شريط الأخبار

سورية بين التسوية الدولية وحافة القيامة! ..محمد صادق الحسيني

01:01 - 06 حزيران / مايو 2013

ـ القدس العربي ـ 6/5/2013

غارات اسرائيلية على ريف دمشق تقول تل ابيب انها ردا على ايران ومنع تعاظم قوة حزب الله وانباء عن القبض على طيارين واقتربت ساعة الهاوية او تكاد!

سباق ماراتوني غير مسبوق تعيشه الدوائر الامريكية بين الاعداد للتسوية اذعانا لوقائع الميدان وبين التهويل بتصعيد الحرب المفتوحة على سورية!

تخبط غير مسبوق تعيشه الادارة الامريكية بين الاذعان للتفاوض مع الروس بالنيابة عن وكلائها الاقليميين الذين خسروا رهان اسقاط الاسد ودخول دمشق فاتحين؛ وبين منح تل ابيب ضوءا اخضر لخلط الاوراق ومحاولة تغيير معادلة الميدان !

‘في هذه الاثناء فان اصابع موسادية اتخذت لنفسها منحى تصعيديا من خلال التمادي في عمليات العبث بقبور الاولياء والصالحين من صحابة النبي الاعظم ومن آله ومن والاه متجاوزة كل الخطوط الحمر بنبش قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي في محاولة واضحة لتأجيج الفتن المذهبية المتنقلة لتؤكد ذلك التخبط واضطراب العقول والموازين لدى قادة الروم!

وحده ‘السيد’ من بين زعماء العرب لم تضطرب لديه الموازين وقرر إعارة جمجمته لله وغرس قدميه في عمق الارض العربية ورمى بصره في اقصى القوم من الروم والصهاينة محددا اتجاه بوصلته التي لا تخطئ بكلام لا يقبل التأويل او التفسير: لن نسمح لسورية ان تسقط بيد امريكا او اسرائيل او التكفيريين!

‘بالمقابل فانهم سيظلون على بؤسهم ويأسهم اولئك ‘المرجفين في المدينة’ عندما يحاولون ‘التفنن’ بالتحليل و’اللعب’ على وتر الطائفية والمذهبية احيانا وعلى نبض ‘الحرية’ احيانا اخرى عندما يتهمون السيد بالوقوف مع الظلمة مقابل الشعب السوري العظيم!

بينما هم اكثر من يعرف بان اصطفاف السيد وانصاره انما هو في جوهره ضد الظلم والطغيان الدولي المتربص بقضية فلسطين وما الساحة السورية الا ميدان اختبار جديد بين من انصار الوعد الصادق وبين عملاء حاكم العالم الظالم والطاغية الاكبر الذي يريد تطويب ‘اسرائيل‘ بالتحايل على جمهور الامة مرة باسم ‘مبادرة السلام العربية’ ومرة ثانية باخرى ‘معدلة’ وكأن ارضنا واوطاننا وقيمنا وديننا براميل نفط وغاز او بضاعة بتروكيماوية تخضع لاسعار البورصة من هنا تأتي اهمية تحذيرات سيد المقاومة وندائه للمنازلة ‘وقوله فماذا لو تدحرجت الامور؟

‘وقوله انى من يقاتل مثلث الاستكبار العالمي والرجعية الاقليمية والاسلام الامريكي حتى الان هو الجيش العربي السوري كما تؤكد وقائع الميدان، فماذا لو دخلت قوات دول وكتائب احزاب مقاومة وجحافل متشوقة للشهادة دفاعا عن اصحاب نبيها واهل بيته؟

‘وهنا ثمة من قرأ تحذيرات نصر الله بحتمالات التدحرج على الشكل التالي :

لو تدحرجت الامور ولم يذعن اوباما للتفاوض والقبول بقواعد اللعبة الجديدة ومعادلات الميدان الفعلية على الارض السورية عليه ان يستعد لدفع اثمان باهظة.

لو تدحرجت الامور وركب اوباما رأسه وقرر التصعيد على مستوى المنطقة فانه قد يستفيق من نوم احدى لياليه ليقرأ رسالة عاجلة من احدى بوارج حربيته بانه كلما ينظر في المنظار لا يتمكن من رؤية الجيوبوليتيك الخليجي كما اعتاد ان يراه قبل التدحرج!

هذا امر عمليات جدي اتخذ من جانب القيادة العليا و’امر النار’ اصبح بيد القادة الميدانيين ولن تكون هناك حاجة لديهم بعد الان للعودة لغرفة العمليات كما تؤكد المعلومات المسربة من مطبخ العمليات المشتركة!

يتحدثون في اعلامهم عن غرفة عمليات مشتركة بين رجال المقاومة على امتداد محورهم الذي بات يضم روسيا والصين ايضا ويقولون انها هي التي منعت سقوط الاسد وسورية وفتح دمشق!

الجواب كان واضحا لدى سيد الكلام: حتى الان لم تدخل القوات الايرانية ولا كتائب حزب الله وان الجيش العربي السوري هو من يقاتلكم لوحده فان اردتموها حربا مفتوحة على المقاومة فنحن اهلا لها!

‘يؤكد متابعون جيدون بان رياحهم ستصبح في مهب عاصفة الكرار وما ادراك ما الكرار لانه سيكون يوما ليس له ما يشبهه في تاريخ حروب المنطقة الحديثة!

هكذا يقولون وهكذا يعدون وهكذا يتأملون مشهد يوم القيامة الموعود!

انها ساعات الصبر والتأني والتأمل والدعاء للجيش العربي السوري لوحده بالتمكن من وقف سفك الدم السوري عند الحدود الراهنة وعدم زج المنطقة والعالم في ما لا يحمد عقباه!

ثمة عقلاء وحكماء من بقايا العالم القديم يقفون صفا يتوسلون تسويات دولية واقليمية للخروج من منزلق او كوريدور التدحرج وهم يتجولون في عواصم المنطقة في الظل لعلهم ينجحون في لجم عطش بقايا الحرس القديم من حزب بوش ممن لا يزالون يعششون في بيت اوباما!

انشر عبر