شريط الأخبار

"الكفن" يلاحق حكومة رام الله؟

11:51 - 21 تموز / مايو 2013

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

"ليس غريباً أن ترى ارتدائي للكفن في الأسبوع الخامس للاعتصام.. فالموت أرحم لنا من أن نبقى متسولين .. وأشرف لنا من أن نقف عاجزين أمام الأيتام .. نحن فلسطينيون... يا عباس"، هكذا يصدح لسان النسوة تحت أشعة الشمس الحارقة في مدينة غزة دون أن تنظر إليهم الحكومة الفلسطينية برام الله بعين الرأفة.

جاء ذلك خلال اعتصام أسبوعي نظمه العشرات من أسر شهداء الحرب الإسرائيلية على غزة عام (2008-2009)، أمام مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في منظمة التحرير الفلسطينية بغزة، تحت عنوان (اعتصام الكرامة) للمطالبة بصرف رواتب أبنائهم الشهداء.


كفن أسر الشهداء

الكفن أرحم من النظر للايتام

العشرات من أباء وأمهات الشهداء يرتدون الكفن لعدم الاستجابة لمطالبهم من حكومة الدكتور سلام فياض برام الله وصرف رواتب لأبنائهم الشهداء لعل الضمائر الحية في حكومة رام الله تستيقظ عندما تشاهدهم بالأكفان.

والدة الشهيد مؤمن السمري بدأت حديثها لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، قائلة :"ابني وزوجة ابني الأخر استشهدا في الحرب وولدي جريح وسلطة رام الله تقطع رواتب الشهداء ولا تصرف لأبني الجريح راتب ، متسائلة لماذا يا عباس؟.

وبصرخات وآهات تخرج من القلب وكأنك تخطف صغيرها من حضنها قالت :"أين هو حق الشهداء؟، هل لهم كرامة عندكم يا عباس ويا فياض؟، ، لماذا لم تصرفوا لنا حقوقنا ورواتبنا لأبنائنا الأيتام؟.

أصوات مرتفعة تؤيد أم مؤمن .. وحالة من الغضب الشديد تنتاب وجوه النسوة والمسنين الرجال ، قائلين :"يا عباس حرام عليك وين وين حق الشهداء"، "يا عباس وين الرد احنا بدنا حقوق الشهداء" ، "أين كرامة الشهداء وهل نحن يهود".


كفن أسر الشهداء

لعل الضمائر تستيقظ

"بذلوا دمائهم .. وضحوا بأرواحهم .. وتركوا أبنائهم أمانة في عنقي .. ودافعوا عن قضية فلسطين دون عنصرية أو حزبية .. ولأنهم استشهدوا في حرب (2008-2009) اسقطوا حقوقهم .. وقطعوا رواتبهم .. ونسوا أنهم شهداء فلسطين .. وتركوا أطفالهم اليتامى يبحثون عن حضن دافئ يحفظ كرامة آبائهم الشهداء وتضحياتهم"، هكذا بدأ محمود سلمان حديثه لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية.

وقال سلمان، :"اليوم نرتدي الكفن لعل ضمائر عباس وفياض تستيقظ وتنظر إلينا بعين الرأفة ولعلهم يدركون حقوقناً ويصرفوا لنا رواتب أبنائنا قبل أن يحدث شئ لا يمكن أن تتوقعها السلطة".

وتابع قوله :"أبنائي الاثنين استشهدوا في الحرب ودافعوا عن فلسطين وقضيتها ولم يدافعوا عن حزب وحركة معينة فلماذا التميز يا عباس، مشيراً إلى أن عدد كبير من شهداء الحرب معتمدين مالياً.


كفن أسر الشهداء

الانقسام والمناكفات السياسية

من جانبه قال مسئول مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في منظمة التحرير الفلسطينية بغزة أبو جودة النحال :"الانقسام سبب أساسي ورئيسي لعدم اعتماد المئات من أسر شهداء حرب عام (2008-2009) في كشوفات وزارة المالية بالحكومة الفلسطينية برام الله".

وأوضح النحال لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية، أن مؤسسة أسر الشهداء في منظمة التحرير وجهت رسائل عدة إلى وزارة المالية برام الله لاعتماد الشهداء قائلاً :"حتى اللحظة لا جديد في قضيتهم"، مؤكداً أن الحرب "الإسرائيلية" لم تفرق بين ابن حماس وابن فتح والتنظيمات الأخرى وجلهم من المدنيين الفلسطينيين وتركوا خلفهم أولاد.

وتابع قوله، نحن في مؤسسة رعاية أسر الشهداء نخجل من هذا الملف ونريد أن نغلقه فوراً باعتماد مالي لأسر الشهداء.

وعن اعتماد ما يقارب من 800 شهيد في حرب (2008-2009) وعدم اعتماد الشهداء المتبقين، قال النحال، أن الشهداء المعتمدين في الحرب هم جرحى سابقين أي قبل عام 2007 وتم اعتمادهم مالياً بعد استشهادهم لكونهم جرحى وأن أكثر من 1000شهيد لم يعتمدوا".

وعن تقصير وزارة المالية بحكومة رام الله وعدم الرد على الرسائل التي أرسلتها مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى في منظمة التحرير بغزة، قال النحال :"الانقسام السبب في ذلك فعندما انتهت الحرب عام 2008-2009 فهناك من يقول أن جهات متعددة في غزة تأخذ مخصصات للشهداء وهناك من يقول أن رام الله تأخذ مخصصات بأسماء الشهداء ، والقضية ضائعة بين رام الله وغزة، قائلاً :"ما ذنب هؤلاء –أسر الشهداء- من المناكفات السياسية.


كفن أسر الشهداء
كفن أسر الشهداء
كفن أسر الشهداء
كفن أسر الشهداء
كفن أسر الشهداء

انشر عبر