شريط الأخبار

لماذا لا يخطب أوباما في الكنيست؟- إسرائيل اليوم

11:38 - 19 حزيران / مارس 2013

بقلم: يعقوب أحيمئير
إن الكنيست التي عرفت على مر السنين منازعات وإهانات وشتائم لا إثارة أفكار وسن قوانين مناسبة فقط توشك أن تنال إهانة لاذعة بسبب رفض الرئيس اوباما أن يخطب في رمز السيادة الاسرائيلية، فهو سيخطب خطبته المركزية في مباني الأمة.
إن هدف زيارة اوباما أن يُشعل الفتيل الذي يفترض أن ينشر الدفء بينه وبين مواطني اسرائيل. وينبغي أن نُخمن أن الرئيس لا يشعر بالارتياح حينما يقولون له ان استطلاعات الرأي العام التي أُجريت في اسرائيل قبل هبوطه هنا ببضعة ايام تُظهر أن كثيرين من مواطني الدولة لا يودونه. وهذه النتيجة تعبير عن أنه لم يسلك دائما في احترام ولا حتى تهذيب مع رئيس الوزراء نتنياهو مُحادثه في شأن ايران والتسوية وربما مع الفلسطينيين. وفي مقابل ذلك لا يذكرون له دائما توثيق العلاقات الامنية مع اسرائيل ومنها دعم النفقة على انتاج القبة الحديدية.
سيُقال ببساطة إن رئيس الولايات المتحدة يقاطع الكنيست. وهي قاعة وبيت المنتخبين والناخبين، ومن مثل اوباما الذي انتخب لمجلس الشيوخ قبل ان يصبح رئيسا، من مثله يستطيع ان يُشرف الكنيست لو أنه أراد ذلك فقط. فما هو سبب هذا التجاهل للكنيست؟ قد يكون نابعا من مشورة اسرائيلية أو امريكية تقول إن اوباما بظهوره في الكنيست وببث حي للأمة قد يُعرض نفسه لخطر التشويش على خطبته وصيحات المقاطعة التي لا تُحقر الخطبة الرئاسية فقط بل اسرائيل نفسها على الملأ. وربما أراد مستشارو الرئيس اوباما ان يسلكوا سلوكا متوازنا لأن خطبته الاولى بعد انتخابه لولايته الاولى فورا كانت في جامعة القاهرة لا في مجلس الشعب المصري.
إن الاختيار البائس لعدم الظهور في الكنيست بل في مباني الأمة ليس عرضيا. فلا يوجد أي أمر عرضي في الاستعدادات التي تتم في البيت الابيض لحادثة رئاسية بهذا القدر. فكل ثانية وكل خطوة تُقاس وتؤخذ في الحسبان ولا سيما حينما يكون الحديث عن حادثة جماعية وسياسية كخطبة أمام الطلاب في اسرائيل. إن أكبر اعضاء الكنيست سنا، عضو الكنيست بنيامين بن اليعيزر، هو الذي اقترح في حكمة ان تستضيف الكنيست اوباما كما استضافت من قبل رؤساء دول (نيكولا ساركوزي وجورج بوش الابن وأنور السادات بالطبع وآخرين). لكن تجاوز اوباما للكنيست مر في صمت وعدم اكتراث وبغير تساؤل تقريبا. فهل اعضاء الكنيست ولا سيما الجدد يُسلمون بأن تشتمل زيارة رئيس امريكي على خطبة مهمة يخطبها في مباني الأمة خاصة لا في بيت الشعب؟.
أوقد تكون الكنيست قد كسبت تجاهل اوباما هذا باستحقاق؟ لأنه حينما يخطب في وطنه، أمام مجلسي النواب، في الخطبة التقليدية عن وضع الأمة، يتم تقبل كلامه كما تم تقبل وكما سيتم تقبل كل الرؤساء: بهتاف تشجيعي عال، وبصيحات تشجيع من مؤيدي حزب الرئيس ومن خصومه على الخصوص. فكلهم جميعا المؤيدون والخصوم يهتفون له. وهذه عادة رائعة وجليلة ومحترمة. أما في الكنيست فان خطبة رئيس الوزراء في افتتاح الجلسة يتم التشويش عليها بصيحات المقاطعة الى حد إبعاد اعضاء كنيست عن القاعة وكأنه لن توجد لهم فرص كثيرة للانقضاض عليه.

انشر عبر