شريط الأخبار

نتنياهو يهدد بضرب سورية مجدداً

04:15 - 19 تشرين أول / مايو 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

اختار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو افتتاح جلسة حكومته الأسبوعية بتصعيد تهديده تجاه سورية مهددا بضربها مجددا لمنع وصول أسلحة لـ "حزب الله"، على رغم التحذيرات الاسرائيلية من إبعاد قصف إسرائيلي جديد ضد دمشق، وذلك وسط رفع الجيش "الإسرائيلي" حال التأهب على الحدود السورية، بعد تقارير عن نشر دمشق صواريخ متطورة لضرب تل أبيب والعمق "الإسرائيلي" رداً على أي اعتداء جديد.

وأعلن نتانياهو أن حكومته "تعمل بكل مسؤولية حتى تضمن امن "إسرائيل" وسكانها وتمنع وصول أسلحة متطورة لحزب الله في لبنان أو لتنظيمات إرهابية"، مؤكداً أن سلاح الجو "الإسرائيلي" "سبق ونجح في منع هذه الأسلحة ولن يتردد في منعها مرة أخرى وضمان نجاح خطواته".

ولفت إلى أن "إسرائيل تراقب عن كثب التغيرات التي تشهدها المنطقة وفي الوقت نفسه تستعد لكل سيناريو متوقع"، معتبراً أن الشرق الأوسط يعيش فترة حساسة، لم يسبق وان شهدتها المنطقة منذ عشرات السنين، خاصة في سورية.

وكان الوزير في حكومة نتانياهو، عوزي لانداو، دعا جميع المسؤولين الامنيين والعسكريين الى التزام الصمت وعدم اطلاق تصريحات تعكس وجهة النظر الاسرائيلية او ما تخطط له اسرائيل، منتقداً بشكل خاص، رئيس وحدة الاستخبارات العسكرية، ايتي بارون، الذي اعلن ان الرئيس السوري، بشار الاسد، استخدم السلاح الكيماوي.

وفي هذا السياق، إرتفعت حدة التوتر وحال التأهب عند الحدود الإسرائيلية - السورية درجة إضافية حيث كثف الجيش الإسرائيلي استعداداته وجهوزيته لاحتمال تصعيد جديد، مع نشر التقارير حول نصب سورية صواريخ متقدمة من نوع "تشرين" باتجاه اسرائيل استعدادا لضرب تل أبيب، في حال كررت اسرائيل هجماتها الجوية في سورية، بذريعة منع نقل اسلحة الى حزب الله في لبنان.

وكشفت صحيفة "صندي تايمز" في عددها الصادر اليوم، أن الجيش السوري نشر صواريخ أرض ـ أرض متطورة تستهدف تل أبيب، في اعقاب الغارات الجوية التي شنتها مقاتلاتها على أهداف في دمشق.

ورأت جهات إسرائيلية أن التصريحات التي أطلقها مسؤولون اسرائيليون، معلنين ان اسرائيل تتابع عن كثب مخازن الاسلحة السورية وبأن من حقها منع نقلها الى حزب الله في لبنان، بمختلف الوسائل المتاحة لضمان امن بلادها، ساهمت في رفع حدة التوتر ودفعت سورية الى نصب صواريخ باتجاه اسرائيل، اذ اوضحت هذه التصريحات ان اسرائيل ستكرر قصفها لسورية، في حال تم رصد نقل اسلحة.

وحذر الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، من ابعاد ضربة جديدة على سورية والاطمئنان الاسرائيلي من تنفيذ القصف من دون أي رد سوري عليه، مشيرا الى ان الرئيس السوري بشار الاسد يواجه ضغوطات كبيرة وغير مسبوقة للرد على أي قصف اسرائيلي جديد.

وشكك يدلين في قدرة اسرائيل على الصمود امام أي تصعيد في سورية، محذرا من أن حربا كهذه ستتحول الى حرب في المنطقة، تستخدم فيها صواريخ متطورة وقادرة على الوصول الى كل مكان في اسرائيل.

من جهتها، أوضحت "صنداي تايمز" أن "سورية تستعد لضرب تل أبيب في حال شنت إسرائيل هجوماً آخر على أراضيها، وأصدرت أوامر لجيشها باستهداف وسط الدولة العبرية إذا ما شنت هجمات اضافية ضدها"، موضحة أن "المعلومات بشأن نشر الصواريخ السورية تم الحصول عليها عن طريق الأقمار الاستطلاعية التي تراقب تحركات القوات السورية، وكشفت بأن سورية نشرت صواريخ (تشرين) المتقدمة القادرة على حمل رؤوس زنة الواحد منها نصف طن".

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة "تمثل تصعيداً بارزاً في التوتر في منطقة تبدو فيها الولايات المتحدة وروسيا وكأنهما تستعدان لخوض حرب باردة".

ونسبت إلى الخبير العسكري الاسرائيلي في شؤون الصواريخ، عوزي روبين، قوله إن "صوايخ تشرين دقيقة للغاية ويمكن أن تسبب ضرراً خطيراً، وقادرة على وقف جميع الرحلات الجوية التجارية إلى خارج اسرائيل حتى في حال لم تصل إلى مطار بن غوريون مباشرة".

وفي هذا السياق، أعرب الجنرال الإسرائيلي في الاحتياط وعضو الكنيست عميرام متسناع، عن قلقه من انعدام الخبرة لدى صناع القرار في إسرائيل بعد تهديدات لسورية.

وقال متسناع، الذي ينتمي لحزب "الحركة" الشريك في حكومة بنيامين نتنياهو وتولى في الماضي مناصب رفيعة في الجيش الإسرائيلي وبينها قائد الجبهة الوسطى وقائد الفيلق الشمالي ، في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، "إنني مضطرب وقلق، ليس فقط لأننا نتجه نحو حرب لا نريدها، وإنما لأن الكثيرين من صناع القرار ما زالوا مبتدئين، ولم يواجهوا أوضاعا كهذه من قبل".

انشر عبر