامريكيين الى مكانة مصدر الازعاج الذي ينبغي معالجته وصيانته. هذه ليست مسيرة تتطلع الى انجازات تاريخية. يمكن لنا أن ننسى هذا. هذه مسيرة يخيل للادارة الامريكية أنها تشكل شكل التعاطي مع الشرق الاوسط.

تنقل محادثات كيري رسالة بانه لا يزال للامريكيين موطىء قدم قوي  في المنطقة. أما التركيز على هذه التفاصيل او تلك من المضمون فيبدو عديم المعنى. لنفترض أنه تجري المساومة على نوع السجناء الذين سيتحررون في اطار بادرة ما، وعلى عدد السجناء. فادارة مفاوضات على هذا في المستوى الاعلى تكاد تكون أمرا سخيفا. وفقط من أجل الوصول الى فرصة لالتقاط صورة في النهاية.

لقد تحدث كيري قبل بضعة اسابيع عن قرارات صعبة يتعين على الطرفين اتخاذها في غضون بضعة ايام. والان نحن ننتقل الى ايلول. وتنقل المحادثات رسالة بانه رغم أنه لن يكون قرار من القاضي الامريكي من المذنب في فشل المحادثات، فان عبء ذنب التسويف هو بلا شك على أبو مازن. فهم يخرجون مسبقا الهواء من البالون الفلسطيني قبيل الاحتفال الفلسطيني السنوي في الامم المتحدة. مبادرة الاتحاد الاوروبي الذي اعتزم وضعها على الطاولة في اطار مبادىء للتسوية، جمدت في اعقاب النشاط السياسي لكيري. الاتحاد الاوروبي منقسم في هذا الموضوع.

هكذا بحيث أنه في واضع الامر اذا لم يكن اي تقدم حقيقي نحو التسوية، فان هدفا واحدا فقط تحقق: الامريكيون يمنحون نوعا من الحماية الدبلوماسية لاسرائيل. المسيرة التي يقودها كيري تصد تدهورا في مجال نزع الشرعية والثمن الذي ستكون اسرائيل مطالبة بدفعه سيكون كما هو معروف طفيفا. ولا يزال يبقى اللغز لماذا يبذل وزير الخارجية الامريكي كيري هذا القدر كبير من الجهد في ساحة ليس فيها عمليا فرصة للتسوية. "التقدم" – نعم. وليس التسوية. يحتمل أن يكون النشاط على المستوى الاسرائيلي – الفلسطيني هو مثل القرار الذي يسمح بالزواج المثلي. هذا جزء من الصيانة الجارية لجدول الاعمال الليبرالي الخاص بالرئيس اوباما، دون أن يكون ملزما أكثر مما ينبغي.

انشر عبر