شريط الأخبار

اسرائيل تطالب باعتراف بدولة يهودية مقابل مطلب تجميد المستوطنات -معاريف

11:45 - 09 حزيران / أبريل 2013

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم

اسرائيل تطالب باعتراف بدولة يهودية مقابل مطلب تجميد المستوطنات -معاريف

جاء قرار اسرائيل عرض الاعتراف بدولة يهودية كشرط لازب لاستئناف المحادثات لدفع الفلسطينيين الى التنازل عن مطلبهم من اسرائيل تجميد البناء في المستوطنات وعرض خريطة حدود. هكذا حسب مصادر في اسرائيل وفي الغرب.

يعمل وزير الخارجية الامريكي جون كيري، الذي يزور المنطقة بنشاط على بلورة رزمة بادرات طيبة وخطوات من الطرف الاسرائيلي والطرف الفلسطيني تسمح باستئناف المفاوضات. وأحد المطالب المركزية للفلسطينيين هو تجميد البناء في المستوطنات كشرط لاستئناف المفاوضات. ولما كانت مسألة المستوطنات في نظر اسرائيل تتعلق بالتسوية الدائمة، مثل عرض خريطة الحدود أيضا، فقد قرر نتنياهو ان يطرح منذ الان مطلب اعتراف الفلسطينيين باسرائيل بانها الدولة القومية للشعب اليهودي، كشرط لازب لاستئناف المفاوضات.

والتقدير هو أن ابو مازن غير قادر على الاعتراف بدولة يهودية، وبالمقابل فان نتنياهو غير مستعد لتجميد البناء في المستوطنات. ولهذا فان الامريكيين يركزون على محاولات ايجاد صيغ حل وسط على مطالب الطرفين.

اقتراح بديل لتجميد البناء كان طرح هو كبح جماح البناء في المستوطنات ودفع مخططات بناء واجبة الواقع فقط، في الحالات التي تعهد فيها نتنياهو للمستوطنين خشية أن يتوجهوا الى محكمة العدل العليا وذلك في ظل التنسيق مع الامريكيين. وعلى فرض أن نتنياهو سيرفض هذا ايضا، فان الاقتراحات على جدول الاعمال هي نقل عدد قليل من مناطق ج الى سيطرة فلسطينية كاملة، بينها طريقا وصول قرب رام الله وفي منطقة طولكرم. اقتراح آخر هو اقرار نحو عشرة مخططات هيكلية لبلدات فلسطينية غير قانونية والدفع الى الامام بمخططات بناء وبنى تحتية في المنطقة ج وكذا نقل صلاحيات أمنية للفلسطينيين في المنطقة ب. وحسب مصادر فلسطينية، فقد نقل الوزير كيري هذه الاقتراحات للفلسطينيين بالتشاور مع نتنياهو.

بالنسبة للمطلب الاسرائيلي بالاعتراف بدولة يهودية: لم تستبعد وزيرة العدل تسيبي لفني صيغ حل وسط مركبة على نمط اعتراف فلسطيني بحل "دولتين للشعبين" وربما باضافة كلمات "في حدود 67". حتى اليوم كان ابو مازن مستعدا لان يتحدث عن حل "الدولتين" فقط.

وعلمت "معاريف" بانه من الطرف الاسرائيلي يوجد كما أسلفنا ثلاثة مطالب اساسية اخرى كشرط لاستئناف المفاوضات: وقف الاجراءات احادية الجانب في الامم المتحدة والامتناع عن التوجه الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي – المطلب الذي سبق للفلسطينيين أن وافقوا عليه. وكذا وقف التحريض في السلطة الفلسطينية ووقف مساعي المصالحة بين فتح وحماس في اثناء المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

وبالمقابل يطالب الفلسطينيون ايضا بتحرير 123 سجينا من قبل اتفاقات اوسلو. ونتنياهو كفيل بان يوافق على تحرير محدود ومتدرج للسجناء فقط بعد استئناف المفاوضات. كما يطالب الفلسطينيون بتحرير اموال الضرائب التي تجبيها اسرائيل عنهم. وسبق لهذا المطلب أن لبي. مطلب فلسطيني آخر هو أن تنقل اسرائيل الى الوزير كيري خريطة حدود تعكس رؤيا نتنياهو لاقامة الدولة الفلسطينية. ويرفض نتنياهو هذا الطلب رفضا باتا والامريكيون ايضا يعتقدون بانه غير واقعي. اما في اسرائيل فيعتقدون أنه اذا اصر الفلسطينيون على هذا المطلب ففيه ما يشهد على نيتهم تفجير المحادثات.

مصر: اتخاذ اجراءات ثقة

يعتزم كيري ممارسة ضغط شديد على الطرفين والوصول الى توافقات بشأن استئناف المفاوضات في غضون نحو شهرين. ولهذا الغرض يعتزم المجيء الى المنطقة كل اسبوعين. وأمس تناول كيري العشاء مع نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء. وشارك في الوليمة الوزراء موشيه يعلون، تسيبي لفني، ووزير العلاقات الدولية يوفال شتاينتس وكذا مستشار الامن القومي يعقوب عميدرور والسكرتير العسكري اللواء ايال زمير. واليوم سيلتقي كيري بنتنياهو مرة اخرى.

هذا ويصل الى اسرائيل اليوم فليب غوردون، المبعوث الخاص لاوباما الى الشرق الاوسط، شمال افريقيا والخليج الفارسي. والتقدير هو أن هدفه دراسة المسائل السياسية في المنطقة التي لا يعتبر خبيرا فيها.

واشارت مصادر مصرية أمس الى أن المسؤولية الاساس لاستئناف المفاوضات ملقاة أساسا على نتنياهو. وعلى حد قولهم، فان اسرائيل هي التي يجب أن تتخذ خطوات بناء الثقة تجاه الفلسطينيين. ويعتقد المصريون بان نتنياهو لن يتضرر اذا ما أفرج عن سجناء أو زود السلطة الفلسطينية بالذخيرة وذلك من أجل تعزيز ابو مازن سياسيا وتحسين قدرته على المناورة. وحسب مصادر مصرية، اذا اصر ابو مازن رغم كل هذا على رفضه استئناف المفاوضات فان الضغط سينزل عن نتنياهو وينتقل اليه.

مطالب الطرفين لاستئناف المفاوضات

مطالب اسرائيل

  • ·       تجميد الاجراءات احادية الجانب للفلسطينيين في الامم المتحدة.
  • ·       وقف التحريض في مناطق السلطة الفلسطينية.
  • ·       الاعتراف بدولة يهودية (بهذه الصيغة او تلك).

مطالب الفلسطينيين

  • ·       تحرير سجناء امنيين.
  • ·       تجميد البناء في المستوطنات.
  • ·       وقف تأخير أموال الضرائب في اسرائيل.
  • ·       عرض اسرائيل لخريطة حدود.

معاريف – من زئيف كام:

انتقاد في الحكومة بعد النشر في "معاريف": "لفني تنازلت عن الاعتراف بدولة يهودية بناءا على رأيها"

صدرت انتقادات حادة في الساحة السياسية إثر التقرير في "معاريف" عن تصريحات وزيرة العدل تسيبي لفني بان لا حاجة الى اعتراف الفلسطينيين بدولة يهودية كشرط لبدء المفاوضات السياسية.

ويوضح رئيس الائتلاف، النائب يريف لفين من الليكود بان تصريحات لفني لا تعكس موقف الحكومة. وقال لفين انه كون اسرائيل دولة يهودية يشكل اساسا لكل مفاوضات وكل تسوية. المطلب الذي لا لبس فيه في هذا الشأن وقرره رئيس الوزراء يعكس باخلاص الموقف الذي يلتزم به الائتلاف بأسره. تصريحات وزيرة العدل تعبر عن موقفها الشخصي، مثلما عرضته من قبل. وهي لا تعبر عن موقف الحكومة".

ودعا لفين كل اعضاء الائتلاف الى "ابداء المسؤولية والحرص على المبادىء الاساس الحيوية لقدرة اسرائيل على الوصول الى النتائج اللازمة في كل خطوة مفاوضات".

كما أن نائبة وزير المواصلات، تسيبي حوتوبيلي، وجهت لذعة نحو لفني إذ قالت: "رئيس وزراء اسرائيل هو الذي يقرر السياسة، وبموجبها تتحدد شروط المفاوضات. والفرضيات في مسألة بهذه الجذرية تنطوي على رفض للسلام".

وفي البيت اليهودي ايضا انتقدوا لفني بشدة. فقد قال وزير البناء والاسكان اوري اريئيل ان "تصريحاتها تتضارب تماما وسياسة الحكومة. على الفلسطينيين أن يعترفوا باسرائيل كدولة يهودية. هذا المطلب هو اساسي وعادل. فكيف يمكن على الاطلاق اجراء مفاوضات مع من حتى لا يعترف بوجودنا. هذا تصريح بائس للوزيرة، ولا شك أن الحكومة لن تصادق على ذلك".

 

حماس – هآرتس – من عاموس هرئيل:

رغم الصواريخ اسرائيل لا تزال تُصدق حماس

يجري رويدا رويدا قضم وقف النار الذي تحقق في حدود غزة بعد حملة "عمود السحاب" في نهاية تشرين الثاني الماضي. فالنار الصاروخية نحو شاعر هنيغف مساء أول أمس كانت الثالثة في غضون أقل من اسبوع. ولم يعد ممكنا بأي حال من الاحوال الحديث عن هدوء مطلق ساد في حدود القطاع منذ وقف النار وحتى نهاية شهر شباط.

خلافا للفترات السابقة، فان جهاز الامن يبث هذه المرة الرسالة بانه يصدق قيادة حماس في غزة في أنها بالفعل تعمل على لجم النار وتحاول الامتناع الان عن جولة اخرى من المواجهة العسكرية مع اسرائيل. ومصر هي الاخرى، التي يتعزز التنسيق الامني معها في الفترة الاخيرة، تعمل على لجم مزيد من النار.

على كل حدث اطلاق نار مؤخرا أخذت المسؤولية منظمات صغيرة توصف بانها "فصائل عاقة"، تستند الى نشطاء منسحبين من حماس ويتماثل بعضهم مع ايديولوجيا القاعدة.

وفي الاسبوع الماضي ايضا قامت أجهزة الامن الداخلي في حماس باعتقالات في اوساط الفصائل المتطرفة لمنع النار. اما في اسرائيل فلا يزال يحاولون الاستيضاح لماذا لا تنجح حماس في فرض إمرتها، مثلما فعلت في الاشهر الثلاثة ما بعد الحملة. تفسير محتمل ما هو أن الفصائل الصغيرة منحت نوعا من فترة الرأفة للاتفاق، انطلاقا من الافتراض بان تتمكن حماس من تحقيق انجازات لسكان غزة بفضل التفاهمات مع اسرائيل. اما الان، وحين تجد حماس صعوبة في عرض مكاسب مباشرة من التسوية، بل العكس اخذت انجازاتها في التقلص (تقليص مجال الصيد وساعات النشاط في المعابر) – فان الفصائل الصغيرة تشعر بان لها مزيدا من الشرعية للعمل.

هذا بالطبع هو قصة البيضة والدجاجة: اسرائيل من جهتها فرضت القيود على الصيد وعلى النشاط في المعابر في رد مباشر على نار الصواريخ في المرات السابقة. واضح على نحو ظاهر ان حكومة نتنياهو تسعى الى الامتناع قدر الامكان عن حملة عسكرية في القطاع الان. وفي الاسبوع الماضي أغار سلاح الجو على نفقين لحماس في القطاع ردا على النار الصاروخية. وأول أمس اكتفوا في اسرائيل باغلاق المعابر الى القطاع، مؤقتا، دون غارات جوية في أعقاب الصواريخ.

انشر عبر