شريط الأخبار

خلال حلقة نقاش نظمها مركز الدراسات العالمية

سياسيون يوصون بضرورة إنها الانقسام وإصلاح منظمة التحرير

04:34 - 09 تموز / يونيو 2013

صورة من الارشيف
صورة من الارشيف

غزة - فلسطين اليوم

أكد سياسيون على ضرورة إنهاء الانقسام وذلك من خلال البدء بإصلاح منظمة التحرير, وتوفير الأجواء للمصالحة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة وإعلان الدوحة مع ضرورة المرونة في تنفيذ الآليات المتبعة ببنود المصالحة كرزمة واحدة.

جاء ذلك خلال حلقة نقاش نظمها مركز الدراسات العالمية-مكتب فلسطين- يوم 9/6  بحضور ومشاركة عدد من السياسيين والمهتمين وذلك في مقر المركز.

لا تعطل المصالحة

وأكد الناطق عن حركة فتح فايز أبو عيطة أن تشكيل حكومة الحمد الله لا يؤثر بالسلب على المصالحة, معتبرا أنها حكومة قصيرة الأمد ولم يتم إجراء تغييرات جذرية في تشكيلتها, مشيرا إلى أن تشكيل حكومة جديدة كان ضرورة قانونية بعد استقالة فياض حتى يتم التوافق على حكومة الوحدة الوطنية بعد ثلاثة شهور بحسب ما هو مُتفق عليه بالقاهرة بين حركتي فتح وحماس.

وشدد على تمسك حركته باتفاق القاهرة وإعلان الدوحة بما فيها حكومة التوافق, معربا عن أمله في أن تُشكل الحكومة الآن لا بعد ثلاثة أشهر, كون المصالحة مطلب وطني لحركة فتح وستبذل كل الجهود لتنفيذها.

غير قانونية

من جانبه اعتبر الناطق عن حركة حماس سامي أبو زهري أن الحكومة برام الله غير قانونية طالما لم تحظى بالتزكية من المجلس التشريعي, واصفا الحكومة الحالية بالممتدة لحكومة سلام فياض الغير شرعية كونها لم تحظى بتزكية التشريعي أيضا.

وعبر أبو زهري عن خشيته أن يمتد عمر الحكومة برام الله إلى أكثر من ثلاثة أشهر, مؤكدا أن اتفاق المصالحة واضح وبحاجة للتنفيذ الفوري, مؤكدا على أن لقاءات حركة حماس مع فتح ل\تأتي في إطار الحفاظ على التواصل بين الحركتين.

وأوضح أبو زهري أن حركة حماس مع أي خطوة تقرب من تنفيذ اتفاق المصالحة, مبينا أن الحركة سجلت موقفا بان تشكيل الحكومة الجديدة ضيع فرصة لتنفيذ المصالحة.

وتحدث أبو زهري عن ملف الحريات مؤكدا على أهمية تطبيق الملف على ارض الواقع لعلاقته بالانتخابات, وقال: "من أين نأتي بمراقبين وناخبين وغيرهم وهم مُعتقلون أو ملاحقون أمنيا"

الانتخابات

وذكر أبو عيطه انه لا يجوز إعاقة تنفيذ اتفاق المصالحة لوجود خرق في ملف الحريات بالضفة وغزة ويجب أن تكون الإرادة الوطنية أكبر من هذه الخروقات, ولفت إلى أنه يمكن الاتفاق على ميثاق شرف يسمح لحركتي فتح وحماس العمل بالضفة وغزة والانتخاب في بيئة نزيهة.

وأشار إلى أن ملف الحريات قد تقدم كثيرا وذلك باعتراف رئيس لجنة الحريات فضلا عن اعتراف قيادات من حركة حماس بوجود تقدم ملموس في هذا الملف.

وأكد على أن أهمية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اعتبار أنها أول حكومة تجمع بين شقي الوطن منذ أحداث الانقسام في حزيران 2007, لذلك فهي أهم من أية تفاصيل أخرى يمكن تجاوزها إذا توفرت الإرادة الوطنية لتنفيذ ملف المصالحة

فرصة ضائعة

و اتفق القيادي بالجبهة الديمقراطية أ.صالح ناصر مع أبو زهري على وجوب تزكية الحكومة الجديدة من خلال المجلس التشريعي, معتبرا أن كل الهيئات الفلسطينية منتهية قانونيا ويجب أن يتم التعامل معها كشرعيات أمر واقع.

وذكر أن آلية تنفيذ اتفاق المصالحة يجري تأجيلها باستمرار, على الرغم من وجود فرصة ثمينة تمثلت باستقالة فياض من رئاسة الحكومة, متهما حركتي فتح وحماس بإضاعة الفرصة عندما اجتمعوا بالقاهرة عقب استقالة فياض.

وتابع: "يبدو للمتابع لمجريات المصالحة بعد 6 سنوات من الانقسام أن ما يجري الآن هو دفاع كل فصيل عن مصالحة الخاصة, كما أن الإرادة السياسية غير متوفرة لإنهاء الانقسام رغم الحديث بأن الانقسام لا يستفيد منه أحد سوى العدو الإسرائيلي".

وأكد ناصر على ضرورة الإسراع بتنفيذ اتفاق المصالحة للالتفات إلى ملفات تمس واقع الشعب الفلسطيني من مقاومة الاحتلال, وحق اللاجئين بالعودة, والجدار, وغيرها من القضايا, مطالبا الحكومة الجديدة بتوفير الأجواء لإنهاء الانقسام.

ليست حكومة

من جانبه  وصف محمود العجرمي الحكومة الجديدة برام الله باللا وطنية واللا شرعية واللا حكومة وذلك وفقا للنظام السياسي, قائلا :" أنا أسميها حكومة المقاطعة برام الله, واتفق مع الرئيس عندما قال هذه حكومتي ورامي الحمد  الله عندما قال هذه حكومة الرئيس"

وتابع: " الجميع الوطني رفض هذه الحكومة وقال إنها ليست حكومتنا وبالتالي هي ليست حكومة وطنية"

وبين أن اسمها بالقانون الفلسطيني "موظف فعلي" بما ينسجم مع أفرادها, وهي حكومة أمر واقع, لافتا إلى أنه لا يوجد إطار دستوري ينظم قانونية الحكومة والرئيس لانتهاء مدته الرئاسية.

وعبر العجرمي عن اعتقاده بأن هذه الحكومة بنموذج الأشخاص المكونين لها سوف تكون عنوان لسيناريو خطير يتم الإعداد له من خلال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والنظام بالأردن والقيادة الفلسطينية برام الله, مختتما حديثه بالإشارة إلى نص القانون الفلسطيني المادة 79: "لا يجوز ممارسة الوزراء مهامهم الا بعد الحصول على الثقة من المجلس التشريعي".

المخرج للمصالحة

وعبر المجتمعون عن وجهات نظرهم لإنهاء الانقسام حيث ذكر ناصر أن الحل يكمن في تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية لوضع آليات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بتشكيل حكومة وفاق وطني بمهامها المحددة, وذلك فيما يتعلق بملف الحريات ولجنة المصالحة المجتمعية واجتماعات منظمة التحرير وانتخابات المجلس الوطني , مشددا على أهمية المرونة في تنفيذ جميع هذه الملفات.

وقال: " ما يمكن انجازه نستطيع أن نتفق على تنفيذه وفق جدول زمني, حتى لا يتم إعاقة ما يمكن إنجازه بوجود الراعي المصري, ولكن يجب أن يكون العامل الذاتي الفلسطيني متوفرا لتحقيقها"

من جانبه طالب أبو زهري الرئيس عباس باحترام التوافق الوطني, , مشيرا إلى أن تصريحاته الأخيرة عن التنسيق الأمني وإعادة الجنود الإسرائيليين لا تعبر عن التوافق الوطني.

وأكد أن حماس جاهزة لإجراء الانتخابات بأي وقت, ولكن يجب تهيئة الأجواء فيما يتعلق بملف الحريات قبل الخوض في الانتخابات.

أما د.أبو عيطة فقد اعتبر ان المخرج للمصالحة يتم بالالتزام بما اُتفق عليه بغض النظر عن بعض المعيقات, مع ضرورة الإسراع بتنفيذ الاتفاق إذا توفرت النوايا الجدية لتنفيذه.

بدوره اعتبر العجرمي أن المخرج من المأزق الفلسطيني يكمن في الانتهاء من الانقسام, كما يجب إصلاح الرأس القيادي للشعب الفلسطيني, قائلا: "الحديث عن الانتخابات هو مجرد مدخل سياسي لإخراج حركة حماس من الباب الشرعي الذي دخلت منه".

انشر عبر