شريط الأخبار

وقائع وخلفيات التجديد لمشعل بقيادة حماس

03:34 - 03 حزيران / أبريل 2013

وكالات - فلسطين اليوم

قالت مصادر قريبة من "حماس" إن وجوهاً جديدة انضمت إلى المكتب السياسي للحركة، بعد الانتخابات التي جرت بالعاصمة المصرية القاهرة مساء أمس، وأسفرت عن بقاء خالد مشعل رئيسا للمكتب السياسي لمدة أربع سنوات مقبلة.

وأوضحت أن اجتماع مجلس شورى "حماس" شارك فيه أكثر من 70 عضواً، وأن انتخابات رئيس المكتب السياسي لم تشهد تقدم أحد للترشح من تلقاء نفسه وإنما جرى الأمر عبر ترشيح عضو لأحد زملائه على أن يحظى هذا المرشح بتزكية آخر فيصبح مرشحاً رسمياً.

وحسب المصادر فقد انتهى الأمر إلى ثلاثة مرشحين هم مشعل إضافة إلى إسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق، وانتهى الأمر بتنازل الأخيرين ليتم اختيار مشعل بالتزكية، في حين سيصبح هنية نائبا للرئيس بعد أن حصل على أكبر عدد من الأصوات في انتخابات المكتب السياسي.

جدير بالذكر أن مشعل كان قد أعلن قبل أشهر عدة عدم اعتزامه الاستمرار في قيادة الحركة رغم أن اللائحة الجديدة تعطي له الحق في الترشح لفترة ثانية، قبل أن تتحدث مصادر بحماس خلال الأسابيع الماضية عن احتمال بقائه.

وعن العوامل التي رجحت بقاء مشعل، قال المحلل المتخصص في الشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي إن ضغوطا داخلية من أعضاء الحركة وكذلك خارجية خصوصا من مصر وقطر وتركيا دفعت باتجاه الإبقاء على مشعل نظرا لامتلاكه كاريزما مقبولة في العديد من الأصعدة وفي ظل مرحلة دقيقة تمر بها الحركة بعد خروجها من العاصمة السورية دمشق التي اتخذتها مقرا على مدى السنوات الماضية.

وأضاف الدراوي أن مشعل كان يريد تقديم نموذج بالتخلي عن منصبه طواعية، لكن من ضغطوا عليه كانوا يرون أن الظروف التي تمر بها حماس والمنطقة لا تناسب هذا التوجه، كما أن الإنجازات التي حققتها الحركة سواء في صفقة الأسرى أو في اتفاق التهدئة بعد الحرب مع إسرائيل دفعت باتجاه الإبقاء على مشعل.

ويعتقد الدراوي، وهو مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة، أن استمرار مشعل في قيادة حماس سيساعد في الدفع باتجاه إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية الذي تعثر طويلا بسبب خلافات بين حماس وفتح، ويدلل على ذلك بأن مشعل طالما تبنى مواقف مرنة فضلا عن تأكيده المستمر على رغبته في توحيد الصفوف.

وفيما يتعلق بالأجواء البالغة السرية التي جرت فيها انتخابات المكتب السياسي لحماس، يرى الدراوي أنها أجواء مبررة بالنظر إلى أن حماس حركة مقاومة تبقى معرضة للأخطار والتربص سواء من العدو الرئيسي أو جهات أخرى، وبالتالي فمن الطبيعي أن تحرص على التكتم خصوصا وأن مجلس الشورى الذي اختار المكتب السياسي هو مجلس غير معلن.

انشر عبر