شريط الأخبار

30 يونـــــيو ..سيناريو سيئ ينتظر قطاع غزة !

01:15 - 26 تموز / يونيو 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم

يتابع الفلسطينيون وخاصةً في قطاع غزة بقلق، الأنباء التي تتحدث عن الاستعدادات داخل جمهورية مصر العربية لمظاهرات ومسيرات حاشدة يتوقع خروجها في الثلاثين من يونيو الحالي، تطالب بإسقاط الرئيس محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وما ستؤول إليه من صدامات ومواجهات قد تؤدي لشلل الحياة اليومية.

ويرتبط قطاع غزة بمصر الشقيقة، ويتأثر بالأحداث التي تجري على الساحة المصرية، الأمر الذي ينعكس على الغزيين على كافة الأصعدة سواء السياسية أو الاجتماعية وأهمها الاقتصادية، خاصةً فيما يتعلق بمعبر رفح جنوب القطاع، وتنقل حركة البضائع والأفراد عبره، في أزمة يعاني منها الغزيون في حال تجدد الأزمات داخل مصر.

وتحظى مظاهرات 30 يونيو وهي الذكرى السنوية الأولى لتولي مرسي منصبه، والتي دعا لها معارضوه، باهتمام بالغ من قبل المصريين والفلسطينيين، حيث هناك تخوف من تفجر مواجهات عنيفة بين المؤيدين والمعارضين، في الوقت الذي أعلنه فيه الجيش المصري تحذيراته بأنه من المحتمل أن يتدخل لفرض النظام.

طريق مسدود

الدكتور سميح شبيب الكاتب والمحلل السياسي، أكد على وجود ترابط بين مصر وفلسطين خاصةً قطاع غزة تاريخياً وانعكاسات متبادلة من خلال التمازج الاجتماعي والنضالي والصفاتي، وفي كل المجالات، مشيراً إلى أنه ليس غريباً أن تنعكس الأحداث السياسية في مصر على الفلسطينيين.

وأشار شبيب في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إلى أن حكم الإخوان في مصر وصل لطريق مسدود، نظراً لعدم وجود خبر لها في الحكم فوقعت في مشاكل سياسية تضاربت مع التكوين السياسي والاقتصادي والاجتماعي المصري، فحدث انشقاق داخل مصر، واصفاً الوضع بالخطير جداً.

وأضاف شبيب، أن مايجري في مصر من مطالبات باستقالة الرئيس المنتخب، والنزل للشارع لم تشهده مصر من قبل بهذه الحدة، حتى فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وتوقع، أن مصر ستخضع أكثر للضغوطات الأمريكية و"الإسرائيلية"، الأمر الذي سينعكس على قطاع غزة، حيث سيتم تشديد الحصار، وإغلاق الأنفاق، الدور الذي ستصبح فيه مصر مؤهلة للقيام بهذا الدور أكثر من فترة حكم مبارك.

كما، توقع أن تبتعد مصر عن حماس بشكل أكثر وأن يتم فرض قيود سياسية واقتصادية على غزة، نظراً لأن الحكم في مصر أصبح ضعيفاً والضغط بات أكبر بالابتعاد عن حركة حماس ضمن اشتراطات أمريكية "إسرائيلية"، كما ستبتعد عن مطالب قطاع غزة أقوى مما كان في فترة حكم مبارك.

وأكد شبيب، على ضرورة إنهاء الانشقاق الجيلوسياسي، والعمل سوياً كفلسطينيين ضمن منظمة التحرير الفلسطينية، كسبيل للخروج من هذه الأزمة.

ترقب وقلق كبيرين

من ناحيته، رأى المحلل السياسي أكرم عطا الله في حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن ما يجري على الساحة المصرية يؤثر بشكل كبير على قطاع غزة، على كافة الأصعدة، حيث أن هناك حالة ترقب وقلق كبيرين لما سيحدث داخل مصر في 30 يونيو.

فمن الناحية الاقتصادية حسب عطا الله، ستشهد حركة المعابر خللاً قد تصل لإغلاقه، حيث أن الاختناق على معبر رفح قد بدأ، وأصبح هناك تباطء مؤذي في حركة المعابر، فيما قد تستمر حالة الاختناق لأسابيع، تصل في النهاية لحد إغلاقه، الأمر الذي سيؤدي لضرر في مصالح المواطنين.

وأوضح عطا الله، أن على صعيد الأنفاق، فقد تم إغلاق ما يقارب 90% منها، الأمر الذي أدى لغلاء المعيشة وقلة البناء، مما يؤثر على حياة المواطنين.

وحول الموقف السياسي، بين عطا الله، أن مصر ستشهد المرحلة المقبلة، حالة من التراشق والاتهامات المتبادلة والعراك بين فصيلين وتوزيع الاتهامات، حيث سبق لوسائل الإعلام المشاركة فيما يحدث بمصر.

وأضاف، أن هذا الأمر سيؤثر على الفلسطينيين خاصةً المتواجدين في مصر، نظراً لأن حجم التأثير الإعلامي على المصريين كبير.

وأشار المحلل عطا الله، إلى أن حماس جزء من حركة الإخوان المسلمين في مصر، وهو ما جعل اتهامها في الأحداث بمصر يرتقي لحقيقة الواقع، مبيناً أن الحالة المصرية مترنحة، وستفعل حماس ما بجهدها من أجل إبقاء حكم الإخوان.

وحول طريقة التعامل مع الأزمة المصرية، فدعا المحلل السياسي عطاالله الحكومة بغزة وحماس بعدم التحدث بما يخص أحداث مصر عبر الإعلام.

وللوقوف على تأثير هذه الأحداث على الوضع الاقتصادي، أوضح الخبير في الشؤون الاقتصادية حامد جاد، أن الأحداث المرتقبة في مصر تمس القطاع الخاص، فخلال الأسبوعين الماضيين عاني الغزيون من نقص في المواد الاستراتيجية في السوق المحلي.

أزمة اقتصادية خانقة

وأضاف جاد، خلال حديث لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن نقص المواد الاستراتيجية من السوق كالبنزين والوقود جاء نتيجة الحملة الأمنية المشددة في المناطق الحدودية استعداداً ليوم 30 يونيو.

وذكر جاد، أن مصادر مطلعة أكدت أن الحملة طالت إغلاق عدد من الأنفاق التي تمد قطاع غزة، بالمواد، منوهاً إلى نقص الاسمنت الذي انعكس مباشرة على قطاع غزة، كنقص في بناء الانشاءات، وذلك بسبب رئيسي هو عدم تزويد غزة باحتياجاته من الاسمنت.

وبين، أن ثلاثة ألاف طن من الاسمنت كانت تدخل بشكل يومي لقطاع غزة غابت عن السوق، فضلاً عن مستلزمات البناء الأخرى، وهو أمر انعكس على حركة بناء المنشآت.

وأكد، أن بالمجمل العام فقطاع غزة يعتمد على الأنفاق نظراً لعدم سماح قوات الاحتلال لإدخال المستلزمات الهامة كمواد البناء والاسمنت الذي يدخل بكميات محدودة للمشاريع الدولية، متوقعاً أن تتفاقم الأزمة كلما استمرت القيود المفروضة على دخول المستلزمات والبضائع، عبر الأنفاق.

وحول ارتفاع الأسعار بسبب هذه الأزمة، أوضح جاد، أن الأمر مرهون بسلوك وتعامل وزارة الاقتصاد بغزة التي من المفترض أن تقوم بحملات لمنع الاحتكار وارتفاع الأسعار نظراً لنقص المواد والمستلزمات في السوق.      

انشر عبر