شريط الأخبار

طالبوا بوقف معاناتهم فوراً

900 عائلة حقوقهم عالقة بين حكومتي غزة ورام الله

10:57 - 28 تموز / مايو 2013

خاص - فلسطين اليوم

نحو 900 عائلة فلسطينية من ذوي الشهداء الذين سقطوا في الحرب المسعورة على قطاع غزة عام 2008-2009، لازالوا يعانون للعام الخامس على التوالي من التهميش من قبل حكومتي غزة ورام الله، حيث تتبادل الحكومتان الاتهامات لبعضها البعض وتحمل كل منهما الأخرى مسؤولية اعتمادهم وتخصيص مخصصات شهرية لهم.

ورغم وجود مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي تعتمد كل شهيد بغض النظر عن لونه السياسي، إلا أن الانقسام الفلسطيني البغيض ألقى بضلاله على قضية ذوي شهداء حرب الرصاص المصبوب كما قال مسؤول المؤسسة في المحافظات الجنوبية محمد النحال لمراسل "فلسطين اليوم".

فالمواطن أبو محمد السموني 52 عاماً والد ستة شهداء سقطوا في الحرب الأولى، تحدث بمرارة لمراسل "فلسطين اليوم"، خلال الاعتصام الأسبوعي الذي ينظمه ذوي الشهداء أمام مؤسسة رعاية اسر الشهداء في مدينة غزة، عن وضعهم المأساوي رغم التضحيات التي قدموها. مطالباً الرئيس محمود عباس بالعمل على وجه السرعة لإنهاء معاناتهم واعتماد ملفهم وإلحاقهم بذوي الشهداء وتخصيص مخصصات شهرية لهم أسوة بباقي أسر الشهداء الذي سقطوا قبل وبعد الحرب.

ولفت إلى أنه منذ خمسة أعوام لم يصرف لهم أي مخصصات سوى مرتين كمنحة من الرئيس عباس 2500 دولار في المرة الأولى ، و3000 شيكل في المرة الثانية، وبعدها لم يصلهم أي مخصص. وأكد على ضرورة أن يتم تحييد ملفهم عن الانقسام أو ربطه بالمصالحة الفلسطينية. وتساءل أبو محمد:" أيعقل أن يتم التمييز بين شهيد وآخر؟ وأليسوا جميعهم سقطوا بنيران وقنابل وصواريخ العدو "الإسرائيلي"؟.

وأوضح أنه توجه للمؤسسات في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة وكان ردها أن حقوقكم واعتمادكم كأسر شهداء مرده لرام الله، وفي رام الله يقولون أن حكومة غزة تسلمت أموالاً لكم وعليها أن تصرفها لكم. ليبقى وضع هؤلاء الأسر ومعاناتهم المستمرة عالقة بين الحكومتين الفلسطينيتين. ولا يوجد لها حل في الأفق إلا بتحقيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الذي يراه البعض أبعد ما يكون للواقع، خلافاً للتصريحات المنمقة التي تصدر من طرفي الانقسام.

وشارك أبو محمد السموني الحاج "علي أبو مغصيب" 63 عاماً والد شهيد استشهد بفعل القصف الإسرائيلي الذي استهدف منزله في منطقة وادي السلقا جنوب قطاع غزة، في الحديث عن حقوق أسر الشهداء. وأن ربطها بالمصالحة لهو جريمة بحق الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل فلسطين. وقال:" إن منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولة عن كل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ويقع على عاتقها توفير المخصصات الشهرية لأسر الشهداء. مطالباً رئيس المنظمة الرئيس محمود عباس بالعمل فوراً على حل هذا الملف لإنهاء معاناة أسر الشهداء.

جدير بالذكر أن نحو 1500 شهيد سقطوا خلال الحرب المذكورة في قطاع غزة، بعضهم عسكريين وموظفين تابعين لحكومتي غزة ورام الله، وهؤلاء لم يتأثروا حيث تصرف كل حكومة من الحكومتين المخصصات الشهرية لهم بحكم أنهم موظفون سابقون.. ليبقى نحو 900 آخرين من المدنيين وغير الموظفين عالقين بدو وجود أفق لحل مشكلتهم.

محمد النحال مسؤول مؤسسة رعاية أسر الشهداء في المحافظات الجنوبية، قال:" إن الشهداء أكرم منا جميعاً، وأن المؤسسة تقف إلى جانب مطالب أهالي شهداء الحرب الأولى والثانية العادلة، مؤكداً على أن حقهم أن يتم اعتمادهم وتخصيص مخصصات مالية شهرية لهم. وأوضح أن الانقسام ألقى بضلاله على مسألتهم وأن الاتهامات بين الحكومتين في رام الله وغزة كان ضحيتها هؤلاء الأسر.

وقال :"أن الانقسام للعام السادس على التوالي مستمر ولا يوجد أفق لانهائه، ولذلك نطالب الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة سلام فياض، بتخصيص موازنة لهؤلاء الأسر وصرف مخصصات شهرية لهم. لافتاً إلى أن مؤسسة رعاية اسر الشهداء أنشأت لخدمة شعبنا بكل ألوانه بغض النظر عن انتمائه السياسي. مطالباً كل المسؤولين بالعمل على إنهاء هذه المأساة ، وأن المؤسسة ستظل جزء من هؤلاء الأهالي.

وأمام معاناة من فقدوا فلذات أكبادهم، والصراع بين حكومتي غزة ورام الله لاحتواء أزمتهم، تبقى المعاناة والألم لهؤلاء الأهالي والأسر مستمرة لحين تنازل أحد الطرفين والوقوف عن مطالب هؤلاء بغض النظر عن الجهة التي من المفترض أن تصرف لهم.


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي


اعتصام اسر الشهداء الاسبوعي

انشر عبر