شريط الأخبار

تسوية للمتملصين -هآرتس

11:43 - 28 تشرين أول / مايو 2013

بقلم: أسرة التحرير

        حتى قبل انهاء مداولاتها، منحت "اللجنة الوزارية للمساواة في العبء" تسويغا للتملص الجزئي لتلاميذ مدارس التسوية. وقضت اللجنة بان يخدم أبناء المدارس الدينية 17 شهرا – أكثر بشهر واحد مما هو اليوم، ولا يزال اقل من نصف خدمة الجنود العلمانيين.

        وفكرت اللجنة بتمديد خدمة أبناء مدارس التسوية لسنتين ولكنها خضعت لمطلب كتلة البيت اليهودي التي رفض اعضاؤها السماع عن تمديد الخدمة بأكثر من شهر. ولوح زعيم البيت اليهودي، نفتالي بينيت في حملة الانتخابات بماضيه العسكري والتقطت له الصور وهو يحتذي أحذية المظليين خاصته، ولكن بعد أن وصل الى موقع مركزي في الحكومة، فانه يقاتل في سبيل الخدمة القصيرة لابناء الصهيونية الدينية. "السياسي الجديد" ظهر كمندوب للقطاع الفئوي بالضبط مثل اسلافه. يتحدث عاليا عاليا عن المساواة في العبء للاخرين، ويساعد على تملص مصوتيه.

        ان ازدواجية بينيت تشحب مقارنة بازدواجية وزير التعليم شاي بيرون من يوجد مستقبل – حزب "المساواة في العبء". في اثناء الانتخابات تحدث بيرون ضد المسار المقلص لمدارس التسوية. وعندما ارتاح على كرسي الوزير نسي ناخبيه وعاد الى ولائه القبلي. وهكذا كتب للجنة يقول: "لا يحتمل أن في هذا الوقت بالذات، عندما تكون الصهيونية الدينية شريكا كبيرا في قيادة الدولة، نتيجة خطوة المساواة في العبء، الرامية في اساسها الى دمج من لا يشارك، يكون مس بعالم التوراة الصهيوني الذي يؤهل قيادة روحية ترتبط بالدولة وبالمجتمع". وبكلمات اخرى – جئنا الى الحكم كي نجند الاصوليين والعرب، ونحفظ لمقربينا بالخدمة المريحة.

        لقد نجحت مدارس التسوية في تسويق مشروعها كنموذج يحتذى للدافعية القتالية، بدعم الجيش والمؤسسة السياسية. وفوزها بجائزة اسرائيل في 1991 علل بـ "تجسيد الرؤيا الصهيونية بطريقتها الخاصة، في دمج الكتاب والسيف". وتخفي اللغة الشعرية الجوهر الحقيقي للتسوية: منح امتيازات زائدة لمجموعة ذات قوة سياسية، تحرص على شروط الخدمة لابنائها. قد تكون دوافعهم عالية، ولكن ليس بما يكفي كي يخدموا حتى نصف الوقت الذي يقضيه في الجيش "اخوانهم" العلمانيون.

        ان اسرائيل بحاجة الى زعامة مدنية، اقتصادية وعلمية اكثر بكثير من مجرد حاخامين ومتعلمي توراة آخرين. وبدلا من الكفاح في سبيل الحفاظ على خلطة رفاقه من المدارس الدينية، يمكن لبيرون أن يقترح "تسوية" ايضا للطلاب الذين يدمجون الخدمة العسكرية مع تعليمهم. ولكن ليس لدى العلمانيين مجموعة ضغط، وهم سيواصلون حمل العبء الكامل للتجنيد الالزام، دون تنزيلات وطرق مختصرة، تحت تسويغ لجنة بيري

انشر عبر