شريط الأخبار

كابوس معبر رفح يعود يقض مضاجع المسافرين من و الى قطاع غزة!

05:31 - 18 تشرين ثاني / مايو 2013

غزة (خـاص) - فلسطين اليوم


اعتقد الفلسطينيون في قطاع غزة بان معاناتهم التي كان يسببها السفر على معبر رفح قد انتهت، بعد التحسن الذي طرأ على عمله خلال الاشهر الماضية، و لكن سرعان ما تبددت امالهم باستمرار التسهيلات في المعبر خلال المرحلة القادمة، و ذلك في اعقاب اغلاقه من قبل افراد الشرطة المصرية احتجاجاً على اختطاف سبعة من زملائهم.

و رصدت مراسلة وكالة فلسطين اليوم الاخبارية استياء المواطنين في قطاع غزة، جراء اغلاق المعبر، و خصوصاً المرضى منهم و الطلبة و المعتمرين، الذين تساءلوا عن الذنب الذي اقترفه الغزيون حتى يدفعوا هذا الثمن الباهظ بين الحين و الآخر؟

المواطن اسامة الصالحي، 40 عاماً، و هو واحد من مئات المواطنين المرضى الذين يحتاجون للسفر باستمرار لمتابعة العلاج في مصر عبر عن خشيته من استمرار اغلاق المعبر، مما سيؤثر سلباً على صحته.

و قال الصالحي: "اجريت قبل عدة اشهر عملية جراحية كبيرة في مستشفى بمصر، و اتابع جلسات العلاج هناك، و اضطر للسفر مرة كل شهر على الأقل"، لشراء العلاج من هناك، لانه غير متوفر في صيدليات قطاع غزة،مشيراً الى انه تم ارجاعه اليوم السبت من المعبر بعد ان ابلغ بأن المعبر لم يغلق بشكل رسمي.

و دعا الصالحي الجانب المصري لفتح المعبر، و لا سيما و هو الرئة الوحيدة التي يتنفس منها سكان القطاع و ذوي الاحتياجات الانسانية منهم، و الحد من معاناة الاف الغزيين، معتبراً ان اعادة إغلاقه هو "جريمة" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، و لا يمكن تبريرها بأي شكل كان.

من جهته قال الفتى محمد شريف انه ينتظر عودة والده من الديار الحجازية بعد اداء مناسك العمرة، خلال الايام المقبلة، و لكنه يخشى ان يستمر اغلاق معبر رفح مما سيؤخر عودة والده.

وطالب محمد في رسالة وجهها للسلطات المصرية و المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات المناهضة للاحتلال والداعمة للشعب الفلسطيني لوقف سياسية العقاب الجماعي التي تمارس بحق أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة المحاصر منذ عدة سنوات.

و كانت مصادر امنية مصرية قد أكدت ان اعداد العالقين في الجانب المصري من معبر رفح ازداد مساء امس الجمعة الى 500 مسافر من المرضى و الطلاب و المعتمرين، مشيرة الى ان العدد مرشح للازدياد اليوم السبت اذا استمر اغلاق المعبر.

بدورها قالت الحاجة باسمة عبيد، 50 عاماً، ان ابنها المقيم في السويد كان يهم و عائلته للسفر الى قطاع غزة لقضاء الاجازة الصيفية، و انهى كافة الاجراءات اللازمة لذلك، و لكن اغلاق معبر رفح جعله يتردد و يعيد التفكير في ذلك خشية من عودة ازمات السفر عبر معبر رفح لما كانت عليه قبل عدة اشهر.

و ياتي اغلاق معبر رفح في موسم يعد "موسم ذروة" لعمل المعبر وهو موسم الصيف، حيث يشهد المعبر حركة نشطة للمسافرين في كلا الاتجاهين بسبب زيارات المغتربين و عودة المعتمرين.

حركة "حماس"، قالت أن إغلاق معبر رفح البري الحدودي ألحق الضرر بفلسطينيي قطاع غزة العالقين على الجانبين المصري والفلسطيني.

واوضح الناطق الرسمي لحماس الدكتور سامي ابوزهري فى تصريح له اليوم، أن إغلاق معبر رفح عمل "غير مبرر" وتسبب في الكثير من المشاكل لمئات المرضى وذوي الحاجات، داعياً إلى إعادة فتح المعبر الذي يعد المنفذ الوحيد لسكان القطاع الذين يصل تعدادهم إلى "8ر1 مليون نسمه" إلى العالم.

وتابع يقول: "يجب علاج اى مشاكل مصرية داخلية بعيداً عن التأثير على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

فيما يواصل الجنود المصريون إغلاق المعبر بشكل كامل في الاتجاهين، لليوم الثاني على التوالي، خاصة بعد واقعة اختطاف 7 مجندين في سيناء.

انشر عبر