شريط الأخبار

تقرير: شركة أمنية إسرائيلية تعمل بدول عربية

07:04 - 21 تشرين أول / مايو 2013

وكالات - فلسطين اليوم

شرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرًا لها صباح هذا اليوم الثلاثاء (21|5)، يكشف تفاصيل شركة أمنية إسرائيلية تسمى "ماكس" تعمل في العديد من دول العالم بينها دول عربية وإسلامية.

وأشارت المنظمة في تقرير لها إلى أنها كانت في تقارير وبيانات سابقة قد كشفت عن شركات كثيرة من هذا النوع مثل "جي 4 إس"، "آي سي تي إس"، "آفكون جروب"، "بني طال"، "إتش بي" للحواسيب، وغيرها من الشركات التي قالت بأنها "تعمل برؤوس أموال كبيرة وتستفيد من الأسواق العربية والإسلامية وفي نفس الوقت تقدم خدمات لجيش الاحتلال في السجون وعلى الحواجز وفي مدينة القدس المحتلة".

وبينت المنظمة أن شركة "ماكس" تأسست عام 1996 على يد ضباط سابقين عملوا في المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية من أبرزهم المدير التنفيذي للشركة نعوم شيلر، الذي عمل في الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي لمدة 12 عامًا، دور رافي مدير المعلومات وإدارة المخاطر في الشركة الذي خدم في جيش الاحتلال لمدة خمس سنوات، كينون شاحر مدير العمليات في الشركة، خدم في جهاز الشاباك وفي وزارة الخارجية، دانييل نيسمان مدير استخبارات إقليمي في الشركة خدم في وحدة النخبة للإستطلاع لمدة ثلاث سنوات ولازال ضابط احتياط نشط في وحدة الإستطلاع الشمالية، وإيال بن شاؤول المدير التنفذي لفرع الشركة في الهند وغيرهم الكثير ممن خدموا في الأراضي المحتلة.

وأوضح تقرير المنظمة أن مقر الشركة الرئيس يقع في الداخل الفلسطيني، ومع مرور الزمن افتتحت الشركة مقرات لها في إفريقيا تحديدا في مدينة لاجوس النيجرية، وفي أوروبا افتتحت الشركة فرع في مدينة فيتشنزا شمال إيطاليا، كما تنشط الشركة في آسيا عبر فروعها في مدينة مومباي الهندية. وحتى يكون عمل هذه الشركة يسيرا تقوم الشركة بتجنيد ضباط محليين عملوا في المؤسسات الأمنية والعسكرية ومن أبرز المستهدفين بالتجنيد أولئك الضباط الذين ينتمون إلى دول الإتحاد الأوروبي لسهولة تنقلهم وتقبلهم في دول العالم وعلى وجه الخصوص في الدول العربية.

وشدد التقرير أن "ماكس" تستهدف الدول العربية والإسلامية في نشاطها تحت غطاء توفير رحلات آمنة لرجال الأعمال، فهي توفر خرائط ديناميكية لعدد من الدول العربية تبين فيها المواقع الحساسة، مراكز الشرطة، المواقع العسكرية، السفارات وغيرها من الأماكن. ومن بين الدول العربية التي تركز عليها الشركة دول الخليج العربي عموما، مصر، العراق، تونس، المغرب، الجزائر، ليبيا، فلسطين المحتلة وغيرها من الدول.

وكشفت المنظمة في التقرير عن وثيقة عبارة عن دراسة لتقييم عملية إخلاء قامت بها الشركة لسياح أمريكيين في جمهورية مصر العربية بالتعاون مع جهات أمنية وعسكرية في مصر.

فحسب الوثيقة في كانون ثاني (يناير)عام 2011 ومع انطلاق الاحتجاجات في مصر وحدوث فوضى أمنية طلب العديد من الزائرين الأجانب إخلاءهم من مصر استجابت ماكس لهذا الطلب ووظفت خبرتها من عمليات سابقة بإخلاء مئات الوافدين الأجانب إلى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأعربت المنظمة في تقريرها عن الاستغراب الشديد كون العديد من الدول التي تعمل فيها هذه الشركة تمتلك من الخبرات الأمنية المؤهلة والإمكانيات يجعلها في غنى عن خدمات ضباط خدموا في المؤسسات الأمنية والعسكرية والإسرائيلية.

ودعت المنظمة المسؤولين في العالمين العربي والإسلامي إلى "مراجعة موقفها من هذه الشركات وعدم السماح لها بالعمل في أراضيها"، كما دعا التقرير الدول الإفريقية ودول الإتحاد الأوروبي والهند إلى تجريد هذا النوع من الشركات من الرخص التي مكنتهم من العمل في هذه الدول، على اعتبار أن الجرائم التي قالت بأن هؤلاء اقترفوا إبان خدمتهم في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية انتهاكا جسيم للقانون الدولي ومن المسلم به أنهم يشكلون تهديد حال للأمن القومي في هذه الدول"، على حد تعبير التقرير.

انشر عبر