شريط الأخبار

نسبة غاز ثاني اكسيد الكربون اليوم هي الأعلى منذ 3 ملايين عام

03:21 - 11 كانون أول / مايو 2013

وكالات - فلسطين اليوم


بينت أبحاث علمية أن تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون، المسبب الرئيس للاحتباس الحراري، في الجو وصلت خلال الأسبوع الجاري إلى مستوى لم يتم تسجيله منذ نحو 3 ملايين عام. الأمر الذي يزيد من المخاوف الدولية من أبعاد ذلك على مناخ الكرة الأرضية.

وجاء أن محطة قياس نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون المقامة على جبل بركاني في هاواي عملت على قياس المعدل اليومي لنسبة الغاز التي تصل إلى 400 جزء من مليون.

وبحسب تقديرات العلماء فإن هذه النسبة لم تسجل منذ 3 ملايين عام، وفي حينه لم يكن هناك جليد في القطب الشمالي، بينما كان مستوى المياه أعلى مما عليه اليوم بعشرات الأمتار.

يذكر أنه تم تسجيل نسبة تركيز الغاز ذاتها، 400 جزء من مليون، في العام الماضي فوق القطب الشمالي، ولكن لفترة زمنية قصيرة وليس كمعطى استمر طيلة اليوم. بيد أن المعطيات الأخيرة تشير إلى أنه لا يوجد أي تغيير جوهري في نسبة الغاز، بما يعني أن الظاهرة لا تزال مستمرة وتشكل خطرا على الإنسانية.

تجدر الإشارة إلى أن نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون تمر بتغييرات موسمية، حيث أنه مع نمو أوراق الأشجار في النصف الشمالي من الكرة الأرضية فإن النباتات تمتص كميات ضخمة من الغاز وتخفف من نسبته في الجو.

يذكر أن غاز ثاني أكسيد الكربون يعتبر المسبب الرئيس لظاهرة الاحتباس الحراري، إلى جانب غاز الميثان وثاني أكسيد النيتروجين، وبالتالي فإن نسبته في الجو تشكل بشكل تاريخي المعيار المهم لزيادة نسبة غاز الاحتباس الحراري. وتمنع هذه الغازات أشعة الشمس التي تصل الكرة الأرضية من الارتداد إلى الجو، وبذلك ترتفع درجة الحرارة على الكرة الأرضية.

ويعتقد العلماء أن هذه الغازات لها دور حيوي لبقاء الحياة على سطح الكرة الأرضية، بيد أنهم اليوم يعتقدون أن زيادة نسبتها تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة بما يؤدي إلى ذوبان الجليد وارتفاع مستوى مياه البحار ، إضافة إلى أحوال جوية قاسية مثل الجفاف على نطاق واسع، وانتشار الأمراض وعواصف شديدة وتغييرات في النظام البيئي.

يذكر أن المصادر الرئيسية لغازات الاحتباس الحراري هي حرق الوقود لإنتاج الطاقة والموصلات وقطع الأشجار وتربية الحيوانات للغذاء وتحلل القمامة.

وتثبت المعلومات الأخيرة التي تم التوصل إليها أن الجهود الدولية لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري لم تنجح حتى الآن. علما أن منظمات دولية كانت قد وضعت مستوى 450 جزءا من مليون كخط يجب عدم تجاوزه لمنع حصول احتباس حراري بشكل متطرف. ويبدو اليوم أن هذا الخط يقترب بدون أن تستطيع دول العالم بلورة اتفاق ملزم وفعال لتقليل انبعاث هذه الغازات.

انشر عبر