شريط الأخبار

عقب استعداد عباس للعودة للمفاوضات

محللون : استئناف المفاوضات مضيعة للوقت

10:08 - 24 حزيران / يونيو 2013

غزة - خاص - فلسطين اليوم

شكك محللون سياسيون في إمكانية عودة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للمفاوضات رغم ابداء الرئيس محمود عباس استعداه للعودة لطاولة المفاوضات عقب إبلاغه من قبل وزير الخارجية الامريكي جون كيري بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح ناضجاً ومستعد للإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأكد المحللون في تصريحات منفصلة لـ مراسل "فلسطين اليوم"، أن المفاوضات فيما لو عادت ستكون استنزاف واستهلاك للوقت ولن تحقق النتائج المرجوة منها، لأن العقلية الإسرائيلية غير جاهزة مطلقاً للتعاطي مع الحقوق الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قد أبلغ الرئيس عباس بنضوج نتنياهو واستعداده للافراج عن الاسرى، دون تفاصيل أخرى، ورد عباس باستعداده للعودة للمفاوضات.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي د. سميح شبيب لـ "فلسطين اليوم" أن استجابة الرئيس عباس للعودة للمفاوضات لا تعني قبوله بالعودة دون حصوله على تفاصيل من كيري حول مفهوم نضوج نتنياهو، يوضح فيها مدى استعداد نتنياهو لوقف الاستيطان والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وغيرها من القضايا الخلافية التي يرفضها الجانب "الاسرائيلي".

وقال بان الفلسطينيين لا يمكنهم أن يتخذوا قرارا دون مذكرة توضيحية للشعب الفلسطيني يوضحون فيها لماذا توقفوا؟ ولماذا عادوا للمفاوضات؟.

وأعرب في الوقت ذاته عن عدم تفاؤله من المفاوضات لأن سياسة نتنياهو هي مستقاه من ثلاث برامج "إسرائيلية" وهي الليكود و"إسرائيل" بيتنا والبيت اليهودي، وهؤلاء جميعاً يؤمنون بأن الاستيطان هو جزء من العقيدة "الإسرائيلية" ولا يعترفون بالاتفاقات الموقعة فعلياً.

ورداً على سؤال بان الرئيس عباس ربما استجاب لضغوط أمريكية، أوضح شبيب بأن الرئيس عباس لم ولن يخضع في هذا الموضوع لأي ضغوط أمريكية وأنه سبق وأن واجه الضغوط الأمريكية من قبل عندما ذهب لقمة دمشق وعندما توده للامم المتحدة وحصل على ما اراده بدولة مراقب في الامم المتحدة، وهو الذي حاربته امريكا حتى اللحظة الأخيرة.

وأضح أن استجابة الرئيس عباس لما طرحه كيري مساء اليوم، هو استجابة لما أبلغه به كيري، وأن الكرة الآن في ملعب كيري ليوضح فيها كيف نضج نتنياهو وهل بات يؤمن بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران والأيام ستكشف ما كان خافياً.

فيما اعتبر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل في تصريحات لـ "فلسطين اليوم" أن استعداد الرئيس عباس بالعودة للمفاوضات ليس بالجديد وأنه لم يحصل ولا مرة من قبل الرئيس بأنه ضد المفاوضات، وأنه طوال الوقت يقول نحن جاهزون والمشكلة لدى الطرف "الإسرائيلي".

ولكن الجديد في الموضوع أن هناك ضغط أمريكي من خلال الاتحاد الأوروبي وهو ما عبرت عنه كاترين آشتون في زيارتها للمنطقة مؤخراً والتي هدفت لإيصال رسالة مفادها إدانة الاستيطان ولوحت ببعض الاجراءات ضد "إسرائيل". لافتاً إلى أن الفلسطينيين دائماً جاهزون للمفاوضات.

وبين أن تصريحات كيري للرئيس عباس فيها – وبحاجة إلى توضيح من كيري، كيف نضج نتنياهو ؟ وهل "إسرائيل" مستعدة لتجميد الاستيطان، وحجم الاستعداد "الإسرائيلي" للإفراج عن الأسرى، لأن اسرائيل تقول بأنها مستعدة للإفراج عن نحو أربعين أسيراً فيما السلطة تتحدث عن 107 أسيراً من الأسرى قبل توقيع اتفاق أوسلو.

وقال:" باعتقادي أن العودة للمفاوضات هي استهلاك للوقت وأنها لو استئنفت لن تجدي نفعاً لان إسرائيل لا يوجد لديها خطة للسلام مقبولة من الجانب الفلسطيني.

فيما رأى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطالله بأن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ليسا ناضجين للمفاوضات وهناك عقبات كثيرة، والسؤال المطروح هل استطاع كيري أن يذلل هذه العقبات وكيف؟. وأوضح بأن نتنياهو دائماً يعلن جاهزيته للمفاوضات دون أن يقدم شيء. وقال أن الجانبين الفلسطيني يحاولان رمي الكرة في ملعب الآخر. لأن كل من نتنياهو وعباس سبق وان اعربا عن نيتهما في خوض مفاوضات جادة، ولكن كل منهما يضع شروطاً يغلف بها استعداده وهو نوع من التلاعب ولعبة علاقات عامة.

ورداً على سؤال عن امكانية نجاح كيري في مهمته، أوضح أن هذا يتوقف حسب ما توصل إليه كيري وما هو مسلح به من ضغوط أمريكية على إلزام "إسرائيل". بالعملية السلمية. وأن الأمر إذا كان يتعلق بجولات مكوكية كما حدث في الادارات الامريكية السابقة بالتاكيد لن يكون مفاوضات جدية، أما إذا كان مسلحاً بضغوط أمريكية على "إسرائيل" للالتزام ستكون مفاوضات جديدة.

انشر عبر