شريط الأخبار

اتصال هاتفي أدخل الفرحة لقلوب الأطفال و"قرار" سرعان ما أخفاها!

12:34 - 06 تشرين أول / مايو 2013

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

لم يتوقع الطفل حمزة أن تنقلب أحواله بين ليلة وضحاها، .. "ففي إحدى الليالي التي يسطع بها نور القمر أُضيء وجهه بعد سنوات من الانتظار .. أُدخلت الفرحة والسرور المنزل عقب اتصال هاتفي ليس ككل الاتصالات، فهذا من مهجة القلب وفلذة الكبد شقيقه الأسير عمار الدغمة يبشرهم بزيارتهم له مع اصطحاب إخوته الأطفال .. وبعد مضي وقت ليس بطويل أعلنت "إسرائيل" سماحها للأطفال دون سن الثامنة بزيارة ذويهم وهذا ما صدمه وغير وجهه واعتصر قلبه غضباً لحرمانه من رؤية شقيقه بعد أربع سنوات من الغياب.

حمزة وشقيقة الأسير عمار

الطفل حمزة الدغمة ذات العاشرة من العمر قال لـ"مراسل فلسطين اليوم الإخبارية"، اليوم الاثنين ، :"اتصل علينا شقيقي عمار وأخبرنا بالزيارة حينها كان لأول مرة منذ اعتقاله يضحك ويمزح معنا وقال لنا "قرررربت" زيارتك يا خو بعد أربع سنوات راح اشوف عيونك والمس ايدك يا غالي وما راح تعبي وإضرابي عن الطعام هدراً يا أخي".

وتابع حمزة الذي يمكث بجوار والدته في مقر الصليب الأحمر بين عشرات النسوة والأطفال والرجال، قوله :"شعرت بخوف من شدة الفرحة لأن هذه المرة الأولى التي يتحدث لي أخي بهذه الطريقة وقررت أنا ووالدتي أن نشتري له كل شيء من ملابس صيفية وشتوية وكنا في غاية السعادة والفرحة".

ولم يخف الطفل حمزة خوفه ودموعه التي انسكبت من عينيه كالنهر بعد أن علم أنه ممنوع من الزيارة لتجاوزه سن الثامنة من العمر وقال :"حرام إلي بصير هادا ليش أنا ممنوع شو بدي أحمل سلاح أعطي لأخوي علشان يتحرر ويطلع من السجن أنا طفل ولازم أزور أخوي عمار".

لم تستطع والدته أن تكتم غضبها وحزنها الشديدين على طفلها، فقاطعت حديثه قائلةً:"أين حقوق الطفل وحقوق الإنسان؟! .. أين المؤسسات الدولية والحقوقية؟! .. أين المجتمع العربي والغربي والدولي؟! .. ، مطالبة كافة المؤسسات بالوقوف إلى جانب الأطفال لزيارة أبائهم وإخوتهم، وأن تمنع الطفل من زيارة والده وشقيقه لأكثر من أربع سنوات جريمة في القانون الديني والإنساني.

"وتصدح النساء بأعلى أصواتهن شعارات من شأنها رفع معنويات أبنائهم المعتقلين أمام عدسات الكاميرات لعلهم يشاهدون أمهاتهم بإرادة قوية وفولاذية لا تنكسر شوكتها ، في إحدى القنوات المسموح لهم بمشاهدتها داخل المعتقل".

 إرادة الأطفال قوية ومتماسكة

فوالدة الأسيرين ساهر وناصر آمان تنظر إلى صورة أبنائها بشغف واشتياق ، حيث قالت لمراسل فلسطين اليوم الإخبارية ، بدموع :"من المفروض اليوم إلنا زيارة وكنت بدي أخذ معاي بنات ساهر طفلة في الصف الرابع وطفلة في الروضة وعند مراجعتي أمس صدمت وذهلت عندما قالوا ليس لديكِ زيارة اليوم".

وعن السماح للأطفال دون سن الثامنة قالت :"حرام هذا القرار أطفال "ساهر" خمسة ، طفلين أقل من سن الثامنة وثلاثة أكبر يعني مسموح لطفلين وغير مسموح لأشقائهم من زيارة والدهم،  متسائلة لماذا هذا القرار وما الهدف منهظ، مؤكدة أن إرادة أطفال الأسرى ستبقي قوية ومتماسكة ولن تهتز".

 أصغر متضامن مع الأسرى يبلغ 12 يوم

 وفي حادثة ليست بغريبة على الأسرى المحررين، جلبت الأسيرة المحررة وفاء البس طفلها ذات الـ12 يوماً ليتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال ، فهي التي تعرف معنى الطفولة ومعنى أن يكون الأسير محروم من رؤية أبنائه حيث قالت لمراسل فلسطين اليوم، :"جلبت طفلي حسن رغم صغر سنه ليتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال فهم شعلة للنضال والجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضحت المحررة البس، أن تضامن طفلها بين ذوى الأسرى في مقر الصليب الأحمر بغزة رسالة للعدو الإسرائيلي حيث قالت :"لعل صورة طفلي تُفيق ملايين البشر من سباتهم وغيبوبتهم وينقذوا الأسرى من بين أنياب الاحتلال الإسرائيلي، وحتى تكون الكلمة اليوم للأطفال وليس للكبار الذين فقدوا شرعيتهم".

وتشاركها الرأي الأسيرة المحررة أم محمود الزق التي أكدت أن السماح للأطفال دون سن الثامنة لزيارة ذويهم هي جريمة بذاتها وليست سهلة على الأسير أن يستقبل طفله في الزنازين الإسرائيلية أو أن يمنع من رؤيته".

وأضافت المحررة الزق لمراسلنا، :"منذ اعتقالي عام 2007 بعد اعتقال شاليط منعت "إسرائيل" الزيارة للأسرى قطاع غزة بشكل خاص وهذه المرة الأولى التي تسمح فيها بزيارة الأطفال لآبائهم وإخوتهم المعتقلين".

وتابعت قولها :"من الصعب أن تمنع الأم كذلك من رؤية أبنائها ففي السجون الإسرائيلية هناك الأم ارينا سراحنة وقاهرة السعدي ونورة الهشلمون وغيرهن، يحرمون من رؤية أبنائهن الأطفال فأين العدل والقانون الدولي؟".

 زيارة الأطفال انتصار للأسرى

وعن حالة الأسير عند استقباله لأطفاله في زنازين الاحتلال قال الأسير المحرر منصور الزرد لمراسل فلسطين اليوم، :"أنت فتحت المواجع وجسدي الآن يقشعر ففي أول زيارة لأطفالي بعد 6سنوات عن الغياب كانت عيناي تبكيان وجسدي يرتعش ولو أن زوجتي لم تكن بجانب طفلي لما عرفته".

وتابع قوله :"الأسير الآن الذي يلتقي بأطفاله يمزج بكائه بألمه بفرحه بأمله في التحرر وهو شعور صعب أن يوصف".

وعن هدف "إسرائيل" من منع الأطفال الأكبر من سن الثامنة قال :"هذه سياسة "إسرائيلية" تهدف لإحباط الأسير وتؤثر على نفسيته، مؤكداً أن زيارة الأطفال للسجن ترفع من معنوياته داخل الزنازين الإسرائيلية.

وشدد على أن معارك الأسرى ضد السجان الإسرائيلي المتمثلة بخوض الإضراب عن الطعام كان هدفها الأساسي هو الزيارة وأن زيارة الأطفال اليوم دليل على انتصار الأسرى في إضرابهم عن الطعام لأن ذلك يعد إخضاع لإدارة السجن عند مطالب الأسرى.


أهالي الأسرى
أهالي الأسرى
أهالي الأسرى
أهالي الأسرى

المحررة وفاء البس تتضامن وطفلها مع الأسرى

أهالي الأسرى
أهالي الأسرى

انشر عبر