شريط الأخبار

بغزة: إذا أردت تعلم السباحة رافق "منغولي" !!

04:43 - 21 تشرين أول / مايو 2013

غزة - فلسطين اليوم

قد ينتابك الفضول للحديث مع مريض "متلازمة داون" أو ما يعرف بـ"المنغولي" عند نزولك إلى شواطئ  بحر غزة أو مسابح ونوادي تعنى برياضة السباحة، وذلك لمهارته وإبداعه وتميزه في تلك الرياضة، التي بات العديد منهم يجيدها على أصولها بدقة وصفت بـ"البراعة" بالنسبة لحالتهم.

في إحدى نوادي السباحة في قطاع غزة يجتهد "محمود" (22 عاماً) المريض بـ" متلازمة داون" والملقب بـ(الدون) -كما يحب منادته-، بالاجتهاد يومياً بأداء تمريناته الرياضية، وذلك بإشراف ثلة من المدربين المختصين، راجياً من ذلك الفوز بإحدى البطولات الرياضية.

 

(الدون) يعشق السباحة

ويقول محمود بعفوية: "أنا أحب السباحة، وأحب المدرب (...)، وأصبحت أجيد تلك الرياضة"، لكن صدر وعقل (محمود) وأقرانه مما أصيبوا في ذلك المرض لم يتسع للإجابة على أسئلة مراسلنا، لانهماكهم في التفكير والتدرب على رياضة السباحة التي يعتبرونها حسبما قالوا "متنفسهم الوحيد، والأخير من الشارع ومن عيون بعض الناس".

ومن المعروف أن مصابي "متلازمة داون" يعانون من ضعف دائم للمقدرة الذهنية (تخلف عقلي)، إضافة إلى ضعف جسدي عام، لكن ذلك الأمر بات التغلب عليه عبر التدرب والتمرس شيئاً بسيطاً.

 وتعرف متلازمة داون' أو كما تسمي 'حالة البلاهة المنغولية "، بأنها مرض ينتج عن خلل في الكروموسومات الصبغية للانسان، وتتسم الحالة بوجود تغيرات كبيرة أو صغيرة في بنية الجسم، ويصاحب المتلازمة غالبا ضعف في العقل والنمو البدني، وبمظاهر وجهية مميزة.

 

حركات عفوية جذابة

ويستمتع الشاب محمد خالد (25 عاماً) في مرافقة ومبارزة مرضى "متلازمة داون"، لدماثة "خلقهم"، وطيب نفسهم علاوة على إجادتهم للرياضة السباحة، وإحساسه بجو المنافسة.

ويقول خالد :"من الجيد دمج مرضى متلازمة داون في المجتمع وفي نوادينا الرياضية والارتقاء بهم من ناحية جسدية وعقلية بل واجتماعيا، ولا أجد حرجاً في التعامل معهم".

ويضيف خالد :"ارتاد نادي الصداقة يومياً ومن أجمل ما أشهده في ذلك النادي تدريبات مرضى متلازمة داون، حيث أجد حساً فكاهي ومرح في التمرن معهم، وحقاً أنهم رائعون وبارعون في تلك السباحة".

"تخرج أحيانا منهم حركات عفوية لا إرادية، ولكنها تكون مميزة وتدل على براعتهم وتمكنهم من تلك الرياضة" قول خالد.

 

تحسن مستمر

مدير نادي الصداقة الرياضي جمال أبو حشيش أبدى سعادته لاحتواء ناديه على تلك الفئة من المرضى الذين عشقوا حسب قوله رياضة السباحة، بعد أن كانوا يخشون اقتراب ملابسهم من الماء.

ويوضح أبو حشيش أن تلك الفئة واحد من خمس فرق تعاني عدد من الإعاقات المرضية تمارس رياضة السباحة وباتت تجيدها، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك جاء بعد جهد من المدربين لتلك الفرق الرياضية ذوي الإعاقات المختلفة والخاصة.

ويقول :"مع وجود المدربين تحسن أسلوب سباحة المنغولية بشكل كبير، وأنا أشعر بالفخر لما توصلوا إليه من نتائج بالنسبة لما كانوا عليه، والذي أثر بشكل ايجابي على نفسيتهم ومعنوياتهم، وقدرتهم الجسدية".

ودعا مدير النادي الجهات المعنية والمؤسسات الدولية بضرورة دعم النادي بشكل عام، وتلك الفئة من مرضى متلازمة داون بشكل خاص لدمجهم عبر تلك الرياضة في المجتمع بصورة إيجابية.

 
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-
سباحة المنغولي في غزة
-

انشر عبر