شريط الأخبار

مطلوب تل أبيب علمانية- هآرتس

12:45 - 27 تشرين أول / يونيو 2013

مطلوب تل أبيب علمانية- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

        صراع على طبيعة مدينة تل أبيب يجري هذه الايام. ومع أن الصراع يقع في الساحة المحلية، الا ان نتائجه ستكون لها آثار على كل سكان دولة اسرائيل وعلى طابعها في المستقبل. فهل ستكون هذه دولة خاضعة لاملاءات الدين والفقه، أم دولة ليبرالية، تسمح لكل انسان بحرية الدين وكذا بالحرية من الدين.

        بحثت المحكمة العليا في استئناف اصحاب بقالات في تل أبيب، يدعون التمييز ضدهم مقابل شبكات مثل AM:PM و "طيف طاعم" التي تفتح في السبت رغم الحظر في القانون. وأول أمس أمرت المحكمة بلدية تل أبيبي الوصول الى قرار واضح في مسألة فتح محال تجارية في السبت واختيار واحدا من اثنين: إما انفاذ القانون البلدي القائم، الذي يقضي بوجوب اغلاق المحلات في السبت، او تغيير القانون البلدي بحيث يسمح بفتح المحلات بشكل قانوني وشرعي.

        أمرت المحكمة البلدية بوضع حد نهائي للوضع الحالي، الذي لا تستخدم فيه وسائل ناجعة لاغلاق المحلات – مثل التوجه الى محكمة الشؤون المحلية واصدار أمر حظر فتح المحل التجاري – ولكن من جهة اخرى تفرض عليها غرامات. احد قضاة العليا الياكيم روبنشتاين وصف هذه السياسة بانها "يسرابلوف"، الفهلوة الاسرائيلية. ويؤدي الوضع الى موبئتين اساستين: المس بسلطة القانون لان البلدية لا تفرض القانون بجدية، والتمييز بين الاعمال التجارية وذلك لان شبكات كبرى مثل AM:PM و "طيف طاعم" يمكنها ان تحتمل دفع الغرامات، ليس مثل أصحاب البقالات والاعمال التجارية الصغيرة.

        اما للبلدية فمريح من ناحيتها الابقاء على الوضع الراهن الذي لا يثير حفيظة احد ويدر مداخيل من الغرامات. ومع ذلك، قبل أربعة اشهر من الانتخابات للسلطات المحلية، على رئيس البلدية، رون خولدائي، ان يضع حدا للتذبذب والسياحة المزدوجة واحداث تغيير  في القانون البلدي. على القانون أن يسمح بفتح اعمال تجارية من نوع معين، يتقرر وفقا للطبيعة العلمانية لتل ابيب وارادة معظم سكانها.

        ان تغيير القانون البلدي، الذي يستوجب اقرار وزير الداخلية جدعون ساعر هو خطوة ضرورية لحماية سلطة القانون، حماية الصورة الليبرالية والعلمانية لتل ابيب والدفاع عن حقوق الجمهور العلماني في كل البلاد. فهذا الجمهور يضطر الى احتمال محظورات وقيود في القانون باسم الدين رغم أنه ليس جزءا من مذهبه الفكري. على خولدائي ان يحرص على مصلحة هذا الجمهور الذي يئس من الصراع في سبيل فصل الدين عن اجهزة القانون والسلطة ويسعى نحو مستقبل ليبرالي لدولة اسرائيل.

انشر عبر