شريط الأخبار

من يُمثل أبو مازن؟ -يديعوت

11:27 - 09 تموز / مايو 2013

من يُمثل أبو مازن؟ -يديعوت

بقلم: غي بخور

"تحدثوا مع الشعوب لا مع الزعماء فقط"، بهذا وعظنا رئيس الولايات المتحدة براك اوباما في خطبته في القدس ومن المؤكد أنه على حق، لكنه يدعو اسرائيل في نفس الوقت الى ان تُحادث محمود عباس المسمى أبو مازن.

        من يُمثل أبو مازن بالضبط سوى نفسه؟ لقد انتُخب في انتخابات فلسطينية نظمتها اسرائيل في كانون الثاني 2005 ومرت سنين منذ انتهت ولايته من جميع جوانبها. وفي كانون الثاني 2006 انتُخب مجلس تشريعي فلسطيني، وانتهت ولايته ايضا قبل سنين، ما عدا حقيقة أن أبو مازن فضّه بعد ان انتُخب لأن حماس فازت في الانتخابات.

        ولما كان الامر كذلك فان حكومة المستقيل سلام فياض ايضا لم تكن شرعية قط لأنها لم تحصل على مصادقة البرلمان الذي فُض كما قلنا آنفا. فاذا كان الامر كذلك فمن يُمثل أبو مازن؟ إنه يمثل نفسه الآن، أو بعبارة اخرى هو في مقام انسان فرد، ومن المؤكد أن دول قانون كاسرائيل والولايات المتحدة لا تستطيع ان تساعد على صنع اتفاقات سياسية مع انسان انتهت ولايته. واذا كانت هذه هي صورة الوضع الآن فتخيلوا صورة الوضع الدستورية في هذه السلطة في المستقبل. إنها اضطراب مع ثقافة عنف أو كما قال فياض في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" في القيادة الفلسطينية: "الوضع الحالي لا يُحتمل. رأيت أنهم لا يغيرون نهجهم ولهذا استقلت".

        من يُمثل أبو مازن على الارض اذا تجاوزنا البُعد القانوني – الدستوري؟ من المؤكد أنه لا يُمثل قطاع غزة، فهم ألد أعدائه. ومن المؤكد أنه لا يُمثل حماس في يهودا والسامرة ولا ناس الجهاد والسلفيين. فهل يُمثل منظمة فتح اذا؟ بحسب شهادة رئيس الوزراء المستقيل سلام فياض "هذا الحزب فتح آخذ في الانهيار". وهي مقابلة بادر الى إنكارها كما هي العادة عندهم. ومن العجيب ان فياض انتقد القيادة الفلسطينية على اختلاف أجيالها انتقادا شديدا وهي "السجينة في خطابتها الذاتية" في حين عمل هو نفسه بنفس الصورة بالضبط وأنكر مقابلة أجراها كأنها لم تكن قط.

        ونقول الى الآن، من يُمثل أبو مازن؟ يجب ان نعرف جواب هذا السؤال قبل ان نبدأ تفاوضا معه لا بعد ذلك. وبعبارة اخرى يجب على اسرائيل ان تطلب اجراء انتخابات فلسطينية شاملة للرئاسة والمجلس التشريعي كي نعلم هل يوجد تفويض دستوري وشعبي – عام لمن يقابلنا. أليس هذا ما علمنا اوباما إياه بقوله: "تحدثوا مع الشعوب". وما لم يتم ذلك فلا يوجد أي نفوذ قانوني أو عام لقرارات قيادة الماضي هذه التي لم تعد منتخبة. سيقوم في المستقبل قادة فلسطينيون جدد يزعمون وبحق أن ذلك الانسان إبن الثانية والسبعين أبو مازن أجرى تفاوضا بلا تفويض ولا يُلزمهم.

        وسيوجد من يزعمون أن حماس ستفوز في هذه الانتخابات وتنتهي بذلك مسيرة السلام – لكن يجب على الجميع احترام إرادة الجمهور الفلسطيني، واذا أراد حماس فستكون اذا حماس. هل يُفضل أن يحصل اولئك العرب المسمون فلسطينيين على ارض وسيادة وتتولى حماس السلطة آنئذ فقط؟ لتعلم اسرائيل ولتعلم الولايات المتحدة من يُقابلهما الآن.

        إن الاتفاقات لا تُصنع مع واقع مُتخيل، ويجب ان يكون طلب انتخابات فلسطينية في بدء كل مسار سياسي اذا أردنا أن يكون حقيقيا ومُلزما حقا.

------------------------------------------------------  

انشر عبر