شريط الأخبار

مرسي: لا نتخذ قرارات بالنيابة عن الفلسطينيين هم يقررون ونحن ندعمهم

04:20 - 07 تموز / يونيو 2013

وكالات - فلسطين اليوم

قال الرئيس المصري محمد مرسي :"القضية الفلسطينية كانت وستبقى في عقل الشعب المصري ووجدانه “ونحن لا نتخذ قرارات بالنيابة عنهم، وإنما هم يقررون ونحن ندعمهم سواء في المحافل الدولية أو بفتح الحدود، وندعم أيضاً حكومتهم في رام الله ونرعى مصالحهم فقضيتهم بالنسبة لنا محورية”.

وأكد مرسي خلال مقابلة أجرتها صحيفة الأهرام المصرية ونشرتها اليوم الجمعة أن إستراتيجية التعامل مع سيناء تنطلق من محورين الأول تنموي نتعمق في دراسته نظرا لأهميته سواء من حيث الخدمات التعليمية أو الصحية أو حفر الآبار، أما المحور الأمني، فيتعلق بأمن أهل سيناء والمقيمين، وأمن الحدود، ونحن من خلاله نتعامل بمنتهي الحزم والقوة، لكي نضمن لأبناء سيناء حياة هادئة.. فهم مواطنون شرفاء حريصون علي أمن الوطن.

وأكد مرسي أن من يسيء إلى مصر هو الذي يخسر.. والإساءة تصيب صاحبها، ويجب أن نضع في الاعتبار دائماً أن مصر هي الدولة الكبيرة أو الشقيقة الكبرى، ولا يمكن أن يغضب قادتها من خطأ يرتكب هنا أو هناك “فنحن نتعامل على أساس الثقة والمودة والصفح ما لم يتضرر أمن مصر، فكل ما عدا ذلك نصفح عنه”.

وأضاف أن هناك مسؤولية كبيرة وجهود مطلوبة؛ ومصر مليئة بالعلماء والخبرات العظيمة، إمكاناتهم ضخمة جداً، والتجربة والواقع يؤكدان “أن الإدارة السابقة لم تكن توظف الخبرات بالشكل الصحيح، وإنما كانت مجرد إطفاء حرائق”.

واستطرد قائلاً “ما أتمناه على أبناء وطني أن يدركوا أننا لا ندخر جهداً لحل تلك المشكلات”.

وأعرب الرئيس المصري عن تمسك بلاده “بمنظومة المنطقة” وباتفاقية السلام مع إسرائيل، مشيراً إلى أن مصر دولة كبيرة تحترم الاتفاقيات و”لكننا نرصد ولا نسمح بأي تجاوز أو عدوان يتجاوز هذه الاتفاقية بحال من الأحوال”.

 الثورة لم تحقق أهدافها بعد

وأعلن مرسي، أن الثورة المصرية التي قامت ضد الفساد والهيمنة والديكتاتورية “لم تحقق كامل أهدافها بعد”، محملاً النظام السابق مسؤولية المشكلات التي يعاني منها المواطن حالياً.

وقال “إن الأمل دائماً موجود في الله الذي وفَّق الثورة التي قامت ضد الفساد والهيمنة والديكتاتورية، ونسـأل الله أن تكتمل لتحقيق أهداف أبناء مصر، وما تستحقه مصر من تقدم وارتقاء في سُلم الحضارة”.

وأضاف “أن ما وعدت به أسهر عليه ليل نهار، ولكن حجم التحديات أكبر بكثير مما كنا نعتقد ونتحدث، والشعب قادر بإذن الله ثم بإنتاجه وصبره وتعاونه وتكامله على الانتقال إلى المرحلة الجديدة”.

وقال مرسي “إذا كنا قد بذلنا جهداً كبيراً وبعض الدماء الذكية الغالية في الثورة فلابد ان نحافظ على هذا وإتاحة الفرصة كاملة للجميع للإنتاج والإبداع وإظهار القدرات”.

وكانت الثورة التي اندلعت، ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك، في 25 كانون الثاني/ يناير 2011 ونجحت في حمل مبارك على ترك الحكم في 11 شباط/ فبراير من العام نفسه، أسفرت عن مقتل 946 وإصابة أكثر من 3 آلاف، ومرت البلاد بمرحلة انتقالية أدار شؤونها المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى تسلم مرسي الرئاسة رسمياً في 30 حزيران/ يونيو 2012.

وأشار الرئيس المصري إلى أنه بمرور عام على توليه مسؤولية الرئاسة ومازال الأمل يملأ صدور المصريين، ولكن المسألة تحتاج إلى جهد وعمل مكثف من خلال محورين، الأول هو التعامل مع المشكلات الآنية، والثاني محور التنمية الحقيقية.

ورفض مرسي الدعوات التي طالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، واصفاً تلك الدعوى بـ”العبثية وغير المشروعة”، لافتاً إلى أنه يأخذ الحديث عن الانتخابات الرئاسية المبكرة “في إطار حرية الرأي، ولكنها لا تمثل على الإطلاق أي نوع من أنواع الحقيقة التي يمكن التحدث عنها بشكل شرعي أو قانوني، فهذا مخالف للقانون والدستور والعرف والإرادة الشعبية”.

وأكد مرسي أنه “يُقر” بالحق في التعبير عن الرأي والعمل السلمي وإعلاء الصوت بالرأي الآخر وبالنقد البنَّاء وتقديم النصح والمشورة، غير أنه شدَّد على أنه “لا يمكن أن نسمح بالعنف أو التعدي على مؤسسات الدولة وحركة المواطنين, فأي اعتداء عليها يمثل جريمة ستواجه بالقانون”.

كانت قوى وتيارات معارضة دعت إلى التظاهر في جميع أنحاء مصر يوم الثلاثين من حزيران/ يونيو الجاري في ذكرى مرور عام على تولي مرسي الرئاسة رسمياً لمطالبة بالرحيل وبإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بسبب ما اعتبرته المعارضة “فشل الرئيس ونظامه في إدارة شؤون البلاد”.

وحمَّل مرسي النظام السابق (الذي أسقطته ثورة 25 يناير) المسؤولية الكاملة عن المشكلات التي يعانيها الشعب المصري حالياً ومنها مشكلة الكهرباء والطاقة حيث أنه ليس لدينا مشكلة في توفير الكهرباء ولكن المشكلة في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، معتبراً “أن النظام السابق أفرز منظومة غريبة وهي أن نُصدر غازاً رخيص الثمن ونستورد غازاً بأسعار أعلى ثلاثة أضعاف على الأقل.

وأضاف “ان مصر دولة كبيرة لا يجوز أن تلغي هذه العقود، كما أن استيراد السلع والوقود يحتاج إلى عملة صعبة، وهذا أمر ليس سهلاً أيضا بعد أن استُنزفت العملة الصعبة في مسائل غير أساسية لفساد النظام القديم وهذا تحد صعب أيضاً”.

وتابع “ان عاماً قارب على الانتهاء، وشهد الناس أننا لا نستخدم أي إجراءات استثنائية، وبالتالي لا مجال على الإطلاق لنرى أي تجاوز، لا بد أن يأخذ المواطن حقه، فنحن دولة قانون مستقرة ونحترم القانون وسنطبقه بكل حزم”.

وقال مرسي “إن النهوض بالمسائل الأمنية على اختلاف مستوياتها يحتاج إلى موارد كثيرة ووقت، يحتاج إلى النهوض بالجهاز نفسه من داخله.. ونحن نعالج هذا، والمسؤولون عن ذلك يعملون الآن ليل نهار لتحقيق الاستقرار الأمني، وهذا مطلب من مطالب الثورة”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انشر عبر