قال الرئيس محمود عباس، مساء الخميس، إن الاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين من الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يمثل عقبة أمام السلام.
وقال عباس خلال لقائه مساء الخميس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ” ان “الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، إضافة إلى الاعتداءات الهمجية التي يقوم بها المستوطنون، تشكل عقبة أمام نجاح الجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ عملية السلام”.
وأطلع عباس ضيفه على آخر مستجدات العملية السلمية، والجهود الدولية المبذولة لإحيائها، مشددا على الموقف الفلسطيني “لاستئناف المفاوضات الجادة التي تقود إلى إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود عام “1967.
بدوره، قال الوزير هيغ، في تصريح للصحفيين عقب اللقاء “‘ناقشنا العديد من القضايا الهامة، ونحن نعبر عن تقديرنا الكبير لرجل السلام (الرئيس عباس) الذي وقف دوما ضد العنف، وبحث عن حل سلمي وفق حل الدولتين’.
وأضاف ‘ننظر باهتمام بالغ للتعاون مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي يزور المنطقة للمرة الرابعة، ونحن طالبنا الجانب الأميركي بمضاعفة جهوده المستمرة منذ 20 عاما لدعم السلام’.
وتابع ‘أنا سعيد جدا بالطاقة الكبيرة التي يبديها الوزير كيري، ونحن ندعم كبريطانيا واتحاد أوروبي جهوده في هذا المجال’.
وقال هيغ ‘نحن نؤمن بضرورة حل الصراع الفلسطيني –الإسرائيلي وفق مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967، مع تبادل للأراضي متفق عليه، والقدس عاصمة للدولتين، مع إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين’.
وأضاف ‘هذا ما يجب أن يكون القاعدة الأساسية لحل الصراع، المستند على رؤية الدولتين، وهنا أؤكد أن حل الدولتين لا يمكن أن يصمد طويلاً، فالظروف تتغير، ولم يتبق الوقت الكثير أمام تطبيقه على أرض الواقع، لذلك هي قضية عاجلة وطارئة جدا’.
وأشار إلى أن بريطانيا “تعمل مع الجانب الأميركي، وكذلك مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، للحديث عن أمن إسرائيل، وكذلك قضية الدولة الفلسطينية الحرة القابلة للحياة”، موضحا أن هذه الملفات نوقشت مع الرئيس عباس.
وقال هيغ’أكدنا أننا نريد أن تبدأ المفاوضات على أساس القاعدة التي أشرنا إليها سابقا، ولكن من الواضح أن هذه القضية ما زالت في مكانها، ونتمنى أن تنطلق خلال الأسابيع المقبلة’.