شريط الأخبار

الشيخ عدنان: العرب مقصرون .. ومن يدير ظهره للأسرى يدير ظهره لفلسطين والقدس

08:39 - 17 حزيران / يونيو 2013

غزة - فلسطين اليوم

أوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان في مقابلة عبر الهاتف مع مراسل وكالة "فلسطين اليوم"، أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هم جنود القدس والأقصى وأن العرب مقصرين بحقهم وخاصة الأردن ومصر، وأن من يدير ظهره لهؤلاء الأسرى فيدير ظهره لفلسطين والقدس.

وقال أن الاعتقال السياسي في الضفة الغربية لازال مستمراً، مضيفاً أن أعداد المعتقلين لفترات طويلة على خلفية سياسية قل عن السابق، فيما الاستدعات والاعتقالات لفترات وجيزة أعدادها كبيرة.

وإليكم نص الحوار:

- هل هناك مضايقات من قبل أجهزة أمن الضفة لفعاليات إسناد الأسرى ؟

لا يوجد أي قيود تجاه فعاليات الأسرى من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

حتى لو واجهتنا في يوم من الأيام أي معيقات أو موانع في التضامن مع الأسرى فبطيب نفس ندفع الثمن من أجل الأسرى ولا يكون هذا دافع لعدم التضامن مع الأسرى... ولكن هذا لم يحصل على الإطلاق.

- الأسرى يعانون كل يوم الصعاب – ما السبيل أمام الفلسطينيين والعرب لإخراجهم من السجون؟

لم تستطع منظمة التحرير بعد عقود من المفاوضات مع الاحتلال الإفراج عن ثلاثة أسرى من المحكومين بالمؤبد بتهم قتل محتلين وهم الأسير أبو السكر، والأسير سعيد العتبة والأسير أبو علي يطة. في حين أن المقاومة تمكنت من ذلك.

فالمحتل لا يمكن أن يخرج أسرى إلا تحت ضغط المقاومة كما حدث مع حزب الله اللبناني والمقاومة الفلسطينية في غزة.

الإضراب عن الطعام اليوم هو وسيلة فلسطينية جديدة من أجل الحرية وليست فقط من أجل تحقيق شروط الحياة في الأسر وهذا ما حصل مع عدد من الأسرى، حتى المحكومين بأحكام عالية منهم أيمن الشراونة وسامر العيساوي.

وبخصوص العرب... لازالت الحكومات العربية كمصر والأردن لم تقومان بدورهما كدول لها أسرى لدى الاحتلال "الإسرائيلي" وتربطهم اتفاقيات سلام، فهناك أسرى أردنيين مضربين عن الطعام ولم تفعل لهم حكوماتهم شيء وهناك أسرى حاملين الجنسية الأردنية أيضاً، في المقابل فعلت فرنسا كل ما بوسعها للإفراج عن الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط كونه يحمل الجنسية الفرنسية.

- برأيك هل الأمة العربية مقصرة بحق قضية الأسرى؟

طبعاً – هناك تقصير لان الأسرى جنود القدس جنود التحرير.. ومن يدير الظهر لهم يدير الظهر للقدس وفلسطين.

- كيف تقيم وضع الحريات في الضفة الغربية؟

إن الاعتقالات لذوي الأسرى والشهداء يمس بنضال شعبنا، وعلى الكل الفلسطيني أن يجنب ذوي الشهداء والأسرى أي صراع، وأن المساس بذوي الشهداء والأسرى هو نبش لقبور الشهداء.

واليوم عدد الاعتقالات لازال مرتفع من قبل الأجهزة الأمنية – وموضوع التدخل الأمني في التوظيف لازال قائماً – ونحن كشعب يجب أن لا ننسى في يوم من الأيام أننا تحت الاحتلال جميعاً. والاحتلال يريد أن يكسر عظام الجميع.

- السلطة تصر على ضرورة الإفراج عن كافة الأسرى قبل أوسلو.. هل هذا تمييز بين الأسرى أم ماذا؟

هذا ظلم للأسرى عند الحديث عن أسرى ما قبل أوسلو فقط، وتقصير بحق من ناضل بعد أوسلو. مع أن الأسرى القدامى يستحقون كل الاهتمام والعمل من أجل حريتهم، فهذه الطبقة لها عشرات السنوات داخل الأسر.. دخلوا في العقد الثالث والرابع داخل الأسر.. لكن لا يوجد طبقات في الأسرى، وإذا قلنا أسرى ما قبل أوسلو وأسرى انتفاضة الأقصى، فالأسرى ما بين أوسلو وانتفاضة الأقصى منسيين، وكان من ناضل خلال هذه الفترة يجرم.

- رغم كل التضييق والخناق "الإسرائيلي" على الضفة إلا أن التنسيق الأمني مستمر - فكيف تقرأ إصرار الجانب الفلسطيني على الإبقاء في سياسة التنسيق الأمني؟

اعتقد أن التنسيق الأمني هو صفحة غير مشرقة في تاريخ شعبنا.

- وفاة المواطن السخل داخل سجون السلطة على ماذا يدل؟

أقل ما يمكن أن يقال أنه توفي حسرة على ابنه المعتقل داخل سجن جنيد التابع للسلطة الفلسطينية. وهذا يجب أن يدفعنا كفلسطينيين أن نحرم أن يعتقل الفلسطيني من الآخر على أساس نشاط سياسي.

- هل الاعتقال السياسي مستمر – ويستهدف من بالدرجة الأساسية؟

لا زال لكن بوتيرة أقل من قبل – فالموجودين اليوم في السجون منذ فترات طويلة أعدادهم قليلة .. لكن من يتم استدعاؤهم ويعتقلون لفترات قصيرة أعدادهم كبيرة.

- هل تعتقد أن الحديث عن المصالحة جدي أم لاستهلاك الوقت من قبل طرفي الانقسام؟

إذا وجدت النوايا الصادقة يمكن تحقيقها، وجعل الهم الوطني فوق أي مصلحة ورفض الاحتلال والالتقاء على القاعدة هي الأساس.

ما أخر النشاطات التي تقومون بها بخصوص الأسرى؟

اليوم الإثنين كان هناك لقاء جمع أسرى محررين ونواب مع ممثلين عن منظمة العفو الدولية "أمنستي"، في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في رام الله. وتم الحديث أمام اعضاء المنظمة عن الظلم الذي يقع على الأسرى من صمت المنظمات الدولية تجاه الجرائم "الإسرائيلية" بحق الأسرى. وأن هذا الصمت سبب من أسباب موت الأسرى بصمت في سجون الاحتلال. وتم مطالبة أعضاء اللجنة بالعمل على إرسال أطباء دوليين لسجون الاحتلال للاطلاع على الأوضاع الصحية للأسرى المرضى.

كما تم الحديث للجنة عن سياسة الاهمال الطبي التي تنتهجها ادارة السجون الاسرائيلية بحق الأسرى، والاعتقال الاداري الذي أصبح سيفاً مسلطاً على رقاب الفلسطينيين.

- كم عدد  الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال؟

حتى الآن عدد المضربين عن الطعام هم عشرون أسيراً من بينهم أسرى أردنيين.

انشر عبر