شريط الأخبار

صحيفة : عناد الحمد لله وراء استقالته واسم خليفته مازال قيد البحث

09:44 - 24 تموز / يونيو 2013

رام الله - فلسطين اليوم

أثار قبول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد استقالة رئيس الوزراء الجديد الدكتور رامي الحمد الله الذي لم يمض على تشكيل حكومته الجديدة سوى 18 يوما قبل تقديمه الاستقالة الخميس الماضي ‘لغطا’ في الأروقة السياسية الفلسطينية عن ‘ضعف مواقف القيادة الفلسطينية وهوجائية قراراتها’.

واشتعلت صالونات النميمة السياسية  أمس  في رام الله بالحديث عن الاستقالة وقبولها من قبل عباس حيث اعتبرت ضربة قوية ساهمت في اضعاف موقف الرئيس الفلسطيني وهزت مكانة رئاسة الوزراء في الحياة السياسية الفلسطينية.

وفي حين جرى الحديث خلف الكواليس بن عباس مصدوم من عناد الحمد الله، علمت ‘القدس العربي’ بأن الأخير أصر على استبعاد نائبيه الدكتور محمد مصطفى والدكتور زياد ابو عمرو، ومنحه صلاحية تعيين نائب له وفق القانون الأساسي الفلسطيني، وذلك كأجراء إداري ، فغضب عباس وقرر قبول استقالته.

وعقد عباس الأحد سلسلة لقاءات مع مستشاريه لبحث انعكاس استقالة الحمد الله وضرورة تشكيل حكومة جديدة، في حين يجرى الحديث عن امكانية تكليف الدكتور محمد مصطفى النائب الثاني لرئيس الوزراء المستقيل بتولي المنصب خلفا لحمد الله، كون استقالة الاخير قد ساهمت في رفع ‘الفيتو الامريكي’ الذي كان على مصطفى، وفق الحديث الذي يجري في الاروقة السياسية الفلسطينية.

وتتداول الأوساط السياسية الفلسطينية ان جون كيري الذي التقى مصطفى برفقة عباس قبل اسابيع في تركيا لم يكن متحمسا لذلك الرجل ليكون رئيسا للوزراء رغم انه كان مرشح عباس الاوفر حظا ، مما اضطر الاخير لاختيار الحمد الله لتشكيل الحكومة الفلسطينية الـ 15 خلفا لحكومة الدكتور سلام فياض.

وفي حين تتكهن مصادر فلسطينية بامكانية ان يكلف عباس نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى برئاسة الحكومة يجرى الحديث عن امكانية ان يقدم عباس على اختيار شخصية من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية لتشكيل الحكومة الجديدة حيث طرح اسم الدكتور يحيى شاور المحاضر في جامعة القدس ليكون رئيسا للوزراء، وذلك الى جانب طرح اسم عيسى ابو شرار رئيس مجلس القضاء الاعلى السابق كأحد المرشحين لتشكيل الحكومة، وهو كذلك من محافظة الخليل.

وكانت محافظة الخليل نظمت احتجاجات شعبية عقب تشكيل رامي الحمد الله الحكومة الجديدة بذريعة انها لم تضم في صفوفها الا وزيرا واحدا من الخليل التي تعتبر عصب الاقتصاد الفلسطينية واكبر محافظة فلسطينية من ناحية عدد السكان، مما اضطر الحمد الله لاضافة وزير من المحافظة للحكومة ليتولى الدكتور انور ابو عيشة حقيبة الثقافة.

وفيما شهدت الخليل لقاءات وتجمعات رسمية وشعبية مؤخرا تشكو من الاهمال الذي تتعرض له المحافظة من قبل السلطة فان العيون باتت ترنو للمحافظة ليكون رئيس الوزراء القادم منها لاول مرة في تاريخ السلطة، مما ادى لطرح اسم الدكتور يحيى شاور وعيسى ابو شرار كمرشحين محتملين لرئاسة الوزراء من المحافظة.

واعاد قرار عباس قبول استقالة الحمد الله الاحد، فتح بورصة الاسماء المرشحة لمنصب رئيس الوزراء حيث جرى تداول اسم الدكتور محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الاحد ليشغل منصب رئيس الوزراء خلفا لحمد الله في حين تحدثت مصادر فلسطينية اخرى من خلف الكواليس عن امكانية ان يتروى عباس قليلا لحين تهدأ اعصابه جراء غضبه من الحمد الله ومستشاريه الذين اختاروا ذلك الرجل ليكون رئيسا للوزراء كونه من الشخصيات المرنة الا انه كان على العكس من ذلك، مما ادخل الرئاسة الفلسطينية في دوامة جديدة بشأن الحكومة.

وحسب المصادر فان الرئيس الفلسطيني قد يبقي على الحمد الله رئيسا لحكومة تسيير الاعمال لحين توافق حركتي فتح وحماس على تشكيل حكومة المستقلين برئاسة عباس للاشراف على تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الموقع في القاهرة لانهاء الانقسام الداخلي.

هذا واكدت مصادر فلسطينية مطلعة جدا في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بان عباس الذي لم يحسم امره بشأن الوضع الذي سيكون بعد قبول استقالة الحمد الله، الا انه مصر على ‘الانتهاء من ازمة الحكومة’ في اقرب وقت ممكن واختيار الوضع الانسب بشأن مستقبل الحكومة.

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة اكد الاحد إن عباس قبل استقالة الحمد الله، وكلفه بتسيير أعمال الحكومة إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وكان الحمد لله قدم الاستقالة الخميس الماضي حيث طلب عباس تأجيل البت في قرار الاستقالة حتى يتم التباحث في القضايا الخلافية بينهما الا ان اللقاءات لم تسفر عن تراجع الحمد الله عن استقالته الا باستعادة صلاحياته ومنحه حقه القانوني في اختيار نائبه، مما اضطر عباس لقبول استقالته وتكليفه بتسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

وتجدر الاشارة ان الحمد الله فاجأ الوسط السياسي الفلسطيني قبل اربعة ايام بإعلان استقالته بعد أسبوعين فقط من أدائه اليمين أمام عباس، وذلك ‘احتجاجا على تضارب الصلاحيات’ وفق ما اعلن مكتبه.

انشر عبر