شريط الأخبار

لنعطي فرصة لروحاني -آرتس

12:54 - 17 كانون أول / يونيو 2013


بقلم: أسرة التحرير

        محق رئيس الوزراء حين يقترح على الدول الغربية وعلى نفسه عدم الوقوع في الاماني بعد انتخاب الرئيس الايراني حسن روحاني. كما أن هذه هي النصيحة التي يعطيها الاصلاحيون في ايران ممن تسببوا لهذا الانتخاب الى أنفسهم. ليس فقط لان مبنى النظام في ايران والمرجعية العليا لعلي خمينئي يقرران أكثر بكثير من الرئيس خطى ايران في الموضوع النووي. فتطوير التكنولوجيا النووية هو عنصر من شخصية المكانة والفخار الوطني لايران وهو يتجاوز التيارات والحركات.

        ولكن انتخاب روحاني كفيل بان يغير طبيعة الخطاب الايراني مع الغرب، وهو يدل على قوة الجمهور الذي مل الازمة الاقتصادية، تطرف محمود احمدي نجاد والتيار الذي يمثله وقمع حقوق الانسان. هذه الانعطافة، التي سبق لايران أن رأت مثلها قبل 16 سنة حين انتخب الرئيس محمد خاتمي، تعتمد على الجيل الشاب الذي ولد معظمه داخل الثورة الاسلامية وهو آخذ في الابتعاد عن الدين وعن الحماسة الايديولوجية ويطلب لنفسه مستقبلا مزدهرا في بلاده. هذه التطلعات، الى جانب الازمة الشديدة التي فرضتها على ايران العقوبات الاقتصادية، أحدثت التحول السياسي، الذي لا يخفى ايضا عن ناظر الزعيم الاعلى.

        ان وجود النظام، المنوط بقدرة الرئيس الجديد والحكومة التي سيعينها على ازالة العقوبات عن ايران، لا ينقطع عن البرنامج النووي. ولكن اذا كانت الدبلوماسية الغربية اصطدمت حتى الان بسور منيع وخطاب كفاحي ومهدد، جعل ايران خطرا ملموسا، يحتمل أن يكون الان للدبلوماسية امل أكبر. لروحاني، الذي وصف انتصاره بانه انتصار الاعتدال على التطرف، والذي كان أيد في الماضي وفي حملة الانتخابات الحالية قيام حوار مباشر مع الولايات المتحدة، وسيكون مطالبا من ناخبيه الكثيرين بتسديد تعهده باعادة بناء سريع للاقتصاد، نية جدية في تسوية الازمة. خصومه كثيرون وأقوياء وسيرغبون في افشاله.

        الاشتباه وعدم الثقة في نوايا ايران هما وليد تجربة طويلة ومريرة، ولكن لا يجب القول منذ الان بان وجه السياسة الايرانية لن يتغير. وفضلا عن ذلك، فان خلق الثقة يستوجب من الطرفين، ايران والدول الغربية، بذل جهد دبلوماسي والاظهار بالافعال لواجب الثقة، وفي هذا سيختبران.

        الشعب الايراني ليس عدوا لاسرائيل او للغرب. وناخبو روحاني، الذين اظهروا قوتهم السياسية يستحقون الائتمان. اسرائيل غير مطالبة بالتراخي امام التهديد، ولكن محظور عليها أن تخرب على الفرصة للدبلوماسية.

انشر عبر