شريط الأخبار

ماذا قال شاليط خلال التحقيق معه؟

10:42 - 16 تشرين أول / مايو 2013

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

"الإعجاب الإسرائيلي بشخصية جلعاد شاليط تعكس مرضاً اجتماعياً خطيراً، فهذا جندي اختطف ولم يكن في حينها قد تعرض لصدمة المواجهة، كما أنه كان لا يزال يملك الذخيرة من أجل الدفاع عن نفسه"، هكذا علق الكتاب الإسرائيليين "عاموس غلبوع"، بعد نشر صحيفة نهاية الأسبوع الإسرائيلية تفاصيل التحقيقات التي أجريت مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بعد خروجه من أسر ما يقارب الست سنوات قضاها في قبضة حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة.

وبحسب ما نشره كاتب التقرير "بن كسبيت" في صحيفة نهاية الأسبوع الإسرائيلية، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" كان قد غيَّر من موقفه وخان عقيدته الأيديولوجية، وقرر في نهاية المطاف أن يدفع الثمن الباهظ لحماس ويفرج عن 1047 أسيراً فلسطينياً معظمهم من أصحاب المحكوميات العالية مقابل إطلاق سراح جندي إسرائيلي واحد.

وتصف الصحيفة في بداية التقرير يوم إطلاق سراح شاليط والذي صادف يوم الثامن عشر من أكتوبر من العام 2011م على أنه يوم نشوة وانتصار، واعتبر عيداً وطنياً في كل بيت إسرائيلي، وكانت الشوارع الإسرائيلية في حالة من الانتظار، وكأن رئيس الولايات المتحدة سيقوم بجولة على تلك الشوارع أو حتى كان الأمر مبالغاً فيه أكثر، فدموع الفرح غمرت وجوه المستقبلين لما يعتبروه بطلاً قومياً.

وعلى الرغم من معارضة بعض الشخصيات الكبيرة في "إسرائيل" لصفقة شاليط، إلا أنهم كانوا أبرز المشاركين في استقباله، ومن أبرز تلك الشخصيات رئيس هيئة الأركان "بيني غانتس" الذي وصف الجندي الإسرائيلي بالبطل الذي يجب أن يكرم...، وصف رآه العديد من الكتاب والمحللين الإسرائيليين أنه لا يليق بجندي لم يطلق رصاصة واحدة للدفاع عن نفسه، وحتى أنه ساعد خاطفيه ولم يفعل شيئاً حتى لعرقلتهم، ويتساءل الكُتاب مستهجنين "إذن على أي أساس يوصف جلعاد بالبطل"؟.

ويشير الكاتب إلى أن التاريخ فقط هو الذي سيحكم من انتصر في هذه الصفقة، وما هو الثمن الباهظ التي دفعته "إسرائيل"، لحركة حماس مقابل الإفراج عن جندي إسرائيلي لم يتمكن من الدفاع عن نفسه في خضم المواجهة؟.

ويتحدث الكاتب عن أن خبراء نفسيين جلسوا مع شاليط بعد الافراج عنه في عدة جلسات، وتبين في نهاية مطافها أن شاليط كان خائفاً من أن يجلس مع المحققين، الذين من المفترض أن يفصح لهم عن  كل ما حصل معه قبل الأسر وأثنائه وبعده أيضاً بهدف الخروج بتوصيات للجيش من أجل إجراء حماية أفضل للمواقع العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

ويسرد الصحافي الإسرائيلي ما حدث مع الجندي جلعاد شاليط أثناء التحقيق معه وماذا قال للمحققين، مؤكداً أن شاليط كان خائفاً عند دخوله لمقابلة المحققين، وكان في الوقت نفسه يشعر بالخجل مما سيقوله لهم، مشيراً إلى أن شاليط قد اعترف للمحققين أنه فشل في مهمته عندما كان موجوداً داخل الدبابة الخاصة به، وأنه لم يقم بواجبه كما يجب، وبحسب ادعاء الكاتب فإنه لم يتم الضغط على شاليط أو إجباره أثناء التحقيق معه.

انشر عبر