شريط الأخبار

وصمة أخرى في سجل القوانين- هآرتس

12:25 - 01 تشرين أول / مايو 2013

وصمة أخرى في سجل القوانين- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

سجل القوانين لدولة اسرائيل اصيب أول أمس بوصمة أخرى. فقد صادقت الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة على تمديد "نظام الطوارىء" الذي يسمح لمحافل التحقيق بتأخير جلب المشبوه بجرائم ارهابية للمثول أمام قاض حتى 96 ساعة من لحظة اعتقاله. وذلك خلافا لكل اعتقال آخر، يستوجب جلب المعتقل الى القاضي في غضون 24 ساعة. كما يتيح نظام الطوارىء تمديد الاعتقال دون جلب المشبوه الى المحكمة. وهو لا يتناول الاعتقالات في المناطق المحتلة، حيث تمنح محافل الامن صلاحيات أوسع من ذلك.

        جلب المعتقل أو المحقق معه بسرعة الى القاضي هو الحجر الاساس في كل ديمقراطية. وهو يرمي الى احباط اعتقالات تعسفية وخلق وضع تراقب فيه السلطة القضائية السلطة التنفيذية. اما نظام الطوارىء الذي أقر أول امس فقد سن لاول مرة في 2006، بعد وقت طويل من انحسار موجة ارهاب الانتفاضة الثانية، والتي اثبتت محافل الامن فيها بانها قادرة على مكافحة الارهاب حتى دون مرسوم تعسفي كهذا.

        ادعاء قسم التحقيقات في المخابرات بان جهازه يقل في استخدامه صلاحيات الاعتقال المبالغ فيها هذه، لا يمكنه أن يطمس ولو بقليل من خطورة نظام الطوارىء. أولا، واقع السنوات الثلاثة الاخيرة اثبت بانه كل سنة تستخدم المخابرات اكثر فأكثر صلاحيات الاعتقال هذه. ولكن حتى لو كانت الامور عكس ذلك، فمحظور أن تودع في يد الجهاز هذه الصلاحيات. ومثلما في حالات التصفية، التي اعتبرت في البداية شرعية فقط ضد "القنابل المتكتكة"، وتحولت الى سلاح شبه عادي، هكذا ايضا في حالة نظام الطوارىء هذا الذي يسمح باعتقال دون محاكمة، لا يجب الاعتماد على المخابرات بان تعرف متى تمتنع عن استخدام هذه الوسيلة.

        حقيقة أن الكنيست سمحت ايضا لجهاز ما بعدم جلب المحقق معه الى المحكمة، والبحث في تمديد اعتقاله دون حضوره، دون أن يأخذ القاضي الانطباع عن وضعه بعد التحقيقات ويسمع ادعاءاته، تفاقم فقط آثار المرسوم الذي سن. وحتى التحفظ، الذي بموجبه لا يتناول نظام الطوارىء الا الاشخاص الذين يستجيبون لتعريف "الخطر شبه اليقين" لتنفيذ أعمال أمنية تعرض للخطر حياة الانسان، لا يغير في الامر من شيء. هذا التعريف يمكن ان تلصقه المخابرات بكل مشبوه بجرائم أمنية.

        ان جلب الانسان الى المحكمة لا يشدد الخطر الكامن فيه. عدم جلبه يشدد جدا خطرا آخر، لا يقل حجما: توسيع الشروخ في الديمقراطية الاسرائيلية.

انشر عبر