شريط الأخبار

الجزيرة تكشف عن نشاط جديد له

ماذا يفعل دحلان بغزة؟

09:40 - 10 تشرين أول / أبريل 2013

وكالات -الجزيرة - فلسطين اليوم

بدأ القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان يعيد نشاطاته في قطاع غزة عبر بوابتي العمل الإنساني والاجتماعي، في أمر بدا ملفتًا للنظر خلال الشهرين الأخيرين.

وتسارعت مشاركات دحلان -عبر مقربين منه وبالمال- في مناسبات خيرية واجتماعية في القطاع الذي يشهد انقساما فتحاويا داخليا حول الرجل الذي كان رقما صعبا في الحركة قبل أن يختلف مع الرئيس الفلسطيني وزعيم فتح محمود عباس.

وطبقاً لما نشره موقع "الجزيرة نت" يُلاحظ خلال الفترة الأخيرة قيام بعض المقربين من دحلان بعدد من الأنشطة الاجتماعية والخيرية التي تستهدف الفقراء في جنوب القطاع، حيث يحظى دحلان بحضور بارز، وخاصة في مدينته الجنوبية خان يونس.

وآخر هذا النشاط كان زيارة زوجته جليلة دحلان لغزة بعد سنوات من الغياب عنها وقيامها بزيارات لعوائل عناصر في فتح قتلوا في أحداث الانقسام الداخلي وكانوا مقربين أو تابعين لدحلان مباشرة.

وكان الخلاف بين دحلان و(القائد العام لحركة فتح الرئيس محمود عباس) قد بدأ شخصيًا ثم تطور إلى خلاف تنظيمي مما سبّب فصل دحلان من عضويته في اللجنة المركزية لحركة فتح، وأحدث انشقاقات وخلافات عصفت ولا تزال بالبيت الفتحاوي الداخلي، وخاصة في القطاع.

ويقيم دحلان منذ عدة سنوات في الإمارات، وهو ما سبب فتورا في العلاقة بين مسؤوليها والرئيس عباس، وانعكس هذا الفتور بتقليص ووقف تبرعات مالية كانت تمد أبو ظبي بها السلطة الفلسطينية.

يشار إلى أن زوجة دحلان وصلت إلى القطاع غزة مطلع الشهر الجاري، وقالت مصادر مقربة من عائلة دحلان إنها وصلت في زيارة عائلية هي الأولى من نوعها منذ سبعة سنوات.

وكانت جليلة دحلان تدير عدة مرافق أهلية في القطاع تعنى بالمؤسسات الإنسانية قبل أحداث 2007 بين فتح وحماس.

ولا يرى القيادي في حركة فتح بغزة يحيى رباح أن هذه النشاطات لدحلان "جديدة، وإنما قديمة وخاصة في مجالات العمل الإنساني".

وأوضح رباح في حديث "للجزيرة نت" أن الجديد هو أن هناك أجواء مصالحة فتحاوية داخلية على نحو واسع النطاق، وأن من مهام اللجنة القيادية الحالية إتمام المصالحة الداخلية، مؤكدا أن هذا التوجه موجود بقوة في قطاع غزة.

وعن هذا التوجه، قال رباح إن ذلك يعني أنه لن يكون هناك نوع من الإقصاء لأي فرد أو أحد من فتح في ظل هذه الأجواء، وذلك بإيعاز وبقرار مباشر من الرئيس عباس، في إشارة إلى إقصاء سابق لمقربين من دحلان بغزة.

فرص متكافئة

وشدد رباح على أن المصالحة الداخلية ستجعل جميع أبناء فتح أمام فرص متكافئة في بناء وتطوير الحركة، لكنه رفض الإجابة صراحة عن سؤال حول تطور المصالحة الداخلية لمصالحة بين عباس ودحلان.

في المقابل، قال الصحفي والمدون المقرب من حركة فتح هشام ساق الله إن هناك نشاطًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة لدحلان والمحسوبين عليه في قطاع غزة، راصدا إصدار دحلان بيانات وتصريحات حول قضايا بفتح يحاول عبرها إظهار أنه صاحب موقف، ولو كان شكليا.

وأوضح في حديث "للجزيرة نت" أن دحلان معنيّ بالدرجة الأولى أن يكون على خارطة الحدث السياسي في القطاع، مع ما يشاع عن قرب إجراء الانتخابات التشريعية التي يسعى كل سياسي فيها لتعزيز دوره.

واستبعد حدوث مصالحة بين عباس ودحلان، وقال إن الخلاف بين الرجلين بعيد عن الانتهاء، وأن الواقع على الأرض وتصريحات الأطراف كلها تؤكد أن المصالحة بين الرئيس ودحلان صعبة.

ويعتقد ساق الله أن عودة جزء من المقربين من دحلان إلى مناصبهم التنظيمية جزء من استنهاض تنظيم فتح، لأنه لا يمكن أن يتم تجاوز كمٍّ كبير من التنظيم، وخاصة أولئك الذين لا زالوا يقولون إن دحلان ذو قيمة لهم.

انشر عبر