شريط الأخبار

الرئيس عباس يرحب بدعوة قطر عقد قمة عربية للمصالحة

08:42 - 27 كانون أول / مارس 2013

غزة - وكالات - فلسطين اليوم


رحب الرئيس محمود عباس، مساء أمس الثلاثاء، في كلمته أمام مؤتمر القمة العربية الـ 24، في العاصمة القطرية الدوحة، باقتراح أمير دول قطر، عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني، وأشاد باقتراحه إنشاء صندوق لدعم القدس، داعيا الدول العربية للعمل على الساحة الدولية من أجل وقف تهويد المدينة المقدسة.

وأضاف الرئيس عباس:" نشكر الدول العربية لحشد الدعم من اجل حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة، ونأمل أن تحصل فلسطين هذه السنة على عضوية كاملة في الأمم المتحدة".

وأوضح أنه سيتم الشهر المقبل، إيفاد وفد وزاري عربي إلى العاصمة الأميركية واشنطن، برئاسة وزير خارجية قطر، حمد بن جاسم آل ثاني، وذلك للضغط على واشنطن من أجل تحريك عملية السلام.

وأضاف" تباحثت مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حول قضايا الوضع النهائي، وأكد الرئيس الأميركي إصراره على تنفيذ حل الدولتين، وأكدنا على حل الدولتين وفقا للشرعية الدولية، وإلتزامنا بمبادرة السلام العربية".

وقال: إن وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى، ليست شروطا مسبقة، بل هي التزامات في خريطة الطريق. وعلى صعيد القدس، فإن الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل ممنهج وحثيث على تهويد القدس، وتغيير طابعها واقتلاع سكانها الفلسطينيين منها، والاعتداء على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وحول قضية الأسرى، قال الرئيس:" أبنائنا وبناتنا الأسرى والأسيرات البواسل في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، الذين يتعرضون لانتهاكات خطيرة، وخاصة أولئك المضربين عن الطعام منهم، وواجبنا أن نعمل على تحريرهم، وإنقاذ حياتهم من براثن السجن والسجان الإسرائيلي البغيض، وإننا نعول عليكم في دعم جهودنا، سياسياً وإعلامياً لإنقاذهم، وكذلك حث القوى الدولية المؤثرة، ولا سيما الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لحمل إسرائيل على وضع حد لاحتلالها، وإطلاق سراح أسرانا كافة من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الرئيس عباس في كلمته أمام قمة الدوحة:" نتوقع من الدول العربية الاستمرار في الوفاء بالتزامات المالية، والوفاء بشبكة الأمان العربية". وأضاف: الشعب الفلسطيني يتعرض لعملية عقاب جماعي ممنهج، زادت حدتها منذ سبتمبر 2011 وحتى مطلع العام 2013، وذلك بسبب إصرار فلسطين على الذهاب للأمم المتحدة لرفع مكانتها كدولة، ولم يكن هذا القرار من باب الترف السياسي، بل للحفاظ على حقنا في أرض دولتنا الفلسطينية كما أشرت قبل قليل، على حدود العام 1967 ووقف الادعاء بأنها أرض متنازع عليها. لأنهم بهذه الصفة أيها الإخوة عندما يعتقدون، ويدعون بأن الأرض الفلسطينية أرض متنازع عليها، يعني أنه يستطيع (الاحتلال) أن يبني في أي مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، هذه النظرية عنده منذ عام 1967 وهو يبني مدعيا أنها أرضه، وأنه مختلف عليها، وأنه علينا أن نتفق على ماله وما لنا، أما الآن وبعد قرار الأمم المتحدة، فقد أصبحت كل الأرض الفلسطينية عام 67 أرض دولة محتلة، وعليه أن يغادرها وأن يخرج منها ومن كل سنتيمتر منها بما في ذلك القدس الشريف.

وأشار إجراءات الاحتلال وعقوباته التي تمثلت بحجز أموال الضرائب الفلسطينية مما أدى لزيادة العجز في الموازنة الفلسطينية، إلى حد أنها لم تعد قادرة في الأشهر الأخيرة من العام 2012 وبداية العام 2013 على تحمل مسؤولياتها الأساسية في دفع كامل رواتب موظفيها، الذين يصل عددهم إلى 168 ألف أسرة فلسطينية في الضفة والقدس وغزة.

وتابع :" مازلنا عند موقفنا وجديتنا في العمل بكل ما أوتينا من عزم وتصميم، لوضع حد لحالة الانقسام الفلسطيني الشاذة، التي ألحقت أفدح الأضرار بقضيتنا، ومع ذلك فإننا لا بد أن نعود مجدداً للشعب ليقول كلمته، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، للخروج من الوضع الراهن. وبالرغم من ذلك الانقسام، فإننا لم نتخل لحظة واحدة عن تحمل مسؤولياتنا تجاه مواطنينا، وأبناء شعبنا، في قطاع غزة، فنحن ننفق قرابة 130 مليون دولار شهريا، من موازنتنا، لتسديد الرواتب في قطاع غزة، وتقديم الخدمات لأهلنا في القطاع المحاصر الصابر الصامد، وهذا ليس منة بل واجب علينا تجاه أهلنا في قطاع غزة، وندعو إلى رفع الحصار عنه فوراً".

ورحب الرئيس باقتراح أمير دولة قطر عقد قمة مصغرة خاصة بالمصالحة، بقيادة مصر، على أساس اتفاقي القاهرة والدوحة، وقال:" معلوم أن الاتفاق الذي عقدناه في الدوحة قبل أكثر من سنة، يدعونا إلى تشكيل حكومة انتقالية من المستقلين، وفي نفس الوقت الذهاب إلى الانتخابات، نحن من جهتنا ملتزمون بهذا الاتفاق، والذي أعقبه أيضا اتفاق القاهرة، ولذلك نرحب بدعوة صاحب السمو".

ودعا الرئيس محمود عباس الدول العربية إلى "العمل من أجل تجنيب أبناء شعبنا من اللاجئين الفلسطينيين، الذين يعيشون في سوريا من عذاب التشرد، والنأي بهم عن النزاعات الداخلية، وعدم الزج بهم في أتونها، فهم ضيوف على كل شقيق وصديق، يقيمون بشكل مؤقت على أرضه، وسياستنا الثابتة هي أننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبلدان المضيفة وغيرها". مؤكدا" اننا لسنا طرفاً في أي نزاع أو صراع يقع هنا أو هناك، يكفينا ما لدينا من صراع ونزاع مع الإسرائيليين".

انشر عبر