شريط الأخبار

محور الشر يتحدث بوضوح ومحور الخير يتلعثم - اسرائيل اليوم

06:12 - 31 حزيران / مايو 2013

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

محور الشر يتحدث بوضوح ومحور الخير يتلعثم - اسرائيل اليوم

بقلم: بوعز بسموت

(المضمون: إن سوريا وحلفاءها (روسيا وايران وحزب الله) يتكلمون بكلام واضح صارم في حين ان الثوار السوريين (وحلفاءهم) يتكلمون بكلام غير واضح ومتلعثم - المصدر

حينما نشبت الاضطرابات في درعا في 15 آذار 2011 كان واضحا ان الشأن السوري سيكون مختلفا جدا عن الربيع العربي. فللحرب الاهلية في سوريا الكثير جدا من الآثار المباشرة على الكثير جدا من دول المنطقة. ويمكن اليوم بعد 800 يوم من نشوب الصراع العنيف ان نرى كيف نجح هذا الصراع في إحياء الحرب الباردة بين القوتين العظميين اللتين كانتا ذات مرة. فواشنطن وموسكو اختارت كل واحدة منهما طرفا.

كان هذا اسبوعا جد غير لطيف لمن يظن ان شيئا ما قد تغير حقا في منطقتنا. فليست "النوايا الخيرة" و"الاخلاق" متاعا منتشرا في الشرق الاوسط. ويجب الاعتراف بأن العالم لا يساعد بصورة مميزة ايضا كما كان هذا الاسبوع.

كان هذا اسبوعا رأينا فيه في خيبة أمل كبيرة مبلغ كون حل الصراع السوري لا يمر بدمشق بل بموسكو، وكان اسبوعا لم يخف فيه الروس نواياهم فما زالت روسيا تصوت للاسد. وليس عجبا ان يعلن الاسد انه لا يطلب فقط انهاء ولاية حكمه في 2014 بل ان يرشح نفسه لولاية اخرى.

وكان هذا اسبوعا أدركت فيه دمشق كم يُستحسن ان تربط اسرائيل بالصراع. وقد أدركت القدس أنه أفضل لها أن تقلل الحديث أو ان تتحدث فقط حينما يكون الحديث ضروريا (يعقوب عميدرور بشأن شحنة الصواريخ الروسية المرسلة). وهدد وزير الخارجية السوري بأن هجوما اسرائيليا آخر على بلده سيُرد عليه فورا. وليس من المؤكد انه يقصد ذلك وأن سوريا قادرة على ذلك. بيد ان سوريا تريد ان تطمس في الشارع العربي على آلاف الضحايا بشهادة بطولة في مواجهة عسكرية معنا.

كان هذا اسبوعا استمر فيه الغرب على ارسال رسالة مبلبلة. فـ "محور الشر" يعرف كيف يتحدث بوضوح أما "محور الخير" فيتلعثم، وهنا في واشنطن التي خضعت لموسكو حينما وافقت على ان يجلس في مؤتمر جنيف الثاني ممثلون للاسد لأول مرة مع المتمردين، أخذوا يحتجون فجأة على نقل سلاح روسي الى الاسد وينشرون خطة (؟) لاغلاق المجال الجوي في سوريا، أما الاتحاد الاوروبي فكشف مرة اخرى عن عجزه باستقرار رأيه على ازالة حظر تسليح المتمردين، وكأنما ليُسوغ حقيقة أنه لا يفعل ذلك في الحقيقة أو لا ينوي أن يفعل شيئا في سوريا.

وكان هذا ايضا اسبوعا رأينا فيه مبلغ عدم وجود عالم عربي موحد (ومتى كان؟) وأن مواجهات الأمس تعود لتظهر فوق السطح، فها هو لبنان وهو مركز ازمات اقليمي منذ كانت الحرب الأهلية في 1975 عادت لتهدد استقرارنا. وحزب الله الشيعي والمنظمات السنية في صراع عنيف ويطلب حزب الله الى حماس ان تترك لبنان لتدخلها على الاسد أما القذائف الصاروخية من سوريا فتسقط في بيروت، وليس عند رئيس لبنان ميشيل سليمان خيار كثير سوى ان يطلب الى حلفائه السياسيين من حزب الله ان يكفوا عن التدخل خشية استيراد الحرب الى لبنان.

إن الراعي الايراني يحافظ على تقسيط صحيح وهم في ايران يستعدون للانتخابات في حين ما زال الاسد في الحكم وتدور آلات الطرد المركزي.

وكان هذا ايضا اسبوعا سُجل فيه نجاح كبير للبوظة السورية "بكداش" التي افتتحت حانوتا في العاصمة الاردنية. إن فرعها الرئيس (وقد ذقت فيه) يقع في السوق القديمة الساحرة من دمشق. وقد جاء الجالون السوريون الذين يشتاقون الى بلدهم زرافات زرافات ليذوقوا البوظة التي ينثرون عليها الفستق الحلبي. وهم لن يأتوا في القريب الى فرع البوظة الرئيس في دمشق.

انشر عبر