شريط الأخبار

سابقة خطيرة.. المستوطنون يحرقون 750 شجرة معمرة بالمواد الكيماوية

10:13 - 01 حزيران / يونيو 2013

نابلس - فلسطين اليوم

في سابقة خطيرة تستهدف زيتون فلسطين، رصدت مؤسسة حقوقية فلسطينية قيام المستوطنين اليهود بإحراق نحو سبعمائة وخمسين شجرة زيتون بالمواد الكيماوية في أراضي المواطنين الفلسطينيين الواقعة في جنوب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك في غضون أسبوع واحد فقط.

وقام المستوطنون الأسبوع الماضي برش اشجار الزيتون المعمرة بالمواد الكيماوية القاتلة للمزروعات في قريتي عورتا وبورين جنوب نابلس، وذلك بهدف السيطرة على أكثر من (10 آلاف دونم) وضمها لمستوطنتي "يتسهار" و "ايتمار" المقامتين على أراضي المواطنين.

ويروي المزارع السبعيني عبد الحفيظ محمد صالح من عورتا لمؤسسة التضامن: "منذ أربع سنوات يعمد المستوطنون إلى تقطيع وحرق المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون المثمرة، وبالتحديد في هذه الأوقات أي بداية نمو ثمار الزيتون، ولكن هذه المرة ليس تخريب وإنما إعدام لإنهاء حياة الأشجار على هذه الأرض".

وبانتظار السماح له برؤية أشجار زيتونه يقول: "منعونا من حراثة أراضينا، بل وسلطوا عليها المياه العادمة، ومنعوني الاقتراب من سياج المستوطنة لمسافة (150 متر) على الرغم من أن معظم أرضي داخل السياج".

وفي هذا السياق يقول رئيس مجلس قروي عورتا سامي عواد للتضامن:"تبلغ مساحة الأراضي غير المسموح للمزارعين بممارسة حقهم فيها قرابة (12الف دونم)، ويتم الدخول إليها بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي لأن جزء منها يقع داخل سياج مستوطنة "ايتمار" ولا يمكن الدخول إليها إلا في المواسم ولمدة يومين من كل عام".

ويضيف "ولكن ما يجري اليوم من ممارسات بحق أشجار الزيتون، هو خطوة لجعل الأرض فارغة وقاحلة لرد المزارعين عنها، وبالتالي الاستيلاء على الأراضي لتوسيع المستوطنة، لذلك قتل شجرة الزيتون هو قتل للحياة على الأرض ومن ثم سرقتها".

وفي الوقت نفسه يسارع المستوطنون لإبادة اكبر قدر ممكن من الأشجار الرومية والمعمرة التي تثبت ملكيتهم لها، حيث يقول المزارع محمد حسين نجار من قرية بورين للتضامن: "أكثر من "130 شجرة" زيتون مثمرة أوشكت على الهلاك، فلونها أصبح يميل للصفرة، إضافة إلى جفاف الأوراق والسيقان، فلم نر للأشجار منظرا كهذا من قبل".

ويضيف "لذلك قمنا بإرسال بعض الأغصان للجهات المختصة لفحصها، وتبين بها مبيدات كيماوية قاتلة، رشها المستوطنون خلال ساعات الليل على أشجار الزيتون، وبما أن المنطقة الشرقية من القرية تعرضت لأكثر من 3 مرات للحرق والقطع، إلا أننا تمكنا من إعادة استصلاحها، بينما في هذه الحالة عملية موت محتم لكل الأشجار في تلك المنطقة".

ويشير رئيس مجلس قروي عورتا في هذا الإطار قمنا بالتنسيق مع المزارعين على حراثة مناطق كل من (حجافة، القوالب، خربة الصليبي) وهي أراضي مزروعة بأشجار الزيتون شمال القرية ويمنع الاحتلال الدخول إليها، وكان ذلك لبعث الروح فيها والاهتمام بالأشجار وتقليمها، من اجل إثبات وجودنا هناك".

ويقول "ولأن سياسة الاحتلال تقوم على استغلال الأراضي الفارغة والبور، نقف اليوم لحماية أشجار الزيتون من المستوطنين بعد قتله للمئات منها، بل ويسعى لإبادة كل ما تنبته الأرض، لأن الزيتون بمثابة الإرث والحق التاريخي للشعب الفلسطيني".

وفي رسالة وجهها المزارع فواز محمد عواد من خلال التضامن قال: "سنموت تحت أشجار الزيتون، فوالدي وجدي أعطوا الأرض من دمائهم، وروها بعرقهم، وبعد كل هذا الجهد يأتي الغرباء ويقضوا عليها برمشة عين، فقد أحرق المستوطنون في الماضي العشرات من أشجاري، واليوم يقتلوا المئات على مساحة أرض تزيد على (30 دونما) كلها مزروعة بأشجار الزيتون".

ويتابع:" الزيتون ليس فقط حاضرنا ومستقبلنا وثقافتنا أيضا، بل هو سلاحنا الذي يحد من توسع المستوطنات، ولهذا سنبقى نرفع شعار "إن قلعوا شجرة رح نزرع عشرة" إما نحن أو الاحتلال على هذه الأرض".

وفي هذا الإطار: "يطالب العشرات من المزارعين الجهات الرسمية والمؤسسات الحقوقية بتوفير الحماية الكاملة لهم ولأراضيهم ومزروعاتهم، من الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين والتي تسعى لحرمان المزارعين من استغلالها واستصلاحها ومنعهم من كسب قوت يومهم".

ورصدت التضامن أسماء المزارعين الذين حرق المستوطنون أشجار زيتونهم، وهم من قرية عورتا: محمود جبر عواد، يونس ثلجي عواد، يونس ثلجي عواد، محمود علي حمدان، فتحي عبد الفتاح عواد، سليم حسن عواد، عزات حماده عواد، عودة اسمر عواد، فواز محمود عواد، فوزي محمود عواد، فوزان محمود عواد، عمر محمد عواد، بسيم فريد صليبي، راضي جبر عواد، احمد عياش قواريق، سليمان حمادة عواد، ايهم محمود عبدات، عبد الحفيظ محمد عواد، عزيز حج احمد قواريق، محمود الحاج قواريق، سعيد انيس عبدات.

 

ومن بورين: بركات عدنان نجار (70 شجرة) زيتون، محمد حسين نجار (33 شجرة)، عبد الحليم احمد نجار (17 شجرة).

انشر عبر