شريط الأخبار

في يوم النكبة.. للصحفي عثمان "نكبتان" !!

06:39 - 15 تموز / مايو 2013

تقرير (خاص) - فلسطين اليوم

يمثل الخامس عشر من مايو في كل عام لدى الفلسطينيين يوماً وطنيا يحيون فيه ذكرى نكبتهم الأولى، ويستحضرون في ذلك اليوم معاناة البُعدِ والشوق والحنين لمسقط رأسهم، وعلى الرغم من الم ومعاناة ذلك اليوم تظل النكبة والتشريد ذكرى وحيدة الوجدان، لكن ذلك اليوم بالنسبة للصحفي المصاب محمد عثمان يمثل "نكبتين" و"ذاكرتين" !!

ذكرى الم "النكبة" لا تقلُ بالنسبة للصحفي عثمان عن الم ومعاناة الإصابة "الشلل النصفي"، وإنما أصبح يمثل له برهاناً جديداً أن الدمَ هو الفيصل الوحيد في معركة تخليد تلك الذكرى، وتبديداً لمقولة الصهيوني بن غريون"الكبار يموتون، والصغار ينسون"، عبر إنكاء جرح عثمان في ذلك اليوم.

 

النكبة والإصابة ..

تنحدر أسرة الصحفي عثمان من قرية زرنوقة قضاء مدينة "الرملة" الفلسطينية التي احتلت من قبل عصابات الغزو الصهيوني بتاريخ 27 أيار 1948م في عملية للعصابات الصهيونية على القرية سميت عملية (براك) والتي نفذتها كتيبة(جفعاني) ومساحتها تقارب6068 دونم.

عثمان الذي أصيب في ذكرى النكبة من عام 2011 خلال مسيرة شعبية على حدود القطاع بالقرب من معبر "ايريز" الذي يفصل القطاع عن أراضي فلسطين المحتلة يوضح لـ"فلسطين اليوم" أن الدافع وراء عمله وامتهانه للصحافة وبالأخص "قسم التصوير" هو عشقه لفضح ونشر جرائم الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة المنكوبين والمشردين واللاجئين.

"عشقت القرية التي تربى بها أجدادي من خلال أحاديث جدي –رحمه الله-، وما ورثنا عنه من مقتنيات كانت تقربنا من ذلك البلد العزيز والغالي على قلوبنا "زرنوقة" بالإضافة إلى كل فلسطين، فكان اهتمامي من هذا المنطلق في متابعة وتصوير ونقل وقائع النكبة الفلسطينية أول بأول والاهتمام باللاجئ الفلسطيني" قول عثمان.

ويضيف:"عندما أصبت في ذكرى النكبة من عام 2011م كنت أمارس مهنتي في نقل الوجه اللعين للصهاينة للتعريف الرأي العالم العالمي والعربي حول الجرائم وواقع اللاجئ الفلسطيني المنتفض عبر وسائل عدة والتي من ضمنها كانت تغطيتي الأخيرة لأحداث النكبة في عام 2011م، وأصبت بالشلل النصفي، لكن الحمد لله معنوياتي مرتفعة وأشعر أنني اقترب من مدينتي من خلال إصابتي وعملي".

قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تثني عثمان عن مزاولة امتهان رسم الصورة القبيحة لقواته وجرائمه بحق الفلسطينيين، لينطلق عثمان بعد إصابته من التصوير "الفوتوغرافي"، للعمل في البث الفضائي ضمن فريق قناة "فلسطين اليوم" الفضائية.

وحول ذلك يقول :"لقد ساعدتني قوات الاحتلال من خلال إطلاق رصاص حقدهم تجاهي في ذكرى النكبة على التمسك في مهنتي، لفضح جرائمهم، وذلك ابتلاء من الله على مدى قوتنا وتمسكنا في فضح مسلسل جرائم الاحتلال، والإصابة زادتني يقيناً أن قوات الاحتلال تخشى الكاميرا، والقلم، المحبرة، والخبر، والواقع، لذلك لم يكسروا إرادتي بل شاركوا في تقويتها بما يضرهم وينفعنا".

 

ذكرى النكبة ..

في الذكرى الخامسة والستون للنكبة والتي تصادف اليوم (15/5/2013) أستطاع أن يبرهن عثمان أنه اقوي من الإصابة، والكسر، والتقييد، حيث أنه أحيا تلك الذكرى بمزيداً من العمل والجد والاجتهاد.

ويقول: "اليوم وفي الذكرى الخامسة والستون للنكبة كان يوم مميز بالنسبة لي رغم اختلاط الحزن لدي، حيث أنني أشعر بمرارة البعد عن ارض الأجداد، بالإضافة إلى الإصابة وعدم القدرة على الحركة، لكني ذهبت بحمد الله إلى مكان عملي وتابعت الأخبار الميدانية حول اعتداءات الاحتلال على المشاركين في ذكرى النكبة بالقدس والضفة، واستطعت إيصال الرسالة مجدداً".

ويتمنى عثمان وهو يتفحص صور "إصابته"، بالإضافة إلى صور زملائه حول إحياء ذكرى النكبة الخامسة والستون (المعافاة) من إصابته بشكل تام، لنقل صور حية حول معاناة الفلسطينيين وفضح الاحتلال، وعله يظفر في صورة لقرية أجداده "زرنوقة".

 
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان
-
الصحفي محمد عثمان

 

انشر عبر