شريط الأخبار

بسبب الفقر والبطالة: أطفال إذا جلسوا جاعت عائلاتهم !!!!

08:54 - 01 حزيران / مايو 2013

غزة (تقرير خاص) - فلسطين اليوم

 في "إجازة" يوم العمال العالمي تشهد معظم شوارع ومرافق دول العالم ومن بينها "قطاع غزة" حالة أشبه بـ"منع التجوال"، ويكتنز الأهالي والعمال والموظفين الأول من مايو الذي يصفونه بـ"الفرصة" لمداعبة ومسامرة  أولادهم ..!!

ذلك المشهد يختلف تماماً عند بعض العائلات الغزية بل ويعتبر ضرب من ضروب الخيال، حيث أن تلك العائلات التي تعيلها "أطفال" لا يتجاوز أعمار أكبرهم عدد أنامل أصابعه، لا تعترف لا بيوم "إجازة" أو يوم "عيد" وذلك بسبب حالة الفقر والبؤس التي تعيش فيها عوائلهم حيث أن شعارهم في تلك الأيام والمناسبات "إذا جلسنا متنا وعائلاتنا".

"وكالة فلسطين اليوم" التقت في ظهيرة يوم العمال العالمي مع مجموعة من الأطفال التي اكتحلت عيونهم بسواد أيامهم، وتلطخت وجوههم بعرق"غبار الطريق مع دموع المعاناة".


الوضع صعب  !!

الطفل كامل . ع (10 أعوام) كان يجهرُ بصوته الحزين على ناصية الطريق ويتلفت يميناً ويساراً -ـ"كصقر يبحث عن فريسته"- عله يجد من يلبي طموحاته في شراء "كوب من الشاي" الذي يعتبر له بمثابة "الصيد الثمين" لإنقاذه وعائلته من المرض والفقر والجوع.

"أعاني وعائلتي ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية، حيث أن والدي يعاني أمراض عدة، بالإضافة إلى أن عائلتنا كبيرة، وأنا المعيل الوحيد" قول الطفل كامل.

ورغم تلك الحالة المأسوية إلا أن كامل يحافظ على التزامه بمدرسته وواجباته تجاه عائلته بنفس الوقت، حيث يخرج في تمام الساعة السابعة من كل يوم، ومن ثم من بعد المدرسة يتوجه مباشرة إلى ميدان الجندي المجهول ليبدأ رحلة من "المعاناة" كما وصفها.

ويقول وهو يمسح ما جادت عليه عيونه في ذلك المأزق من دموع :"في اليوم الذي لا اخرج فيه للبيع لا يكون هناك أي مصدر رزق للعائلة وربما ننام دون الأكل" .

جل ما تمناه ذلك المسكين يعتبر حق من حقوق الطفل الذي نص عليه إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924، وإعلان حقوقالطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة  حيث قال "لا أتمنى إلا أن يكون لي مسكن نظيف، وان أرتاح من معاناة تلك المهنة المرهقة، وأريد أن أصبح مهندساً".

 

اعلم أنه يوم العمال العالمي

حال ذلك الطفل أحمد .ض يشابه حال الطفل كامل لكن في بعض طيات تفصيله تزداد المعاناة والمآسي.. ذلك الطفل النبيه الذي كان يعلم مصادفة ذلك اليوم لـ"يوم العمال العالمي" لكنه أعتبر ذلك بفرصة سخية في ظل تهافت العمال وأهليهم إلى المرافق العامة في قطاع غزة، وفرصة لجمع أكبر عدد من النقود والتي أفصح عن ذكرها حيث أنها في اعتقاده لن تتجاوز 30 شيكلاً.

ويقول الطفل أحمد "اخرج يومياً لجلب لقمة العيش لعائلتي، فانا واحد من عائلة تتكون من 12 فرد واغلب أفراد العائلة لدي مصابين بالإمراض وليس لهم إلا الله ثم أنا وأخي"، ويقتصر دخل عائلة أحمد الشهري فقط على بيع الشاي.

ويضيف احمد بحسرة على ما حل بعائلته وأخيه الأكبر "أخي يبلغ من العمر 27 عاماً وحتى هذه اللحظة لما يتزوج، ونخرج كل يوم في الصبح حتى المساء للجلب لقمة العيش" .

ويتساءل احمد في ممازحة لمراسل الوكالة في كلمات ملوؤها الحرقة والحسرة حيث قال :"إذا كان أخي عمره 27 عاماً ولم يتزوج بعد، فمتى سيكون موعد زواجي" مجيباً على سؤاله "لما يطلع الحمار على المئذنة" !!!

وطالب الطفل الحكومة بقطاع غزة بالنظر في أوضاعهم المعيشية والتحسين منها، فهل ينل ما تمناه وطالب به (أحمد) ..!!



عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة
-
عمالة الاطفال غزة

 

انشر عبر